البشت والزفّة ضمن قائمة التراث الثقافي لـ"اليونسكو"

المنظّمة تضيف تقاليد من الإمارات والهند وباكستان والفلبين وبنغلاديش إلى قائمتيها
قادة الإمارات يرتدون البشت التقليدي في احتفالات عيد الاتحاد

قادة الإمارات يرتدون البشت التقليدي في احتفالات عيد الاتحاد

تاريخ النشر

تم إدراج البِشْت، وهو عباءة رجالية تقليدية تُلبس في الدول العربية خلال المناسبات الخاصة، والزفّة (الموكب الاحتفالي في الأعراس)، على قائمة اليونسكو التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وأضافت اليونسكو مجموعة جديدة من الممارسات والتقاليد والمهرجانات من مختلف الثقافات إلى قائمتي التراث غير المادي، بما في ذلك تلك القادمة من الإمارات والهند وباكستان والفلبين وبنغلاديش.

ما هو البشت والزفة؟

يُعدّ البشت (ويُعرف أيضاً بالعباءة الرجالية) ثوباً خارجياً يُرتدى في مناسبات مثل الولادة، والأعراس، والجنازات، والمراسم، والمهرجانات. وهو ثوب طويل يُلبس فوق الملابس العادية، ويُلقى على الكتفين، ويُلَفّ حول الصدر ويُمسك من جانب واحد، بحيث تُترك اليد اليمنى حرّة للمصافحة، وفق ما أوضحته اليونسكو على موقعها الرسمي.

ويُرتدى البشت في دول عدة من بينها الإمارات وقطر والبحرين والعراق والأردن والكويت وعُمان والسعودية وسوريا، بحسب اليونسكو. ويختلف التصميم حسب المنطقة، والفصل، ووقت اليوم، ويُصنع من مواد طبيعية مثل الصوف أو شعر الجمل أو الماعز.

أما الزفّة، وهي أيضاً مدرجة في نفس القائمة، فهي موكب عرائسي بهيج يرمز إلى انتقال العروسين من مرحلة العزوبة إلى الحياة الزوجية، وتتضمن طقوساً وموسيقى ورقصاً واجتماعاً احتفالياً. وتشكل جزءاً من الأعراس التقليدية في الإمارات، وجيبوتي، وجزر القمر، والعراق، والأردن، وموريتانيا، والصومال.

تخضع العروس لطقوس تطهير وتضع الحناء، كما تُحضّر ملابس ومجوهرات وزينة خاصة لكل من العروس والعريس. وخلال الحفل تُؤدى طقوس رمزية لحماية الزوجين ومباركة اتحادهما. وتختلف هذه الطقوس باختلاف المجتمعات التي تمارسها، وقد تشمل شرب الحليب، أو كسر بيضة، أو ارتداء عباءة أحد الأقارب.

إدراجات أخرى في قائمة التراث غير المادي

ديوالي (الهند)

ويُعرف أيضاً باسم "مهرجان الأنوار"، وهو احتفال سنوي يُقام في مختلف أنحاء الهند من قِبل أفراد ومجتمعات من ثقافات وأديان متعددة. يُصادف ديوالي نهاية موسم الحصاد الأخير من السنة وبداية عام وموسم جديدين.

ويُحتفل به وفق التقويم القمري، حيث يقع في ليلة القمر الجديد في أكتوبر أو نوفمبر ويستمر عدة أيام. وهو مناسبة بهيجة ترمز إلى انتصار النور على الظلام والخير على الشر. وخلال هذا الوقت، يقوم الناس بتنظيف منازلهم وتزيينها، وإضاءة المصابيح والشموع، وإطلاق الألعاب النارية، وتقديم الصلوات من أجل الازدهار والبدايات الجديدة.

فن نسج الساري التقليدي في تانغائيل (بنغلاديش)

يُعدّ ساري تانغائيل من الأقمشة اليدوية التقليدية التي يشتهر بها مجتمعَا باساك وجولا، اللذان يتكوّنان من الهندوس والمسلمين على التوالي. ويُصنع الساري من القطن أو الحرير أو الجوت باستخدام تقنية نسج خاصة.

تتميّز أقمشة تانغائيل بنعومتها الدقيقة وزخارفها المفصلة وأنماطها المحلية، مما يجعل كل قطعة عملاً فنياً يعكس الممارسات الاجتماعية والثقافية المحلية. وتحظى هذه الأقمشة بقيمة ثقافية عالية، وغالباً ما تُرتدى في المهرجانات الكبرى والأعراس والمناسبات الاحتفالية.

وعادةً ما يقود الرجال عملية النسج الأساسية، بما في ذلك التصميم وصبغ الخيوط وصنع القماش باستخدام الأنوال التقليدية. وتُساعد النساء في غزل الخيوط باستخدام العجلة التقليدية، ووضع نشا الأرز، وإضافة اللمسات النهائية. كما يشارك باقي أفراد الأسرة، بمن فيهم الشباب، في تجهيز القماش لمرحلة الإنهاء.

حماية عاجلة

كما أعلنت اليونسكو عن إدراج عناصر جديدة في قائمة التراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل، وهي:

إسين تيبويق (الفلبين)

يُعرف إسين تيبويق أو “الملح الكامل” بأنه نوع تقليدي من ملح البحر يصنع عبر عملية طويلة ودقيقة من قِبل شعب البوهولانو في جزيرة بوهول. ويُشبه المنتج النهائي بيضة بيضاء داخل قشرة بنية. ويتم تصنيعه يدوياً باستخدام مواد طبيعية وتقنيات تقليدية انتقلت عبر الأجيال.

تبدأ عملية التصنيع بجمع قشور جوز الهند التي تُنقع في مياه البحر لعدة أشهر، ثم تُجفف وتُحرق وتُخلط بمياه البحر لصنع محلول ملحي. يُغلى هذا المحلول في قدور فخارية حتى يتكوّن الملح، ثم يُبرّد ويُجمع. ويُعتبر هذا العمل مرهقاً بدنياً ويقوم به الرجال غالباً، لكن النساء يشاركن أيضاً، خصوصاً في الطهو والتنظيف وصناعة الأواني الفخارية.

البوريندو أو البوريندو (باكستان)

يُعدّ البوريندو، أو البوريندو، آلة موسيقية تقليدية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالحياة الريفية والطبيعة لدى مجتمع الثاري. وتتميّز هذه الآلة بشكلها الكروي المجوّف وثقوبها الصوتية، وتُصنع من الطين المجفف بالشمس والمحفور في الأفران.

يُعزف على هذه الآلة عادةً من قِبل الرجال، بينما تقوم النساء بتزيينها بدهانات طينية. وينتج الصوت منها عندما يُنفخ فيها الهواء، ويمكن تعديل النغمة بإمالة فوهة النفخ. ويتحدد الصوت حسب حجم الآلة، وأُجريت عليها مؤخراً تعديلات بإضافة ثقوب جديدة لتوسيع نطاقها الموسيقي.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com