

أطلقت الهيئة العامة للطرق في السعودية تقنية مبتكرة في مجال صيانة الطرق تتجسد في بدء استخدام روبوت متخصص لتنظيف العبّارات. وتأتي هذه المبادرة ضمن الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة لتعزيز جودة البنية التحتية للطرق ورفع مستويات السلامة المرورية، بهدف ضمان انسيابية حركة السير، لا سيما خلال موسم الأمطار، الأمر الذي يسهم في تحسين جودة الحياة عبر توفير شبكة طرق موثوقة وعالية الجودة.
وذكرت الهيئة أن روبوت تنظيف العبّارات يمتلك خصائص فنية وتشغيلية متطورة، أبرزها قدرته العالية على العمل ضمن مساحات ضيقة ومنخفضة بفضل تصميمه المدمج وإمكانية تعديل ارتفاعه عن سطح الأرض، مما يمنحه القدرة على الوصول بكفاءة إلى العبّارات ذات الارتفاعات المحدودة.
وأشارت الهيئة إلى أن الروبوت يُسهم في تعزيز سلامة العاملين من خلال التقليل الكبير من الحاجة لدخول الأفراد إلى بيئات مغلقة أو مناطق خطرة، وذلك بفضل نظام التحكم عن بُعد الذي يتمتع به. كما يتميز الروبوت بفعالية عالية في إزالة الرواسب المتنوعة مثل الطين والرمال والنفايات المتراكمة التي قد تعيق تدفق المياه داخل العبّارات خلال فصول الأمطار.
كما أن الروبوت يمتاز بميزات بيئية مهمة، منها انخفاض مستوى الضوضاء الناتج عن تشغيله الصامت، إلى جانب كونه خاليًا من الانبعاثات الكربونية، ما يتيح استخدامه في العبّارات المغلقة التي تمنع تشغيل المعدات المدعومة بالوقود بسبب ضعف التهوية. كما يتميز الروبوت بسهولة نقله وتشغيله، حيث يمكن نقله إلى مواقع العمل المختلفة وتشغيله فورًا دون الحاجة إلى تجهيزات معقدة، مما يقلل من أوقات التوقف والصيانة الدورية، ويسرّع وتيرة أعمال الصيانة ويخفّض مدة إغلاق الطرق أو الأنفاق أثناء عمليات التنظيف.
وفي سياق متصل، أكدت الهيئة استمرار تنفيذ العديد من المشاريع والمبادرات الحيوية لتطوير قطاع الطرق، تحقيقًا لأهداف برنامج قطاع الطرق الذي يسعى للوصول إلى التصنيف السادس عالميًا في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030، وخفض معدل الوفيات على الطرق إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة، وضمان تغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة المرورية وفق تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP)، مع المحافظة على مستوى خدمات متقدمة للطاقة الاستيعابية لشبكة الطرق.