من الركض إلى اليوغا : دبي تُرسخ "اليقظة الذهنية" لدى سكانها

الحدث سيشمل برنامج إحماء، ودوائر للتنفس، وأنشطة لليقظة الذهنية وعروضاً حية
من الركض إلى اليوغا : دبي تُرسخ "اليقظة الذهنية" لدى سكانها
تاريخ النشر

مع تزايد الاهتمام بالصحة واليوجا في الإمارات وعالمياً، تسعى دبي إلى ترسيخ هذه الممارسات في نسيج حياة سكانها بجعلها جزءاً من تحدي دبي للياقة. وللمرة الأولى على الإطلاق، سيستضيف التحدي فعالية "يوجا دبي" (Dubai Yoga)، وهو حدث جماهيري رئيسي يُتوقع أن يصبح واحداً من أكبر فعاليات اليوجا الجماعية في المنطقة.

قال أحمد الخاجة، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة : "على مدى النسخ الثماني الماضية، شارك أكثر من 13 مليون شخص في تحدي دبي للياقة، مما رسخ عادات جديدة تتجاوز شهر نوفمبر. إن يوجا دبي هي أكثر من مجرد ختام كبير؛ إنها زفير جماعي ولحظة لسكان دبي للتوقف والتأمل وإعادة الاتصال."

تفاصيل الحدث واستراتيجية الرفاهية

سيُقام حدث "يوجا دبي" في حديقة زعبيل يوم الأحد 30 نوفمبر، وسيشتمل على برنامج إحماء، ودوائر للتنفس (Breathwork circles)، وأنشطة لليقظة الذهنية (Mindfulness)، وعروض حية. ويرحب الحدث بالمشاركين من جميع الأعمار والخلفيات والقدرات.

وأضاف الخاجة أن إدراج هذا الحدث الرئيسي الجديد لم يكن صدفة، بل جزءاً من استراتيجية مدروسة جيداً لتشجيع الرفاهية في جميع أنحاء الإمارة. وقال: "من راكبي الدراجات في الصباح الباكر في تحدي دبي للدراجات (Dubai Ride)، إلى العدائين الذين يملأون شارع الشيخ زايد في تحدي دبي للجري (Dubai Run)، لطالما كانت روح تحدي دبي للياقة تدور حول الوحدة."

وتابع: "الآن، مع "يوجا دبي"، نمضي قدماً بنفس روح الاتصال. إنه تذكير بأن الرفاهية تبدأ في داخل كل منا، وعندما نتحد في اليقظة الذهنية، فإننا لا نقوي أجسادنا وعقولنا فحسب، بل نقوي مجتمعاتنا أيضاً."

تزايد الطلب ودمج التخصصات

هذا العام، استضاف منتجع أتلانتس النخلة أول جلسة يوغا له وتلقى استجابة إيجابية هائلة، مما دفع المكان للعودة بحدث آخر يوم السبت. ويستضيف الفندق جلسة "يوجا، احتساء، وتحليق" (Yoga, Sip & Fly) حيث يستمتع المشاركون بجلسة يوغا وعلاج صوتي على الشاطئ قبل الانطلاق في رحلة على متن "بالون دبي"، وهو المرصد الوحيد المربوط في المدينة بزاوية 360 درجة.

وقال دينيس سكامو، المدير العام لـ "بالون دبي" في أتلانتس النخلة: "شهدنا بالتأكيد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على الأنشطة التي تركز على الرفاهية في جميع أنحاء دبي... الناس يسعون بشكل متزايد إلى تجارب تغذي الجسد والعقل، خاصة في بيئات هادئة وجميلة بعيداً عن صخب المدينة."

شهد خبير اليوجا والرفاهية علاوة غنام، الذي يتواجد في الإمارات منذ 20 عاماً، تغييراً في التعامل مع هذه الممارسة. قال: "لقد تحولت من كونها تُعامل على أنها ممارسة روحية إلى اعتبارها حركة طبية تقريباً يمكن أن تؤثر على طول العمر ويمكن أن تشفي الجسم." وأضاف: "أصبح أسلوب فينيازا (Vinyasa) شائعاً جداً، ويقوم الناس بممارسته كتمرين كارديو كامل. وأكبر اتجاه أراه هو أن اليوجا يتم دمجها مع تخصصات أخرى مثل الغمر البارد (cold plunge) والقرصنة البيولوجية (biohacking). إنها تصبح جزءاً من نظام بيئي شمولي."

اليوجا تستجيب للأزمات العاطفية

أشار علاوة غنام إلى أن اليوجا وصناعة الرفاهية بشكل عام تتأثر بالذكاء الاصطناعي. وقال: "التكنولوجيا الجديدة تخدم الناس بعمق أكبر لإيجاد التوازن في حياتهم وتوفر لهم مزيداً من الوقت للبدء في البحث داخل أنفسهم."

وقال خبير اليوجا الهندي شاجي كومار إن أحد أسباب شعبية اليوجا هو جاذبيتها لجميع الأعمار وقدرتها على تحقيق التوازن الجسدي. وقال: "اليوم، يواجه الكثير من الناس أنواعاً مختلفة من الاضطرابات العاطفية، بما في ذلك التوتر وفقدان الروابط العاطفية. اليوجا تساعد على توسيط عقولهم وأجسادهم وتوفر لهم الراحة عقلياً وجسدياً. وهذا ينطبق سواء كانوا من كبار السن أو أطفالاً في سن المدرسة."

وأضاف أنه رأى العديد من العملاء الذين يمارسون اليوجا بناءً على نصيحة الأطباء أو من مكان العمل. وقال: "يُنصح الأشخاص الذين يواجهون نوعاً من المشكلات بممارسة اليوجا، ثم ينتهي بهم الأمر بتبنيها كجزء من حياتهم."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com