

بينما كان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري في طريقه إلى دولة الإمارات الأسبوع الماضي، كان في استقباله قادة الدولة الذين أكدوا على أواصر الصداقة القوية بين البلدين.
هذا الرابط ليس وليد اليوم؛ بل تعزز على مر سنوات من الاحترام المتبادل والجهود التي بذلتها أجيال مختلفة من القادة.
وقد شاركت بختاور بوتو زرداري، ابنة رئيسة وزراء باكستان السابقة بينظير بوتو، مجموعة من الذكريات الثمينة، حيث علقت بمودة قائلة إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يحمل دائماً "نفس اللطف والحب والتواضع".
وفي استحضار للماضي، يمكن رؤية سموه وهو يصغي باهتمام شديد إلى آصفة بوتو زرداري، سيدة باكستان الأولى، وإخوتها عندما كانوا أطفالاً، بينما كان يجلس في المقابل من بينظير بوتو.
وفي الزيارة الأخيرة، يمكن رؤية سموه وهو يتحدث إلى آصفة، التي وصفها بأنها "ابنة دبي".
إن الاحترام المتبادل يعود لأجيال سابقة؛ حيث حافظ قائدان رؤيويان — الوالد المؤسس لدولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ورئيس باكستان السابق ذو الفقار علي بوتو — على علاقات أخوية في السبعينيات. وفي وقت حاسم لكلا الأمتين، أرسا أسساً قوية لشراكة دائمة صمدت أمام اختبار الزمن.
الشيخ زايد وذو الفقار علي بوتو
قالت آصفة في منشور سابق على إنستغرام إن الشيخ زايد كان "أول زعيم عالمي يرحب بالشهيدة بينظير بوتو في دولة الإمارات".
الشيخ زايد، بينظير بوتو، وزكي نسيبة
يظهر في الصور أيضاً زكي نسيبة، الذي يشغل حالياً منصب المستشار الثقافي لرئيس الدولة، والرئيس الأعلى لجامعة الإمارات العربية المتحدة. ويُعد نسيبة صوتاً عريقاً في السياسة والدبلوماسية، ونشط منذ قيام دولة الإمارات.
ويستمر التقدير المتبادل لسنوات قادمة؛ حيث تمثل هاتان الصورتان تجسيداً مرئياً لانتقال قيم القيادة إلى الجيل القادم، حيث يتواجد سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، وآصفة وبختاور وبلاوال بوتو زرداري مع آبائهم.
بينما يتخذ أكثر من 1.7 مليون باكستاني من دولة الإمارات وطناً لهم، يتشارك البلدان تاريخاً طويلاً يكاد يكون بعمر دولة الإمارات نفسها. كانت باكستان من بين أوائل الدول التي اعترفت بقيام الاتحاد. وقد ساهم المغتربون من هذه الدولة الواقعة في جنوب آسيا كثيراً في أسس نهضة البلاد.
وفي الثمانينيات، وبينما أصبح السفر أمراً ضرورياً للدولة لكي تتصل بالعالم حقاً، ساعدت الخطوط الجوية الدولية الباكستانية (PIA) دولة الإمارات في إطلاق ناقلتها الوطنية "طيران الإمارات".
وفي 25 أكتوبر 1985، سيرت طيران الإمارات رحلاتها من دبي إلى كراتشي ومومباي، باستخدام طائرة بوينج 737 وأيرباص 300 B4 مستأجرتين من الخطوط الجوية الدولية الباكستانية. وكان في قمرة القيادة "فضل غني ميان"، وهو طيار باكستاني، قام أيضاً بتدريب الطيارين الإماراتيين في دبي.