

لقطة شاشة: فيديو رويترز
انهارت الصحفية الإيرانية مسيح علي نجاد وهي تجلس في الأمم المتحدة، وصوتها يرتجف حزناً وغضباً. كانت تقرأ بصوت عالٍ أسماء الذين قتلوا خلال الاحتجاجات في إيران — قائمة طويلة من الأرواح التي فقدت في الكفاح من أجل العدالة.
فقدت تماسكها تماماً عندما تذكرت "نغين قديمي"، البالغة من العمر 28 عاماً، والتي توفيت بين ذراعي والدها بعد أن أطلق عليها أحد أعضاء الحرس الثوري النار. وقالت علي نجاد وصوتها يتهدج: "أشعر بالذنب لأنني لا أذكر بقية الأسماء.. قائمة الأسماء تطول وتطول. لقد علموا أنهم سيواجهون البنادق والرصاص، لكنهم أرادوا العدالة".
لكن حزنها كان لا ينفصل عن غضبها. لم تتوانَ مسيح عن إدانة النظام الإيراني، مشبهة الحكام ورجال الدين بتنظيم "داعش"، ومشددة على وجوب تعامل العالم معهم على هذا الأساس. وقالت: "الشعب الإيراني يطلب من العالم المساعدة من خلال الأفعال، وليس عبر الاجتماعات المتتالية والإدانات الفارغة.. إن الجمهورية الإسلامية تتصرف مثل (داعش)، ويجب معاملة الجمهورية الإسلامية مثل (داعش). هكذا يمكنكم إنقاذ الأرواح".
شاهد الفيديو أدناه، كما شاركته رويترز:
تأتي هذه التصريحات وسط موجة من المعارضة هي الأكثر دموية في الجمهورية الإسلامية منذ سنوات، حيث أفادت مجموعة "هرانا" (HRANA) الحقوقية، ومقرها الولايات المتحدة، بأن حصيلة القتلى جراء الاحتجاجات في إيران قد وصلت إلى 2571 شخصاً.
وذكرت المجموعة أنها تحققت حتى الآن من مقتل 2403 متظاهرين، و147 فرداً من المنتسبين للحكومة، و12 شخصاً دون سن الثامنة عشرة، و9 مدنيين من غير المتظاهرين. وقال مسؤول إيراني يوم الثلاثاء إن نحو 2000 شخص قد قُتلوا، وهي المرة الأولى التي تقدم فيها السلطات حصيلة إجمالية للقتلى منذ اندلاع الاضطرابات في أنحاء البلاد قبل أكثر من أسبوعين.
وقد شكلت الاضطرابات، التي اندلعت بسبب الظروف الاقتصادية المتردية، أكبر تحدٍ داخلي لحكام إيران منذ ثلاث سنوات على الأقل، وجاءت في وقت يتصاعد فيه الضغط الدولي بعد الضربات الإسرائيلية والأمريكية في العام الماضي.
(مع مدخلات من رويترز)