

ترامب
قال الرئيس دونالد ترامب، يوم الاثنين، إن أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستواجه رسوماً جمركية بنسبة 25% على تجارتها مع الولايات المتحدة، في وقت تدرس فيه واشنطن رداً على الأوضاع في إيران، التي تشهد أكبر احتجاجات مناهضة للحكومة منذ سنوات.
وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" (Truth Social): "اعتباراً من الآن، أي دولة تمارس أعمالاً تجارية مع جمهورية إيران الإسلامية ستدفع رسوماً جمركية بنسبة 25% على أي وكل الأعمال التي تتم مع الولايات المتحدة الأمريكية".
يُذكر أن الرسوم الجمركية يدفعها المستوردون الأمريكيون للبضائع القادمة من تلك الدول. وتخضع إيران لعقوبات مشددة من واشنطن منذ سنوات.
وقال ترامب: "هذا الأمر نهائي وقطعي"، دون تقديم أي تفاصيل إضافية.
ولم يظهر أي توثيق رسمي لهذه السياسة من قبل البيت الأبيض على موقعه الإلكتروني، كما لم تتوفر معلومات حول الصلاحيات القانونية التي قد يستخدمها ترامب لفرض هذه الرسوم، أو ما إذا كانت ستستهدف جميع الشركاء التجاريين لإيران دون استثناء. ولم يستجب البيت الأبيض لطلب التعليق على هذه الأنباء.
وتشهد إيران حالياً أكبر تظاهرات مناهضة للحكومة منذ سنوات، وهي الدولة التي خاضت حرباً لمدة 12 يوماً مع إسرائيل (حليفة الولايات المتحدة) العام الماضي، وتعرضت منشآتها النووية لقصف من الجيش الأمريكي في يونيو الماضي.
صرح ترامب أن الولايات المتحدة قد تلتقي بمسؤولين إيرانيين وأنه على اتصال بالمعارضة الإيرانية، بينما يواصل ممارسة الضغوط على قادتها، بما في ذلك التهديد بالعمل العسكري.
من جانبها، قالت طهران يوم الاثنين إنها تبقي قنوات الاتصال مع واشنطن مفتوحة، في وقت يدرس فيه ترامب كيفية الرد على الوضع في إيران، الذي يمثل أحد أخطر الاختبارات لحكم رجال الدين في البلاد منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
وتطورت المظاهرات من شكاوى بشأن المصاعب الاقتصادية القاسية إلى مطالبات متحدية بسقوط المؤسسة الدينية الراسخة. وذكرت وكالة "هرانا" (HRANA) الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة أنها تحققت من مقتل 599 شخصاً – 510 متظاهرين و89 من أفراد الأمن – منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر.
قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الاثنين، إنه على الرغم من أن الضربات الجوية كانت أحد البدائل العديدة المتاحة أمام ترامب، إلا أن "الدبلوماسية تظل دائماً الخيار الأول للرئيس".
وخلال فترة ولايته الثانية، هدد ترامب مراراً بفرض رسوم جمركية على دول أخرى بسبب علاقاتها مع خصوم الولايات المتحدة، أو بسبب سياسات تجارية وصفها بأنها غير عادلة تجاه واشنطن.
وتواجه سياسة ترامب التجارية ضغوطاً قانونية، حيث تنظر المحكمة العليا الأمريكية في إمكانية إلغاء مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية القائمة التي فرضها ترامب.
يُذكر أن إيران، العضو في منظمة "أوبك"، صدرت منتجات إلى 147 شريكاً تجارياً في عام 2022، وفقاً لأحدث بيانات البنك الدولي.