رئيس الدولة يُكرّم أول عائلة إماراتية تتبرع بأعضاء ابنتها لإنقاذ 3 أرواح

تكريم والدي الطفلة "ظبية" – التي ذهب قلبها لطفل، وإحدى كليتيها لطفل آخروالثانية لمريض بالغ – ضمن جوائز أبوظبي.
محمد بن زايد

محمد بن زايد

تاريخ النشر

في عام 2025، فقد سالم وفاطمة المنصوري ابنتهما البالغة من العمر خمس سنوات، ظبية. وفي خضم حزنهما، اتخذا قراراً بالتكفل بإنقاذ حياة ثلاثة أشخاص، من بينهم طفلان ومريض بالغ، وذلك عبر التبرع بأعضائها.

ذهب قلبها لطفل، وإحدى كليتيها لطفل آخر، بينما ذهبت الكلية الثانية لمريض بالغ.

اليوم، تم تكريم والدي ظبية في قصر الحصن من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على عملهما النبيل.

وفي مقطع فيديو تم عرضه خلال الحفل، قال الدكتور علي العبيدلي، رئيس اللجنة الوطنية لزراعة الأعضاء في الإمارات، إن زراعة الأعضاء لا تعيد الأمل للمريض فحسب، بل لعائلته أيضاً. وأشار إلى أن قرار عائلة المنصوري خلق إرثاً مرتبطاً باسم ابنتهما وساهم في رفع الوعي حول برنامج "حياة" للتبرع بالأعضاء في الإمارات.

سالم المنصوري: الحب العميق وراء القرار

قال سالم حمد المنصوري، شقيق ظبية، إن العائلة اختارت التبرع بسبب حبهم العميق لها ورغبتهم في أن تكون ذكراها سبباً في مساعدة الآخرين.

على مدى العقدين الماضيين، مثّلت "جوائز أبوظبي" منصة وطنية تجسد مسيرة العطاء والتفاني والتقدير في الإمارات، مستلهمة من إرث المؤسس الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي تتواصل تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان. وتؤكد "جوائز أبوظبي" الإيمان الراسخ بأن كل عمل من أعمال الكرم يعزز الوحدة والوئام الاجتماعي.

المكرّمون في جوائز أبوظبي 2025

كان سالم وفاطمة المنصوري من بين عشرة أفراد تم تكريمهم هذا العام، وهم:

  • عبيد كنيش الهاملي: رجل أعمال ومحسن تم تكريمه لمساهماته في تنمية المجتمع. شجع التعليم في منطقة الظفرة وأسس "جائزة عبيد بن كنيش الهاملي للتفوق الأكاديمي" في عام 1998.

  • موزة محمد الحفيتي: معلمة لديها أكثر من عشرين عاماً من الخدمة في مجمع زايد التعليمي بدبا الفجيرة. أنشأت "سجادة الصلاة الرقمية التفاعلية" وأطلقت مكتبة رقمية خلال جائحة كوفيد-19.

  • راشد عبدالله النعيمي: شخصية وطنية في مجالات الحكومة والثقافة والعمل الخيري. شغل منصب وزير الخارجية حتى عام 2006 ومثل أبوظبي في معرض إكسبو 1970 في أوساكا.

  • المرحوم محمد إبراهيم عبيد الله: تم تكريمه لعمله الإنساني ودعمه للرعاية الصحية. أسس مستشفى عبيد الله لكبار السن في رأس الخيمة في عام 2009.

  • حمامة عبيد خميس: معالجة تقليدية وقابلة من الذيد خدمت مجتمعها لأكثر من سبعة عقود. قدمت العلاجات بالأعشاب وخدمات القبالة دون طلب مقابل.

  • عبدالمنعم بن عيسى السركال: تم تكريمه لكونه من المساهمين في تشكيل المشهد الثقافي في الإمارات. أسس "السركال أفينيو" في دبي، وأنشأ "مؤسسة السركال الفنية" في عام 2019.

  • المرحوم ديفيد هيرد: تم تكريمه لتوثيقه التنمية المبكرة لدولة الإمارات. عمل في قطاع النفط بأبوظبي في الستينيات، وتبرع بأكثر من 440 وحدة أرشيفية لجامعة نيويورك أبوظبي.

  • المرحوم سلطان علي العويس: تم تكريمه لمساهماته في الثقافة والعمل الخيري. أسس "جائزة سلطان بن علي العويس الثقافية" في عام 1987.

  • خلدون خليفة المبارك: تم تكريمه لقيادته عبر الحكومة والأعمال. بصفته الرئيس التنفيذي للمجموعة في شركة مبادلة للاستثمار، ساهم في قطاعات وطنية رئيسية.

منذ إطلاقها، كرّمت "جوائز أبوظبي" 110 أفراد من 18 جنسية امتدت مساهماتهم لتشمل مجالات متنوعة، بما في ذلك الرعاية الصحية، والتطوع، والتعليم، والحفاظ على الثقافة، وتمكين أصحاب الهمم. وتستمر الجوائز، بالتزامن مع "عام المجتمع"، في دعم رسالتها الإنسانية التي تعكس قيم الإمارات الدائمة في الوئام والمسؤولية الاجتماعية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com