شركات عالمية تجلي مئات الموظفين من الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل

هناك من بدأ بالفعل في مغادرة ليس فقط إيران وإسرائيل، بل دولاً مجاورة، بينما آخرون لا يزالون يخططون للإجلاء
شركات عالمية تجلي مئات الموظفين من الشرق الأوسط وسط تصاعد التوتر بين إيران وإسرائيل
تاريخ النشر

مع تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل، تزايدت عمليات إجلاء الموظفين من المنطقة من قبل العديد من الشركات، بحسب شركة "إنترناشونال إس أو إس" لخدمات إدارة المخاطر الأمنية، التي تقدم الدعم للمنظمات عبر المنطقة من خلال تزويدها بمعلومات استخباراتية فورية، وتقييمات للمخاطر، وخطط استجابة للطوارئ.

وقالت جولناز أوكاسوفا، المديرة الإقليمية للأمن والمعلومات والتحليل في "إنترناشونال إس أو إس": "منذ 13 يونيو، عندما بدأ الصراع، قمنا بإجلاء أكثر من 200 شخص من مواقع مختلفة." وأشارت إلى أن هناك أشخاصاً بدأوا بالفعل في مغادرة ليس فقط إيران وإسرائيل، بل أيضاً دولاً مجاورة، بينما آخرون لا يزالون في طور التخطيط للإجلاء. وأضافت: "نساعدهم ليس فقط في مغادرة البلد، بل أيضاً في تأمين وسائل النقل والدعم اللوجستي اللازم بعد ذلك."

وقد تصاعد الصراع بين إيران وإسرائيل بشكل كبير يوم الأحد عندما قصفت الولايات المتحدة ثلاثة مواقع نووية إيرانية.

من ناحية أخرى، أوضح خبير آخر أن الشركات الدولية تقوم بإجلاء موظفيها من عدة دول في المنطقة، لكن ذلك لا يشمل الإمارات. قال توم غريفين، الشريك الإداري لشركة "كونترول ريسكس" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: "لسنا على علم بشركات في الإمارات تقوم بنقل موظفيها. بدلاً من ذلك، يركزون على التواصل الواضح والمتكرر مع موظفيهم، وهو درس مهم تعلموه خلال الجائحة، لطمأنتهم بأنهم يراقبون الوضع ويتخذون خطوات لضمان سلامتهم. كما يقدم العديد منهم خيارات عمل مرنة من المنزل لتقليل الاضطراب مع استمرار العمليات بسلاسة."

تحدي المعلومات المضللة

أضاف توم أن التكنولوجيا غيّرت بشكل كبير طريقة تنفيذ عمليات الإجلاء، لكنها جلبت أيضاً تحدياً جديداً يتمثل في فيض المعلومات وانتشار الشائعات والمعلومات المضللة، ما قد يبطئ أو يعرقل اتخاذ القرارات. وأوضح: "اليوم يمكننا الوصول إلى مصادر موثوقة متعددة في الوقت الحقيقي، ما يمكننا من اتخاذ قرارات أسرع من أي وقت مضى، لكن هذا السرعة تفرض علينا تحدي التحقق من صحة المعلومات."

أكدت جولناز أن العملاء يعتمدون عليهم في عصر المعلومات المضللة للحصول على معلومات دقيقة وموثوقة: "نعد عملاءنا بتقديم معلومات استخباراتية موثقة ونصائح عملية قابلة للتنفيذ."

المراقبة المستمرة

أشارت الشركتان إلى أنهما تراقبان الوضع على الأرض باستمرار. وقال توم: "لدينا منهجية عالمية لتقييم الإجلاء ونحدد مؤشرات معينة تستدعي رفع أو خفض التصنيف حسب تطورات الوضع، وغالباً ما تتم مراجعة التصنيفات يومياً، لكن أي قرار بتغييرها يُتخذ بعناية بسبب تأثيره الكبير على الأشخاص والأعمال والتكاليف المرتبطة بذلك."

أوضحت جولناز أن لديهم 28 مركز مساعدة عالمي، بينها مركز في دبي، لضمان سرعة الإجلاء من أي مكان في العالم. وتشمل المؤشرات الرئيسية التي تدفع الشركات لإجلاء موظفيها: التهديدات المباشرة للحياة مثل العنف أو الاضطرابات أو توسع النزاع، بالإضافة إلى العوائق التشغيلية مثل حظر التجول، وانقطاع الإنترنت، وانقطاع الكهرباء.

أضاف توم أن هناك عوامل أخرى تؤخذ بعين الاعتبار، مثل ما إذا كانت الحدود البرية أو البحرية أو الجوية مفتوحة أو مغلقة، وطبيعة القوى العاملة (وافدين أو محليين)، وتوقعات الرعاية، وأهمية الخدمات المقدمة على الأرض، واستمرارية الأعمال. كما أشار إلى أن قرار الإجلاء يعتمد أيضاً على مدى خطورة التنقل المحلي مقارنة بالبقاء في المكان، وتوفر التأمين وإمكانية تفعيل مطالبات التأمين.

التحذيرات المبكرة

ذكرت جولناز أنهم أصدروا تحذيرات مبكرة لعملائهم، حيث نشروا في 3 يونيو تقريراً تحليلياً متعمقاً توقعوا فيه احتمالية عالية لقيام إسرائيل بعملية عسكرية ضد إيران، وبناءً عليه بدأوا في تقديم النصائح للعملاء مبكراً.

في المجمل، تعكس هذه الجهود أهمية التخطيط المسبق، ودقة المعلومات، والتواصل المستمر لضمان سلامة الموظفين واستمرارية الأعمال في ظل الأزمات الإقليمية المتصاعدة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com