

فرضت الهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية (SFDA) حظراً مؤقتاً على استيراد الدواجن وبيض المائدة من فرنسا وبولندا، وذلك في أعقاب تفشي أنفلونزا الطيور شديدة الضراوة (HPAI) ومرض نيوكاسل (ND) في أجزاء من كلا البلدين.
يأتي هذا الحظر في أعقاب تحذير صادر عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية (OIE) استجابةً لهذه التفشيات.
تُعفى المنتجات التي خضعت لمعالجة حرارية كافية للقضاء على فيروسات أنفلونزا الطيور شديدة الضراوة (HPAI) أو مرض نيوكاسل (ND) إذا استوفت المعايير الصحية المعتمدة. ويجب أن تتضمن الواردات أيضاً شهادة صحية صادرة عن السلطات المختصة في فرنسا أو بولندا تؤكد خلو المنتج من الفيروس أو أنه تم القضاء على الفيروس.
يُبلغ كل من فرنسا وبولندا عن تفشيات كبيرة لأنفلونزا الطيور شديدة الضراوة (HPAI) ومرض نيوكاسل (ND) في الدواجن والطيور البرية. وقد أدت أنفلونزا الطيور شديدة الضراوة إلى إعدام مئات الملايين من الطيور المرباة في السنوات الأخيرة، مما عطل إمدادات الغذاء وزاد الأسعار. ولا تزال الحالات البشرية نادرة.
تنتشر تفشيات أمراض الطيور، التي يسببها بشكل رئيسي فيروس أنفلونزا الطيور شديد الضراوة (HPAI) H5N1، على نطاق واسع، وتؤثر على الطيور البرية والدواجن، ومؤخراً على أبقار الألبان. وقد تم الإبلاغ عن حالات بشرية متفرقة، ولكن لم يُلاحظ أي انتقال مستدام من إنسان إلى إنسان.
انتشر التفشي، الذي بدأ في عام 2021، إلى أكثر من 50 نوعاً من الثدييات، مما يعقد جهود الاحتواء التقليدية. وتواصل سلطات الصحة العامة مراقبة أي تكيف محتمل مع البشر، على الرغم من أن الخطر العام يعتبر منخفضاً حالياً.
تصل التفشيات عادةً إلى ذروتها في الخريف مع اتجاه الطيور المهاجرة جنوباً، لكن هذا الموسم شهد حالات مبكرة، مما أدى إلى نفوق العديد من الطيور البرية، وخاصة طيور الكركي الشائعة على طول المسارات الألمانية والفرنسية والإسبانية، بالإضافة إلى عدد كبير من الطيور المائية.
بين 6 سبتمبر و28 نوفمبر، تم الإبلاغ عن 2,896 اكتشافاً لفيروس أنفلونزا الطيور شديد الضراوة H5 - معظمها H5N1 - في الطيور الداجنة في 29 دولة أوروبية، منها 442 في الدواجن و2,454 في الطيور البرية، حسبما ذكرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA) في تقرير.
بالنسبة للبشر، أصابت أنفلونزا الطيور 19 شخصاً في أربع دول (كمبوديا والصين والمكسيك والولايات المتحدة)، مما أدى إلى وفاة شخص واحد في كمبوديا وآخر في الولايات المتحدة، حسبما ذكرت الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA). وقد تضمنت جميع الحالات التعرض للدواجن أو بيئات الدواجن.
كانت تفشي إنفلونزا الطيور في الثدييات أقل مما كانت عليه في عامي 2022 و 2023، لكنها لا تزال مصدر قلق بسبب الطفرات المحتملة التي قد تجعلها قابلة للانتقال بين البشر.
من المرجح أن تستمر الاكتشافات في الارتفاع، على الرغم من أن ارتفاع معدل وفيات الطيور البرية قد يدفع إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على المزارع ويساعد في إبطاء انتشار الفيروس.