

يمكن لسكان دبي أن يلعبوا دوراً في تخطيط مستقبل المدينة من خلال مبادرة جديدة أطلقتها بلدية دبي. يتيح برنامج "مؤشرات المستقبل" للمقيمين تقديم التعليقات والملاحظات حول تطوير المدينة، بالإضافة إلى اقتراح المرافق الجديدة التي يجب إضافتها.
وقالت خلود مصطفوي، أخصائية استشراف المستقبل في بلدية دبي: "إنها فرصة لنا لإشراك المجتمع لفهم احتياجاته عند تصميم المدينة." وأضافت: "تم إطلاق البرنامج مؤخراً، ويمكن للمقيمين إرسال اقتراحاتهم وتعليقاتهم عبر قناة بلدية دبي على واتساب."
وأوضحت أنه يمكن للمقيمين أيضاً إرسال صورهم وتقاريرهم مع طلب المرافق عبر واتساب. جاءت تصريحاتها على هامش "أسبوع المستقبل الحضري" الذي بدأ في دبي يوم الإثنين في متحف المستقبل، واستقبل قادة الفكر والمسؤولين وصناع القرار والمشاركين من جميع أنحاء العالم، وسلط الضوء على كيفية تحويل الابتكار للحوكمة الحضرية في مواجهة التحولات الرقمية والمناخية.
وفي حديثه عن برنامج "مؤشرات المستقبل" خلال افتتاح الحدث، قال مروان أحمد بن غالبة، المدير العام لبلدية دبي، إن المبادرة ستكون بمثابة برنامج للرصد الاجتماعي. وأكد: "صياغة المستقبل مسؤولية مشتركة. ومن خلال برنامج "مؤشرات المستقبل"، ندعو الناس إلى مراقبة محيطهم وإبلاغنا."
وأضافت خلود أن المبادرة ستدمج أيضاً الذكاء الاصطناعي. ووضحت: "على سبيل المثال، إذا لاحظنا من خلال الكاميرات أن الناس يتجمعون بشكل غير رسمي في مناطق معينة، فإن ذلك يخبرنا بوجود حاجة إلى حديقة عامة هناك. وفي بعض الأماكن، نرى رجالاً يحولون مواقف السيارات الفارغة إلى ملاعب كريكيت. هذا يوضح لنا ضرورة بناء منشآت رياضية مناسبة في تلك المناطق. سيساعد هذا البرنامج دبي على التطور كمدينة تفهم وتلبي احتياجات سكانها حقاً."
سلط الحدث الضوء أيضاً على مبادرة "سيركل دبي" (Circle Dubai) التي أُطلقت حديثاً، والتي تهدف إلى خفض النفايات الناتجة عن الإمارة. ووفقاً لـ محمد النعيمي، مهندس أول إدارة النفايات في بلدية دبي، فإن التحدي الأكبر يكمن في تغيير سلوكيات الناس وحثهم على فصل النفايات من المصدر.
وقال: "سنجري برامج توعية تستهدف الأسر، بما في ذلك المساعدة المنزلية، لتعليمهم كيفية فرز النفايات إلى مواد قابلة لإعادة التدوير وغير قابلة لإعادة التدوير. على سبيل المثال، لا يدرك الكثير من الناس أن الأطباق والأكواب التي تستخدم لمرة واحدة لا يمكن إعادة تدويرها عادةً لأنها تكون ملوثة بالطعام. هناك الكثير من التثقيف الذي يجب القيام به. كما أننا سنستهدف المدارس لتعليم الطلاب."
وأضاف أنه سيتم هذا العام ولأول مرة توفير صناديق نفايات مفصولة في القرية العالمية. وتابع: "ستكون هناك صناديق منفصلة، اثنان أو ثلاثة أو حتى أربعة، في مناطق مختلفة في الوجهة. وهذه فرصة عظيمة للزوار لبدء ممارسة فصل النفايات من المصدر."