أدى هوس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بجرينلاند مرة أخرى إلى وضع أكبر جزيرة في العالم تحت الأضواء. إذن، ما الذي يجعل هذه الأرض القطبية النائية رائعة وغريبة إلى هذا الحد؟ إليكم بعض الحقائق غير العادية والمفاجئة، بل وغير التصديق، عن جرينلاند:
1. أكبر جزيرة في العالم وليست قارة
تغطي جرينلاند حوالي 2.16 مليون كيلومتر مربع، مما يجعلها أكبر جزيرة على كوكب الأرض، وهي مساحة تفوق مساحة العديد من الدول. ولا تُحتسب أستراليا هنا لأنها تُعتبر قارة، مما يترك جرينلاند في فئة خاصة بها: شاسعة، جليدية، ومأهولة بالسكان بشكل طفيف.
2. اسم "جرينلاند" كان مجرد تسويق من "الفايكنج"
أطلق "إريك الأحمر"، وهو مستكشف نرويجي نُفي من أيسلندا حوالي عام 982 ميلادي، هذا الاسم على الجزيرة. ويعتقد المؤرخون أنه سماها "جرينلاند" (الأرض الخضراء) لجذب المستوطنين، على الرغم من أن معظمها كان متجمداً. وكان الساحل الجنوبي أكثر خضرة خلال فترة دافئة سابقة، ووجد العلماء أدلة على أن أجزاء منها كانت غابات في الماضي.
3. تحتوي على كمية مرعبة من المياه
أكثر من 80% من جرينلاند مغطى بالجليد، بما في ذلك ثاني أكبر غطاء جليدي على الأرض بعد القارة القطبية الجنوبية. وإذا ذاب هذا الجليد بالكامل، فقد يرتفع مستوى سطح البحر العالمي بنحو سبعة أمتار. وحتى الأجزاء الخالية من الجليد فيها ضخمة للغاية، حيث تعادل مساحة السويد تقريباً.
4. واحدة من أكثر الأماكن خلوًا من البشر
على الرغم من حجمها، يسكن جرينلاند حوالي 57,000 نسمة فقط، مما يجعلها واحدة من أقل المناطق كثافة سكانية على الكوكب. يعيش معظم الناس على طول الساحل، خاصة في العاصمة الملونة "نوك"، بينما يظل التصميم الداخلي الشاسع غير مأهول تماماً تقريباً.
5. الشمس تختفي.. ثم ترفض الغروب
فوق الدائرة القطبية الشمالية، تشهد جرينلاند دورات نهارية قاسية. في الصيف، تعني "شمس منتصف الليل" ضوء نهار مستمر لأسابيع. وفي الشتاء، تغرق أجزاء من الجزيرة في أشهر من "الليل القطبي"، حيث تكاد الشمس لا تشرق على الإطلاق.
6. أكبر حديقة وطنية في العالم بدون زوار تقريبًا
تعتبر حديقة شمال شرق جرينلاند الوطنية هي الأكبر على وجه الأرض، وتغطي مساحة أكبر من دول كثيرة. ومع عدم وجود مستوطنات مدنية دائمة وزوار عرضيين فقط، تظل واحدة من أكثر المناطق البرية المحمية نأياً في العالم.
7. القوارب أهم من السيارات
لا توجد في جرينلاند طرق تقريباً تربط بين المدن. في الواقع، لا توجد شبكة طرق بين المستوطنات، لذا فإن التنقل يتم في الغالب عن طريق القوارب أو المروحيات أو الطائرات. بالنسبة للعديد من الجرينلانديين، البحر هو الطريق السريع الرئيسي.
8. في بعض الأماكن، كلاب المزلجة تفوق البشر عددًا
لا تزال كلاب المزلجة ضرورية في المناطق النائية، خاصة في الشمال. وفي بعض المجتمعات، يفوق عدد الكلاب عدد السكان، حيث لا تزال تُستخدم في النقل والصيد، وتظل مرتبطة بعمق بثقافة جرينلاند ونمط حياتها.
9. القروش هنا يمكنها العيش لقرون
تعد قروش جرينلاند من بين أطول الفقاريات عمراً التي تم اكتشافها على الإطلاق، حيث يقدر عمرها بـ 400 عام أو أكثر. بعض القروش التي تسبح اليوم ربما كانت حية في القرن السابع عشر، وهي تتحرك ببطء في أعماق القطب الشمالي المظلمة مثل الحفريات الحية.
