

صرح مسؤول كبير في شركة الاتحاد للقطارات بأن الشركة ستُكمل تحويل أول محطة شحن تابعة لها إلى الطاقة الشمسية بنهاية هذا العام. وقد يُمهد هذا الطريق لمحطات مستقبلية. وأوضحت عذراء المنصوري، مديرة السياسات العامة والاستدامة في الاتحاد للقطارات، سبب اعتبار هذه الخطوة "خطوةً بالغة الأهمية" للدولة.
"عندما نفكر الآن في محطاتنا المستقبلية ومحطات الركاب، فهذا هو هدفنا. علينا استخدام طاقات أنظف وتصاميم أذكى لضمان تحقيق أجندة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق صافي انبعاثات صفري".
وأضافت أن الفريق فضّل التعامل مع موردين يتمتعون بوعي عالٍ بالاستدامة. "نحرص على استدامة رحلاتنا وخدماتنا المقدمة لهم. نهدف إلى تغطية كامل رحلة الخدمات اللوجستية من البداية إلى النهاية بممارسات استدامة أفضل."
كانت تتحدث في مؤتمر السكك الحديدية العالمي الذي انطلق في أبوظبي يوم الثلاثاء. وخلال الحدث، عُرض نموذج أولي لقطار الاتحاد للقطارات، إلى جانب بوابات آلية وجهاز تذاكر. كما وقّعت الشركة اتفاقية مع شركة النقل العالمية "كيوليس" لتشغيل خدمة قطار الركاب القادمة، والمقرر إطلاقها عام ٢٠٢٦.
أظهر أحد الفيديوهات الترويجية في جناح الاتحاد للقطارات بمعرض السكك الحديدية العالمية استكشاف الشركة لـ"ممر أخضر" يتضمن إضفاء لمسة خضراء حول المسارات. وصرحت عذراء بأن الفكرة قيد الدراسة، ولم يُحسم أمرها بعد.
قالت: "نعمل مع الجهات المعنية لإيجاد أفضل السبل لاستغلال الأراضي المجاورة للمسارات. وندرس أنواع النباتات التي يمكن زراعتها هناك، وما إذا كانت ستساعد في تخفيف حركة الرمال - وهي عملية تتحرك فيها الكثبان الرملية بفعل الرياح. فإذا تحركت الرمال وغطت المسارات، فقد يكون ذلك خطيرًا. لذلك، نفكر في كيفية استخدام الحلول الطبيعية لتخفيف حركة الرمال".
قالت إن المشروع لا يزال في مرحلة البحث والتطوير، إذ يتطلب اختيار النباتات المناسبة. وأضافت: "يجب أن يكون مستدامًا ذاتيًا، كما لا نريد الإضرار بالبنية التحتية بسبب الجذور".
وأضافت أن الاتحاد للقطارات عملت مع السلطات المحلية في كل منطقة وُضع فيها خط السكة الحديد لضمان حماية النباتات والحيوانات هناك. وقالت: "لقد عبرنا الرمال والجبال، وكان مفتاح التعامل مع هذا التحدي هو التعاون مع الهيئات البيئية وغيرها من الجهات المعنية في كل إمارة. كان لدينا العديد من الجهات المعنية، من البلديات إلى الهيئات البيئية، التي تدقق في إجراءاتنا وتدعمنا في هذا المجال".
وأضافت أن كل قطار بضائع على الشبكة يزيل 300 شاحنة، وأن بعض عملاء الاتحاد للقطارات تمكنوا من خفض انبعاثات الكربون بنسبة تصل إلى 80 في المائة باستخدام النقل بالسكك الحديدية.
بدأنا بمنح عملائنا شهادة تجنب الكربون، التي تُبيّن لهم مقدار انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي قلّصوها باستخدام السكك الحديدية مقارنةً بوسائل النقل التقليدية. وأضافت: "لقد سررنا للغاية برؤية جميع عملائنا يُبلغون عن انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 70% إلى 80% باستخدام السكك الحديدية فقط. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن يُخفّض قطاع السكك الحديدية انبعاثات النقل البري بنسبة 21%، أي ما يعادل 8.2 مليون طن سنويًا لجميع عملياتنا".