رحيل "جين غودال" خبيرة الشمبانزي العالمية

توفيت بسلام أثناء نومها في لوس أنجلوس" خلال جولة لإلقاء محاضرات في الولايات المتحدة
جين غودال

جين غودال

تاريخ النشر

أعلن المعهد الذي أسسته عالمة الرئيسيات البريطانية جين غودال، التي أحدثت تحولاً في دراسة الشمبانزي وأصبحت واحدة من أكثر المدافعين عن الحياة البرية تبجيلاً في العالم، وفاتها عن عمر يناهز عاماً، يوم الأربعاء.

وقال "معهد جين غودال" في بيان على إنستغرام، إن غودال "توفيت بسلام أثناء نومها في لوس أنجلوس"، حيث كانت تقوم بجولة لإلقاء محاضرات في الولايات المتحدة.

في فيديو أخير نُشر قبل وفاتها، قالت غودال، وهي ترتدي زيها الأخضر المميز، لجمهورها: "يمكن للبعض منا أن يقول 'صباح الخير' بالفرنسية أو الألمانية وما إلى ذلك، لكن يمكنني أن أقول: 'هو-هو-هو-هو-هو-هو-هو!'. هذا هو 'صباح الخير' بلغة الشمبانزي."

إشادات دولية بإرث غودال

توالت عبارات التأبين من دعاة الحفاظ على البيئة والسياسيين والفنانين:

  • قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش: "أشعر بحزن عميق لمعرفتي بوفاة جين غودال، رسول السلام العزيز. إنها تترك إرثاً استثنائياً للبشرية وكوكبنا."

  • صرحت رئيسة تنزانيا سامية سولوحو حسن: "عمل عالمة الحيوان وعالمة الرئيسيات والباحثة وصديقة تنزانيا، الدكتورة غودال، الرائد في حديقة غومبي الوطنية، حوّل جهود المحافظة على الحياة البرية، ووضع بلدنا في قلب الجهود العالمية لحماية الشمبانزي والطبيعة."

  • قالت الممثلة جين فوندا، وهي ناشطة بيئية أيضاً: "أعتقد أن أفضل طريقة يمكننا بها تكريم حياتها هي معاملة الأرض وجميع كائناتها كعائلتنا، بالحب والاحترام. أحببتها كثيراً."

اكتشافات غيّرت دراسة الرئيسيات

وُلدت غودال في لندن في 3 أبريل 1934، وأُغرمت بالحيوانات في طفولتها المبكرة. في عام 1957، سافرت إلى كينيا وبدأت العمل لدى عالم الأنثروبولوجيا القديمة الشهير لويس ليكي، الذي أرسلها لدراسة الشمبانزي في تنزانيا. وكانت أول ثلاث نساء اختارهن لدراسة القردة العليا في البرية، إلى جانب الأمريكية ديان فوسي والكندية بيروت غالديسكاس.

كان اكتشاف غودال الأكثر شهرة هو أن الشمبانزي يستخدم سيقان الأعشاب والأغصان كأدوات لاصطياد النمل الأبيض من تلاله.

حثها ليكي على متابعة الدكتوراه في جامعة كامبريدج، حيث أصبحت ثامن شخص على الإطلاق يحصل على درجة الدكتوراه دون شهادة جامعية.

كشفت غودال أيضاً عن قدرة الشمبانزي على العنف — من قتل الرُضّع إلى الحروب الإقليمية الطويلة الأمد — مما تحدى الاعتقاد بأن أقرب أقربائنا كانوا أكثر لطفاً بطبيعتهم من البشر.

في عام 1977، أسست معهد جين غودال لمواصلة البحث والمحافظة على الشمبانزي. وفي عام 1991، أطلقت برنامج "الجذور والبراعم"، وهو برنامج بيئي بقيادة الشباب يعمل اليوم في أكثر من 60 دولة.

رسالة تمكين

ألّفت غودال عشرات الكتب، وظهرت في أفلام وثائقية، وحصلت على العديد من الأوسمة، من بينها لقب "قائد سيدة" من بريطانيا ووسام الحرية الرئاسي الأمريكي من الرئيس آنذاك جو بايدن.

قالت في مقابلة العام الماضي: "لقد ولى زمن الكلمات والوعود الكاذبة إذا أردنا إنقاذ الكوكب". وكانت رسالتها أيضاً رسالة تمكين: "كل فرد لديه دور يلعبه، وكل واحد منا يترك تأثيراً على الكوكب كل يوم، ويمكننا اختيار نوع التأثير الذي نتركه."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com