

بعد أن أمضى صباح أحد الأيام وهو يصارع تسرباً في مغسلة شقته المستأجرة ذات "الغرفة الواحدة" في حي أستوريا، يواجه زهران ممداني، رئيس بلدية مدينة نيويورك المنتخب، قراراً مصيرياً: هل ينتقل من حياته المتواضعة إلى قصر "غريسي مانشن" الرسمي الذي يبلغ عمره 226 عاماً؟
في تناقض صارخ، تتناقض شقة ممداني الحالية التي يكافح فيها من أجل مساحة أكبر مع القصر الذي تبلغ مساحته 11 ألف قدم مربع، والذي يتميز بقاعة احتفالات، وطاهٍ خاص، وإطلالات بانورامية على النهر الشرقي.
ويُعد هذا الانتقال نقلة جذرية من حي أستوريا المتعدد الثقافات، حيث تبلغ تكلفة وجبة السمك 23 دولاراً، إلى الجانب الشرقي العلوي الأكثر ثراءً ونخبوية، حيث يصل سعر سمك القاروص المشوي إلى 72 دولاراً.
على الرغم من تحفظ ممداني، الذي صرح بأنه "لا يملك إجابة بعد بشأن المكان الذي سيعيش فيه"، إلا أن التوقعات تشير إلى أنه سيستسلم لإغراء "غريسي" لأسباب لا تتعلق بالرفاهية. ففي الوقت الذي تفتقر فيه شقته الحالية إلى أدنى مقومات الأمن، يحيط بالقصر سياج عالٍ، وكاميرات، وفريق من ضباط الشرطة المتمركزين على مدار الساعة، وهي ميزة أمنية دفعت معظم الرؤساء السابقين للانتقال.
ويواجه ممداني التحذير الذي أطلقه أحد أبناء الرؤساء السابقين بأن العيش في القصر يجعلك "منفصلاً عن الواقع اليومي في نيويورك"، في حين نصحه آخرون بأخذ زمام المبادرة واستخدام القصر لإقامة الحفلات بدلاً من معاملته كمجرد متحف.
من شقة تتسرب مياهها إلى مقر تاريخي محصن، يبقى التساؤل: هل سيستطيع ممداني، الذي يمثل الطبقة العاملة، التأقلم مع حياة الرفاهية والأمن المشدد في القصر؟
نيويورك تايمز