أبٌ وابنه وراء أسوأ إطلاق نار في أستراليا منذ عقود

أطلقت السلطات تحقيقًا في كيفية تخطيط المسلحين للهجوم وتنفيذه، بينما تندب أستراليا الضحايا وتواجه مخاوف بشأن العنف
يتجمع الناس في موقع خارج جناح بوندي. صورة: AFP

يتجمع الناس في موقع خارج جناح بوندي. صورة: AFP

تاريخ النشر

شهد شاطئ بوندي في سيدني يوم الأحد حادثة إطلاق نار مروعة خلال احتفال سنوي بعيد الأنوار (حانوكا)، أسفرت عن مقتل 15 شخصاً، في ما يُعدّ أسوأ حادث إطلاق نار تشهده أستراليا منذ نحو ثلاثة عقود.

وأعلنت السلطات الأسترالية عن فتح تحقيق وطني شامل لمعرفة كيفية تخطيط وتنفيذ الهجوم، فيما تعمّ البلاد حالة من الحزن على الضحايا ويزداد القلق من تصاعد العنف والتطرف وإخفاقات محتملة في الأمن والاستخبارات.

من هم المشتبه بهما في الهجوم؟

قالت الشرطة الأسترالية إن المنفذين المشتبه بهما هما أبٌ وابنه. ولم تُفصح السلطات رسمياً عن اسميهما، لكن وسائل الإعلام المحلية ذكرت أنهما:

  • ساجد أكرم (50 عاماً)

  • نويد أكرم (24 عاماً)

ما أصل المهاجمين وجنسيتهما؟

لم تؤكد الحكومة الأسترالية أو السلطات المحلية أصول الأب العرقية. وأشارت تقارير إعلامية هندية إلى أن الأب من أصول باكستانية، فيما ذكرت وسائل إعلام باكستانية أن رجلاً يحمل الاسم نفسه — لا علاقة له بالحادث — تم التعرف عليه خطأً على وسائل التواصل الاجتماعي، ما جعله يتعرض للتهديدات ويخشى على سلامته بسبب المعلومات المضللة المنتشرة.

لكن السلطات الفلبينية للهجرة أوضحت لاحقاً أن الأب والابن أمضيا معظم شهر نوفمبر في الفلبين، حيث دخلا البلاد في الأول من نوفمبر وغادراها في الثامن والعشرين منه. وأكد المسؤولون أن الأب دخل بجواز سفر هندي، بينما يحمل الابن الجنسية الأسترالية.

وفي هذا السياق، قالت الشرطة الأسترالية في 16 ديسمبر إنها تُحقق في سبب سفر المشتبه بهما إلى الفلبين قبل تنفيذ الهجوم بشهر واحد.

وقال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيو، للصحفيين:

"يجري التحقيق حالياً لمعرفة الأسباب وراء سفرهما إلى الفلبين، والهدف من الرحلة، والأماكن التي زاراها هناك."

ما دافع منفذي الهجوم في بوندي؟

صرّح رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الهجوم كان يهدف إلى نشر الخوف في أوساط المجتمع اليهودي، ومن المرجح أنه نُفذ بدوافع أيديولوجية متطرفة مرتبطة بتنظيم داعش.

وأفادت الشرطة بأنها عثرت على عبوات ناسفة يدوية الصنع وأعلام منزلية لتنظيم داعش داخل سيارة مسجلة باسم نويد أكرم بالقرب من الشاطئ.

وأكد ألبانيزي أيضاً أن الابن كان قد خضع لمتابعة أجهزة الاستخبارات عام 2019، لكنه لم يُعتبر آنذاك تهديداً وشيكاً، مما يثير تساؤلات حول ما إذا كان بالإمكان منع وقوع الهجوم في وقت مبكر.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب. 

ماذا حدث في يوم الهجوم؟

أفادت التقارير بأن نويد أكرم أبلغ والدته في يوم الهجوم أنه سيغادر المدينة في رحلة صيد.

لكن التحقيقات تُشير إلى أنه كان يختبئ مع والده في شقة مستأجرة، حيث خططا للهجوم.

وبعد ذلك، استخدم الأب والابن أسلحة نارية طويلة المدى، وأطلقا النار عشوائياً على الشاطئ والمنتزه المجاور لمدة عشر دقائق، إلى أن قُتل الأب، ساجد أكرم، برصاص الشرطة في موقع الحادث.

تفاصيل إضافية من السلطات الأسترالية

أكدت التحقيقات أن الأب كان يحمل رخصة سلاح منذ عام 2015 وكان يملك ست قطع سلاح مرخّصة قانونياً. كما عثرت الشرطة على سيارة مسجلة باسم نويد أكرم متوقفة قرب الشاطئ بعد الواقعة.

وقال مفوض شرطة نيو ساوث ويلز، مال لانيو، إن الشرطة عثرت على عبوات ناسفة بدائية الصنع و"علمين منزليين" مرتبطين بتنظيم داعش داخل السيارة.

عدد الضحايا والمصابين

أسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصاً، بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات وناجية من الهولوكوست. كما نُقل 42 شخصاً آخر إلى المستشفى مصابين بطلقات نارية وجروح مختلفة.

ما مصير المهاجمين الآن؟

قُتل الأب، ساجد أكرم (50 عاماً)، في موقع الحادث برصاص الشرطة، ليرتفع إجمالي عدد القتلى إلى 16 شخصاً.
أما الابن، نويد أكرم (24 عاماً)، فقد نُقل إلى أحد المستشفيات وهو في حالة غيبوبة، ويخضع حالياً لحراسة أمنية مشددة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com