"بارون ويستركتيكا" الهندي: قصة خداع دبلوماسي وحسابات بنكية في دبي تكشف شبكة وهمية

سفارة وهمية داخل فيلا مستأجرة. صادرت الشرطة 4 سيارات فاخرة، و 20 لوحة دبلوماسية مزورة، و12 جواز سفر
"بارون ويستركتيكا" الهندي: قصة خداع دبلوماسي وحسابات بنكية في دبي تكشف شبكة وهمية
تاريخ النشر

كان "هارش فردهان جاين" يحب أن يطلق على نفسه لقب "بارون ويستركتيكا". كان يقود سيارات تحمل لوحات دبلوماسية، ويعيش في فيلا واسعة على طابقين مزينة بالأعلام الوطنية، ويعرف نفسه كسفير، لكنه لم يكن كذلك.

كان جاين، البالغ من العمر 47 عامًا والحامل للجنسية الهندية، قد اعتُقل الشهر الماضي في حي كافي ناجار الهادئ في غازي آباد، وهي مدينة تقع في ضواحي نيودلهي.

ووفقًا لبيان صحفي صادر عن فرقة المهام الخاصة (STF) التابعة لشرطة أوتار برديش، الذي اطلعت عليه صحيفة "خليج تايمز"، كان يدير سفارة وهمية داخل فيلا مستأجرة. صادرت الشرطة أربعة سيارات فاخرة، وما لا يقل عن 20 لوحة دبلوماسية مزورة، و12 جواز سفر غير مصرح بها من المكان.

انتهت مأموريته الاحتجازية في الثاني من أغسطس، ويقوم المحققون الآن بفحص سفراته المتكررة وروابطه المالية مع دولة الإمارات العربية المتحدة. أفادت تقارير إعلامية هندية، نقلاً عن مصادر شرطية، أن جاين سافر إلى الخارج 145 مرة بين عامي 2005 و2015، منها 54 رحلة إلى الإمارات.

يرأس فرقة المهام الخاصة أميتاب يش، الذي رفض التعليق، وقال إن جميع التفاصيل قد تم مشاركتها بالفعل في البيان الرسمي.

وصف بيان فرقة المهام الخاصة جاين بأنه ابن رجل صناعي كان يدير مصنع لفولاذ القاعات في غازي آباد ويمتلك مناجم في راجستان. ووفقًا لما ذكر خلال استجوابه، فقد أخبر الشرطة بأنه حاصل على ماجستير إدارة أعمال من جامعة في لندن.

انتقل إلى الإمارات في 2006 وعاش في البداية مع ابن عمه. هناك بدأ بتأسيس شركات وادعى تقديم فرص عمل في الخارج، وهو الدور الذي يعتقد المحققون الآن أنه استخدمه لخداع الناس من خلال مخططات توظيف وهمية.

وبحلول عام 2011 عاد جاين إلى الهند، لكن هوسه بالألقاب ورموز السيادة ازدادت. في 2012، تم تسميته "مستشاراً" لـ"سيورغا"، وهي دولة ميكروناشن معلنة ذاتياً، ولاحقًا ادعى سفارات من كيانات خيالية أخرى مثل "بوبيا" و"لودونيا".

سرعان ما تحول منزله إلى ما يشبه البعثة الدبلوماسية، حيث عرض الأعلام الدولية، وكان يحمل لوحة تبدو رسمية، وامتلك أسطولًا من السيارات مزودة بلوحات دبلوماسية مزورة. لافتة على مدخل الفيلا كانت تعرفها باسم "دوقية ويستركتيكا الكبرى"، وهي دولة ميكروناشن تزعم ملكية أجزاء في القارة القطبية الجنوبية.

انكشف الوهم في 22 يوليو عندما داهمت فرقة المهام الخاصة المكان.

عثر المحققون داخل الفيلا على 4.4 مليون روبية (ما يعادل 184,000 درهم) نقدًا، وعملات أجنبية، و12 جواز سفر دبلوماسي غير مصرح به، و34 ختمًا مطاطيًا يُشتبه في استخدامها لتزوير الوثائق، وصور لجان مع عدة شخصيات مثيرة للجدل، بينهم تاجر الأسلحة السعودي الراحل عدنان خاشقجي والشخصية الروحية الهندية تشاندراسوامي. ومن المعتقد أن تحويلًا ماليًا بقيمة حوالي 8.4 مليون درهم أرسله خاشقجي إلى جاين بين عامي 2002 و2004.

من جهتها، أوضحت ويستركتيكا أن جاين حصل فقط على لقب قنصل فخري في 2016 مقابل تبرع، ولم يكن له أي وضع رسمي كممثل للكيان. وقد تم تعليق صلته بالكيان إلى أجل غير مسمى.

يقول المحققون إن جاين كان يدير ستة حسابات بنكية في دبي. ويعتقد أن شركة مسجلة في دبي واحدة على الأقل ضمن 25 كيانًا يُشتبه في أنه استخدمها جاين لنقل الأموال.

وبحسب فرقة المهام الخاصة، كانت عمليات جاين المالية جزءًا من شبكة أوسع تضم شركاء دوليين. يُعتقد أن أحد شركائه ساعده في تأسيس شركات وهمية في عدة دول وتمرير الأموال عبر حسابات خارجية، مما جعل من الصعب تتبع مصادر الأموال ومواقعها النهائية.

ليس جاين هو الشخص الوحيد في الآونة الأخيرة الذي تظاهر بأنه دبلوماسي في غازي آباد. ففي مارس، اعتقلت الشرطة كريشنا شيخار رانا، أستاذ علم الحيوان البالغ من العمر 66 عامًا، بعد أن تظاهر بأنه مبعوث عماني وطلب غطاءً بروتوكوليًا وأمنيًا. كما صادرت السلطات سيارة مرسيدس-بنز سوداء تحمل لوحة دبلوماسية مزورة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com