10. جرينلاند تنجرف بعيدًا.. حرفيًا
جيولوجياً، تتحرك جرينلاند ببطء نحو الغرب بنحو 2.5 سنتيمتر سنوياً، لتنجرف بعيداً عن الدنمارك. وهي مفارقة ساخرة بالنظر إلى ضغط جرينلاند المتزايد من أجل استقلال ذاتي أكبر.
11. في بلد الدببة القطبية، البنادق جزء من الحياة
في المستوطنات النائية، يُنصح السكان قانوناً، وفي بعض المناطق يُتوقع منهم، حمل البنادق عند السفر خارج حدود المدينة بسبب الدببة القطبية. وإذا هدد دب حياة إنسان، فيمكن إطلاقه عليه، ولكن يجب الإبلاغ عن كل حادث والتحقيق فيه رسمياً.
12. المناطق الزمنية لا تعني الكثير هنا
تمتد جرينلاند عبر أربع مناطق زمنية، لكن معظم الناس يتبعون منطقة واحدة فقط. ومع وجود أشهر من ضوء النهار في الصيف وظلام طويل في الشتاء، تعتمد الحياة اليومية على الطبيعة أكثر من اعتمادها على الوقت.
13. الطبق الوطني لجرينلاند ليس للمبتدئين
تشمل أطعمة الإنويت التقليدية طبق "كفياك" (kiviak)، وهو عبارة عن طيور بحرية يتم تخميرها داخل جلد فقمة ودفنها لأشهر. قد لا يكون الطبق مناسباً لصور "إنستغرام"، لكنه يعكس مطبخ البقاء الذي شكلته واحدة من أقسى البيئات على الأرض.
14. الحرب الباردة تركت مدينة سرية تحت الجليد
في الستينيات، بنت الولايات المتحدة "كامب سنتوري" (Camp Century)، وهي قاعدة محفورة تحت الغطاء الجليدي لجرينلاند. رسمياً كانت للأبحاث، لكنها ارتبطت بـ "مشروع دودة الجليد" (Project Iceworm)، وهو خطة لإخفاء صواريخ نووية تحت الجليد. تبين أن الأنفاق غير مستقرة وتم التخلي عن القاعدة، لكن أجزاء منها قد تظهر مجدداً مع ذوبان الجليد.
15. تحطم طائرة أمريكية تحمل قنابل نووية هنا
في عام 1968، تحطمت قاذفة أمريكية من طراز B-52 تحمل أربع قنابل هيدروجينية بالقرب من قاعدة ثول الجوية بعد اندلاع حريق على متنها. لم تنفجر الأسلحة، لكن المواد المشعة انتشرت عبر الجليد. لم يتم استعادة قنبلة واحدة بالكامل، مما غذى عقوداً من الشائعات حول "قنبلة نووية مفقودة" مدفونة في مكان ما في جرينلاند.
16. جعلت جرينلاند الأرض "تطن" لمدة تسعة أيام
في عام 2023، رصد العلماء نبضاً زلزالياً غريباً يتكرر كل 90 ثانية لمدة تسعة أيام. تبين أن السبب هو "تسونامي" ضخم نجم عن انهيار أرضي في أحد مضايق جرينلاند. تلاطمت الموجة المحتبسة ذهاباً وإياباً داخل القناة الضيقة، مما أرسل اهتزازات عبر الكوكب بأكمله.
17. الفايكنج وصلوا، ثم اختفوا دون تفسير
بنى مستوطنو "النورس" مجتمعات مزدهرة في جنوب جرينلاند حوالي عام 1000 ميلادي، مع مزارع وكنائس. ثم بحلول القرن الخامس عشر، اختفوا. لا توجد سجلات واضحة تشرح السبب؛ واقترح البعض تبريد المناخ، والعزلة، والصراع، لكن الأمر يظل أحد الألغاز التاريخية الكبرى في القطب الشمالي.
18. العثور على مومياوات قديمة في صدع صخري
في عام 1972، اكتشف صيادون ثماني مومياوات محفوظة بشكل مذهل في "قيلاكيتسوك" (Qilakitsoq)، تعود إلى حوالي 500 عام. قدمت ملابسهم ووشومهم وممارسات دفنهم رؤية نادرة لحياة الإنويت المبكرة، وأضافت طبقة مرعبة إلى مضايق وفولكلور جرينلاند الصامت.