تستضيف العاصمة السعودية الرياض، ضمن مساعيها لتصبح مركزاً للابتكار البيئي، الدورة الأولى من معرض إيفات السعودية بين 26 و28 يناير 2026 في مركز واجهة الرياض للمعارض والمؤتمرات.
وقال سلطان الحارثي، المدير التنفيذي للتواصل المؤسسي لدى المركز الوطني لإدارة النفايات (موان): "يهدف معرض إيفات السعودية إلى فتح آفاق الحوار بين الجهات التنظيمية والقطاع الخاص. ويأتي في وقت تنفذ فيه المملكة استراتيجيتها الوطنية للنفايات، مع أهدافٍ تشمل تحويل 90% من مكبات النفايات وفصل 91% من النفايات عند المصدر بحلول عام 2040. ويساهم هذا المعرض في دعم هذه الأهداف من خلال تسريع اعتماد التقنيات وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص".
وتستقطب المملكة فرص استثمارية خاصة تفوق 112 مليار دولار أمريكي في قطاع إدارة النفايات، وأكثر من 80 مليار دولار أمريكي في مشاريع المياه الاستراتيجية، مما يتيح لمزودي الحلول الدوليين التواصل المباشر مع سوق سريعة النمو يقودها نهج الاستدامة. وتعيد المملكة رسم ملامح قطاع المياه فيها بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لحماية الموارد المائية وتوسيع نطاق تغطية الصرف الصحي إلى أكثر من 95% بحلول عام 2030 وضمان وصول الجميع إلى مياه نظيفة
استراتيجيات داعمة لتطور القطاع
يشارك في المعرض أكثر من 450 جهة عارضة من أكثر من 30 دولة، حيث تستعرض ما يزيد على 3,500 منتج وحل تدعم قطاعات إدارة النفايات وإعادة التدوير ومعالجة المياه واسترداد الطاقة ومكافحة تلوث الهواء وتحلية المياه ورقمنة الخدمات البيئية.
كما تستضيف الفعالية قمة استراتيجية رفيعة المستوى تضم مجموعة مخصصة من صناع السياسات والجهات التنظيمية وقادة القطاعين العام والخاص لمناقشة المسارات التنظيمية والأولويات الاستثمارية والاستراتيجيات الطموحة التي تعيد رسم ملامح أطر العمل البيئية في المنطقة.
فرصة استراتيجية للشركات الرائدة في القطاع
وتواصل المملكة جهودها الرامية إلى تقليص البصمة البيئية، بالتوازي مع التنامي الكبير للطلب على التقنيات المتقدمة. وتهدف المملكة إلى تلبية 90% من احتياجاتها المائية من خلال تحلية المياه بحلول عام 2030، حيث باشرت بإنشاء محطات جديدة لتحقيق هذا الهدف. ومن المتوقع أن يشهد سوق التكنولوجيا الخضراء والاستدامة نمواً يصل إلى 12.83 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ %15.7
وتستثمر وزارة البيئة والمياه والزراعة والمركز الوطني لإدارة النفايات (موان) وغيرهما من الهيئات العامة، في مشاريع البنية التحتية طويلة الأمد لتحقيق الأهداف الوطنية، بما يشمل إنشاء 848 مرفقاً جديداً لجمع ومعالجة المياه بحلول عام 2040، بالإضافة إلى تحقيق أهداف الاقتصاد الدائري مثل جعل 70% من جميع النفايات جاهزة لإعادة التدوير وخفض إنتاج النفايات بنسبة 3% للفرد بحلول عام 2040.
ويتيح معرض إيفات السعودية للشركات المتخصصة في حلول الهندسة الهيدروليكية، وأنظمة المياه والصرف الصحي، وكفاءة الطاقة، ومكافحة التلوث، والخدمات البيئية، التواصل المباشر مع المشترين المؤهلين في القطاعين الخاص والعام، بما في ذلك البلديات وشركات المرافق ومطوّري البنية التحتية ومقاولي الإنشاءات، إلى جانب مصانع الأغذية والمشروبات وشركات التعدين ومؤسسات الأبحاث.
وبدوره، قال محمد كازي، نائب الرئيس الأول في دي إم جي إيفنتس: "يشكل إطلاق معرض إيفات السعودية محطة فارقة في مشهد التقنيات البيئية بالمنطقة. ونسعى من خلال شراكتنا مع شبكة معارض إيفات الدولية وتوظيف خبراتنا المحلية إلى تنظيم فعالية تساهم في دفع عجلة الابتكار، واستقطاب الاستثمارات، وإحداث تأثير طويل الأمد. ومع تزايد الطلب في قطاعي المياه والنفايات، يوفر المعرض للمتخصصين منصة متكاملة لاستكشاف الحلول وتبادل الرؤى ومواكبة تحولات بيئة المنطقة المتسارعة".
حضور عالمي وأهمية إقليمية
تضم قائمة الدول التي أكدت مشاركتها في الفعالية لعرض ابتكاراتها البيئية كلّاً من الصين ومصر والهند وكوريا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، بالإضافة إلى أجنحة دولية مخصصة من النمسا وألمانيا واليونان وإيطاليا وهولندا وتركيا والمملكة المتحدة وغيرها، إلى جانب مجموعة من الشركات السعودية والإقليمية الرائدة، والتي تهدف إلى دعم رحلة التحول البيئي في المملكة.