

تعيش نيبال حالة من اضطرابات مدنية كبيرة، يقودها ما وُصف بأنه «الجيل الأكثر لا جدية» — جيل “زد”. فقد أضرم المحتجون النار في مبنى البرلمان وخرجوا إلى الشوارع لأيام، مسيرات ضد الفساد انتهت بإجبار رئيس الوزراء على الاستقالة.
وبينما جلبت المظاهرات تغييرات سياسية ملحوظة، اجتاحت الإنترنت مقاطع فيديو تُظهر الأسلوب الفريد لجيل “زد” في الاحتجاج، حيث يحوّلون النشاط السياسي إلى لحظات من الإبداع والفكاهة والمشاركة الاجتماعية.
من التمدد تحت شاحنة مدرعة وتصفح الهاتف، إلى تصوير مقاطع “تيك توك” مع عناصر عسكرية، التقطت بعض المشاهد قلوب الملايين على الإنترنت.
وفيما يلي نظرة على خمسة من مقاطع الفيديو الفيروسية التي أدت إلى الاحتجاجات:
1. مواجهـة مدافع المياه
تظهر لقطات شاباً صغيراً وهو يتجه نحو قافلة مدرعة، وقد انتشرت بشكل واسع مع إعادة نشرها في العديد من الحسابات. ويداه خلف ظهره وحقيبة على كتفه، يتنزه بهدوء فيما تحاول الشرطة رشه بالماء.
الفيديو، الذي حصد نحو 5 ملايين مشاهدة حتى الآن، وضع عليه مقطع صوتي لخطاب آخر انتشر مؤخراً على الإنترنت.
الصوت مأخوذ من فيديو آخر لرئيس طلاب مدرسة محلية، أبيسكار راوت، وهو يلقي كلمة في حفل سنوي. وفي المقطع يقول: «إذا لم ترفعوا أصواتكم، فمن سيفعل؟ إذا لم تبنوا هذا الوطن، فمن سيفعل؟ نحن النار التي ستحرق الظلام. نحن العاصفة التي ستجتاح الظلم وتجلب الازدهار».
2. "زراعة الهالة غير المقصودة"
بينما يستخدم معظم الناس مواقع التواصل الاجتماعي وهم مستلقون على أسِرّتهم، كان لهذا الشاب خطط أخرى. فقد تمدد بهدوء تحت شاحنة مليئة بالعسكريين، مرتدياً زي الجامعة، يتصفح هاتفه بينما يسجل الحشد من حوله المشهد غير المألوف.
المقطع، الذي عُنون بـ «زراعة الهالة عن غير قصد»، حصد أكثر من 6.2 مليون مشاهدة و420 ألف إعجاب. كما أظهر الفيديو الحشد متجمعاً حول المركبة يصورون التباين اللافت بين التوتر الذي حاولت السلطات فرضه ولا مبالاة الفتى وسط الاحتجاج.
3. لعب «أونو» وتصوير مقاطع فيديو
مقطع تجميعي يُظهر كيف أضفى الشباب لمسة من الفكاهة على احتجاجاتهم، انتشر أيضاً بشكل واسع.
يحتوي المقطع على لقطات لفتيان يلعبون «أونو»، وآخرين يرقصون أمام مبانٍ مشتعلة وفوقها، فيما يقوم آخرون بمحاكاة عناصر الجيش بطريقة ساخرة.
الفيديو الكوميدي، الذي حصد قرابة 9 ملايين مشاهدة، أبرز الإبداع والخفة التي ينخرط بها هذا الجيل في العمل المدني، وحصد إعجاب مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي حول العالم.
4. العثور على البضائع المسروقة وإعادتها
لم تركز كل المقاطع على الفكاهة. ففي إحدى المقاطعات الصغيرة، عمل بعض الشباب على إعادة المسروقات بعد الاحتجاجات.
وكانوا يحملون عربات مليئة بالأغراض، وزعموا أنهم «زاروا كل بيت» في منطقة هاديغاون لجمع المسروقات ووضعها في الشوارع. شوهدت أجهزة مثل التلفزيونات، الميكروويف، وحتى مواقد الطهي، مصطفة في الطرقات فيما تجمع أشخاص للعثور على ممتلكاتهم.
5. تنظيف الشوارع
«اليوم الأول من بناء الوطن معاً»، قال ناشر الفيديو في تعليق على مقطع أظهر شباناً وشابات يحملون القفازات والمكانس، يشرعون في تنظيف الشوارع.
ظهروا ينقلون الركام، ويكنسون الطرق، ويجمعون الرماد في مشهد مؤثر من الرعاية والمسؤولية تجاه وطنهم.
وقال حساب الفيديو: «نشعر بمسؤولية كبيرة جداً عما حصل في 8 و9 سبتمبر»، موجهاً الشكر للمجتمع المحلي على الاصطفاف معاً لتنظيف «الفوضى».