تأكيد رسمي: مقتل المرشد الأعلى الإيراني خامنئي في مكتبه

إعلان الحداد العام في إيران لمدة أربعين يوماً
تأكيد رسمي: مقتل المرشد الأعلى الإيراني خامنئي في مكتبه
تاريخ النشر

أكدت وسائل الإعلام الرسمية، يوم الأحد، مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم السبت، وذلك بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الهجوم الأكثر طموحاً على أهداف إيرانية منذ عقود.

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية وفاة خامنئي في وقت مبكر من يوم الأحد. وصرح مسؤول إسرائيلي رفيع لوكالة رويترز في وقت سابق بأنه تم العثور على جثة الزعيم الإيراني بعد غارة جوية، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة عملت عن كثب مع إسرائيل لاستهداف الرجل الذي قاد إيران منذ عام 1989.

من جانبها، وصفت إيران الضربات بأنها "غير مبررة وغير قانونية"، وردت بإطلاق صواريخ على إسرائيل وسبع دول أخرى على الأقل، بما في ذلك دول خليجية تستضيف قواعد أمريكية.

ترامب: "عملية الغضب العارم" تهدف لإرساء السلام

قال ترامب، الذي يخوض أكبر مقامرة في سياسته الخارجية خلال رئاسته بعد أن روج لنفسه في حملته الانتخابية كـ "رئيس سلام"، إن الضربات هدفت إلى إنهاء تهديد إيراني دام عقوداً وضمان عدم تمكنها من تطوير سلاح نووي.

وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن أنظمة الاستخبارات والتتبع راقبت مكان وجود خامنئي، مضيفاً: "لم يكن بمقدوره، أو القادة الآخرين الذين قُتلوا معه، فعل أي شيء". وجدد ترامب دعواته للإيرانيين للإطاحة بالحكومة، لكنه حذر قائلاً: "القصف العنيف والدقيق سيستمر دون انقطاع طوال الأسبوع، أو طالما كان ذلك ضرورياً لتحقيق هدفنا المتمثل في السلام في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بل والعالم أجمع!".

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مجمع خامنئي قد دُمّر بالكامل. وذكرت ثلاثة مصادر مطلعة أن وزير الدفاع الإيراني أمير نصير زاده وقائد الحرس الثوري محمد باكبور كانوا من بين القتلى في الهجمات.

كما أكد الجيش الإسرائيلي مقتل خمسة قادة عسكريين كبار آخرين، من بينهم علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى. وأفادت وسائل إعلام إيرانية بمقتل ابنة خامنئي وحفيده وصهره وزوجة ابنه أيضاً.

احتفالات ومخاوف بين الإيرانيين

قال شهود عيان إن بعض الإيرانيين خرجوا إلى الشوارع في طهران ومدينة كرج المجاورة ومدينة أصفهان للاحتفال بعد أنباء وفاة خامنئي. كما أظهرت مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي (ولم تترد رويترز في التحقق منها فوراً) احتفالات في مواقع أخرى.

في المقابل، تسببت الانفجارات أثناء الضربات في حالة ذعر واسع النطاق في إيران. وقالت "مينو" (32 عاماً)، وهي أم لطفلين، وهي تبكي لرويترز عبر الهاتف من مدينة تبريز الشمالية: "نحن خائفون، نحن مرعوبون. أطفالي يرتجفون، ليس لدينا مكان نذهب إليه، سنموت هنا".

ردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة، لكن البنتاغون قال إنه لم تقع وفيات أو إصابات في صفوف الأمريكيين. وحذرت إيران من إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي، وتوقع المتداولون قفزة حادة في أسعار النفط، بينما ألغت شركات الطيران رحلاتها في الشرق الأوسط.

وقال الجيش الإسرائيلي إن نحو 200 طائرة مقاتلة أكملت أكبر مهمة طيران في تاريخه، حيث ضربت 500 هدف في جميع أنحاء إيران، بما في ذلك أنظمة دفاع استراتيجية كانت قد تضررت بالفعل في ضربات العام الماضي.

وأفاد مدعي عام محلي نقلت عنه وسائل إعلام رسمية بأن مدرسة ابتدائية للبنات في مدينة ميناب جنوب إيران قد أُصيبت، مما أسفر عن مقتل 85 شخصاً. ولم تتمكن رويترز من تأكيد هذه التقارير بشكل مستقل، كما لم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق.

ترامب يشير إلى "تهديدات وشيكة"

في رسالة فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قال ترامب إن الهدف من الحملة العسكرية، التي أطلقت عليها وزارة الدفاع الأمريكية اسم "عملية الغضب العارم" (Operation Epic Fury)، هو "القضاء على التهديدات الوشيكة من النظام الإيراني". ودعا ترامب الشعب الإيراني إلى "تولي زمام الأمور" في بلادهم، قائلاً: "ستكون لكم.. ربما تكون هذه فرصتكم الوحيدة منذ أجيال".

وكانت المفاوضات بين المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين قد جرت مؤخراً يوم الخميس، لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن إيران لم تكن مستعدة للتخلي عن قدرتها على تخصيب اليورانيوم.

وانتقد مبعوثو روسيا والصين في مجلس الأمن الولايات المتحدة وإسرائيل لشن الضربات بينما كانت طهران تتفاوض مع واشنطن. وقال المبعوث الروسي فاسيلي نيبينزيا إن إيران تعرضت لـ "طعنة في الظهر". كما دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى وقف فوري للأعمال العدائية.

صواريخ تستهدف دول الخليج

توقع خورخي ليون، خبير التحليل الجيوسياسي، أن ترتفع أسعار النفط بمقدار 10 إلى 20 دولاراً للبرميل عند افتتاح الأسواق يوم الاثنين.

وفي إسرائيل، هرع السكان إلى الملاجئ مع إطلاق إيران دفعات صاروخية تم اعتراض معظمها، لكن بعضها أصاب أهدافاً. وعالجت فرق الطوارئ في تل أبيب 20 شخصاً على الأقل جراء إصابة صاروخ لمبنى سكني.

وأطلقت إيران صواريخ باتجاه أبوظبي ودبي والدوحة. وقالت مصادر طيران لرويترز إن هجوماً إيرانياً ليلياً ألحق أضراراً بمبنى ركاب في مطار بدبي، كما أُصيبت إحدى المناطق الفندقية الفاخرة في المدينة.

وقالت ندى الجارحي (30 عاماً) إنها كانت مع زوجها في فندق "والدورف أستوريا" بنخلة جميرا لتناول وجبة الإفطار عندما سمعوا انفجاراً مدوياً.

من جانبها، ذكرت البحرين أن مركز خدمة الأسطول الخامس الأمريكي تعرض لهجوم صاروخي، بينما قالت قطر إنها أسقطت جميع الصواريخ التي استهدفتها وأكدت حقها في الرد، فيما أكدت الكويت وقوع هجوم صاروخي على قاعدة عسكرية أمريكية هناك.

وتوعدت طهران برد أقوى، حيث قال القائد في الحرس الثوري إبراهيم جباري إن إيران استخدمت حتى الآن "خردة الصواريخ" فقط، وستكشف قريباً عن أسلحة لم تُشاهد من قبل.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com