

دول الخليج تعرب عن دعمها للكويت في النزاع البحري مع العراق
عاد النزاع الحدودي البحري بين الكويت والعراق إلى الظهور، حيث أعربت دول الخليج، بما في ذلك الإمارات وقطر وعمان والمملكة العربية السعودية والبحرين، عن دعمها للكويت.
نشأ الوضع بعد أن قدم العراق خرائط إلى الأمين العام للأمم المتحدة في 19 يناير و 9 فبراير، تدرج إحداثيات خطوط الأساس البحرية الإقليمية العراقية والمناطق البحرية "وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982".
زعمت الكويت أن هذه الإحداثيات الجديدة تتضمن تعديات على سيادتها على مناطقها البحرية وارتفاعات مياهها الثابتة، والتي لم تكن أبدًا موضوع أي نزاع مع العراق.
ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
هذه ليست المرة الأولى التي تشتعل فيها الجدل حول هذه المسألة، حيث يكمن جذر التوتر المتجدد في النزاع طويل الأمد حول خور عبد الله، وهو ممر مائي ضيق في الخليج العربي بين جزيرتي بوبيان ووربة الكويتيتين وشبه جزيرة الفاو العراقية.
تعود القضية إلى ما بعد غزو العراق للكويت عام 1990 تحت قيادة الرئيس آنذاك صدام حسين. على الرغم من تحسن العلاقات الدبلوماسية في عام 2003 بعد سقوط حكومة صدام، إلا أن الحدود البحرية أدت إلى توتر العلاقات مرارًا وتكرارًا.
في عام 1991، حددت الأمم المتحدة الحدود البرية بين البلدين بموجب قرار مجلس الأمن رقم 833. وبينما تقول الكويت إن هذا القرار أنشأ حدودًا برية وبحرية، يجادل العراق بأن الإحداثيات لم تغطِ بالكامل الحدود البحرية العميقة في عرض البحر.
بسبب منطقة خور عبد الله، التي تقع ضمن الأراضي العراقية وتتراكم فيها كميات كبيرة من الطمي، تعترض البلاد على استخدام مصطلح 'الخط الأوسط' وبدلاً من ذلك تقول إن التقسيم يجب أن يستند إلى 'أعمق قناة ملاحية'. من ناحية أخرى، لا تتبع الكويت هذا النظام، مما أدى إلى نزاع.
بعد القلق الإقليمي بشأن هذه المسألة، أصدرت وزارة الخارجية العراقية بيانًا يوم الأحد، 22 فبراير، موضحة أن الخريطة تتضمن "تحديد خطوط الأساس المستقيمة وخطوط الأساس المرسومة على طول خط المياه المنخفضة لقياس عرض البحر الإقليمي".
تحل أحدث خريطة محل الخرائط السابقة المقدمة في 7 ديسمبر 2021 و 15 أبريل 2011.
كما أضافت الإحداثيات التي تتضمن "تحديد البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري للعراق، وفقًا للنظام الجيوديسي العالمي المعترف به دوليًا لعام 1984 (WGS-84)".
وفي شرحها للمنطق وراء التقديم الأخير، ذكرت السلطة أنه يهدف إلى "تحديث البيانات البحرية للعراق’ بما يتماشى مع أحكام القانون الدولي وتعزيز الوضوح القانوني لحدود المناطق البحرية الخاضعة لسيادة العراق’ وحقوقه السيادية".
تم الآن نشر القوائم الجديدة للإحداثيات والرسم التوضيحي على الموقع الرسمي لشعبة شؤون المحيطات وقانون البحار التابعة لمكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة، مع إتاحة الوصول للدول الأعضاء وأصحاب المصلحة المعنيين.
"تؤكد الوزارة التزام العراق الكامل بأحكام القانون الدولي وحرصه على تنظيم حقوقه البحرية وفقاً للأطر القانونية المعمول بها، مما يساهم في الاستقرار والتعاون في المنطقة،" اختتم البيان.
رداً على التغيير الأخير، الذي وصل إلى الساحة الدولية، سلمت الكويت مذكرة احتجاج رسمية بشأن التجاوزات إلى القائم بالأعمال في سفارة العراق بالكويت يوم السبت الموافق 21 فبراير.
وقالت الدولة إن الخريطة "التي تحتوي على مزاعم بشأن المناطق البحرية العراقية" وارتفاعات المياه في فشت القائد وفشت العيج لم تكن أبداً موضوع نزاع قبل هذا الحادث.
دعت وزارة الخارجية الكويتية' العراق إلى مراعاة مسار العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وشعبيهما، والتعامل "بجدية ومسؤولية" وفقاً لقواعد ومبادئ القانون الدولي.
كما حثت الدولة على مراعاة أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، "بما يتفق مع التفاهمات والاتفاقيات ومذكرات التفاهم الثنائية المبرمة بين البلدين".
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، الموقعة عام 1982 في جامايكا — والمعروفة أيضاً باسم اتفاقية قانون البحار أو معاهدة قانون البحار — هي معاهدة دولية تحدد إطاراً قانونياً لجميع الأنشطة البحرية والملاحية.
وبصرف النظر عن أحكامها التي تحدد حدود المحيطات، فإن الاتفاقية تضع التزامات عامة لحماية البيئة البحرية وحماية حرية البحث العلمي في أعالي البحار.
كما ينشئ نظامًا قانونيًا للتحكم في استغلال الموارد المعدنية في مناطق قاع البحار العميقة الواقعة خارج الولاية القضائية الوطنية، من خلال هيئة دولية لقاع البحار ومبدأ التراث المشترك للإنسانية.
أعربت دول الخليج عن دعمها للكويت في النزاع البحري مع العراق.
أعربت البحرين عن “قلقها العميق” بشأن الخريطة، مشيرة إلى أنها تعدت على سيادة الكويت على مناطقها البحرية وارتفاعاتها الثابتة، بما في ذلك فشت القياد وفشت العيج. وأكدت وزارة الخارجية البحرينية مجددًا سيادة الكويت الكاملة ودعت العراق إلى التصرف بمسؤولية، بما يتماشى مع القانون الدولي والاتفاقيات الثنائية.
كما أعربت الإمارات عن تضامنها الكامل مع الكويت، مستنكرة تقديم الإحداثيات والخريطة إلى الأمم المتحدة. وشددت وزارة الخارجية الإماراتية على أهمية احترام سيادة الكويت، بما في ذلك على شعاب القدرة وشعاب العيج، وحثت العراق على حل النزاعات من خلال الحوار البناء.
قدمت عمان دعمها للكويت، مؤكدة على العلاقات الأخوية التاريخية ومبادئ حسن الجوار، بينما دعت العراق إلى الامتثال للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
قالت المملكة العربية السعودية إنها تتابع المسألة بـ “اهتمام وقلق بالغين”، رافضة مطالبات العراق بمناطق مجاورة للمنطقة المقسومة السعودية الكويتية. وشددت الوزارة على ضرورة استمرار إدارة الموارد الطبيعية المشتركة في هذه المناطق وفقًا للاتفاقيات السابقة.
أكدت قطر دعمها الكامل لسيادة الكويت على مناطقها البحرية وارتفاعاتها الثابتة، بما في ذلك فشت القياد وفشت العيج، وحثت على احترام القانون الدولي والاتفاقيات السابقة بين الكويت والعراق.