مخاطر قاتلة: أطفال السكوترات الكهربائية "غير مرئيين" أمام سائقي الإمارات

العديد من الدراجات الترفيهية التي يستخدمها المراهقون أصغر حجمًا وغالبًا ما تفتقر إلى ميزات الرؤية
صورة تستخدم لغرض توضيحي

صورة تستخدم لغرض توضيحي

تاريخ النشر

حذر خبراء سلامة الطرق من أن الأطفال الذين يقودون السكوترات الكهربائية والدراجات النارية الترفيهية في الطرق السكنية يواجهون مخاطر حوادث عالية، موضحين أن السائقين قد ينظرون أحيانًا مباشرة إلى الدراجين الصغار ولكنهم يفشلون في تمييزهم في الوقت المناسب لتجنب الاصطدام.

تأتي هذه التحذيرات بعد أن نبهت شرطة دبي المراهقين من قيادة الدراجات النارية وأجهزة التنقل الكهربائية في الأحياء السكنية، خاصة خلال أمسيات شهر رمضان التي تشهد زيادة في الأنشطة الخارجية للمجتمع.

ووفقاً لخبير سلامة الطرق الدكتور مصطفى الداه، فإن الخطر لا يكمن فقط في افتقار الأطفال للوعي بالطريق، بل أيضاً في كيفية معالجة الدماغ البشري لما يراه السائقون على الطريق.

وقال الدكتور الداه: "في الواقع، ليست العيون هي التي ترى، بل الدماغ. السائقون مدربون على مدى سنوات عديدة للتعرف على السيارات والشاحنات والدراجات النارية كاملة الحجم. أما أجهزة التنقل الأصغر مثل السكوترات الكهربائية أو الدراجات الصغيرة، فلا يسجلها الدماغ دائماً بشكل فوري".

وأوضح أن هذا يؤدي إلى ظاهرة حوادث موثقة تُعرف باسم "النظر دون رؤية" (Looking but not seeing)، حيث قد يمسح السائق الطريق بصرياً ومع ذلك يفشل في التعرف على مستخدم طريق أصغر حجماً أو غير متوقع.

وأضاف: "ونتيجة لذلك، يمكن للسائق أن ينظر باتجاه طفل على دراجة كهربائية ولكنه لا يدرك الخطر بوعي لأنه لم يتوقع رؤية هذا النوع من المركبات".

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

حجم أصغر.. خطر أكبر

على عكس الدراجات النارية التي يقودها دراجون مرخصون، فإن العديد من الدراجات الترفيهية التي يستخدمها المراهقون أصغر حجماً وتفتقر غالباً لميزات الوضوح مثل الأضواء أو المعدات العاكسة. كما نادراً ما يرتدي الدراجون الصغار ملابس ذات وضوح عالٍ، مما يجعل رصدهم من قبل السائقين أكثر صعوبة.

وأشار الدكتور الداه إلى أنه حتى دراجي التوصيل المدربين مهنياً، والذين يخضعون لإجراءات الترخيص ويرتدون معدات الحماية، لا يزالون يتعرضون لحوادث مرورية خطيرة.

وقال: "عندما لا يزال الدراجون المدربون الذين يرتدون معدات السلامة الكاملة يتعرضون للإصابة، يمكنك أن تفهم كيف يتضاعف الخطر عدة مرات عندما يقود مراهق غير مدرب دون فهم قواعد الطريق أو ارتداء وسائل الحماية".

الأطفال غير قادرين على تقدير الخطر

قال الخبراء إن الأطفال والمراهقين غالباً ما يفتقرون إلى القدرة الإدراكية ووقت الاستجابة اللازمين للتنقل بأمان في بيئات الطرق المشتركة، خاصة حيث تختلط المركبات والمشاة وراكبو الدراجات.

وقد تبدو الشوارع السكنية أكثر أماناً بسبب السرعات المنخفضة، لكن حركات المركبات غير المتوقعة والسيارات المركونة والرؤية المحدودة يمكن أن تحولها سريعاً إلى بيئات عالية المخاطر.

وأكد الدكتور الداه أن "جسم الإنسان ليس قوياً كما يعتقد الناس. فمجرد سقوط بسيط من ارتفاع الوقوف على الرصيف يمكن أن يسبب إصابة خطيرة في الرأس أو حتى يكون قاتلاً".

دعوات لمزيد من الوعي

تحث السلطات، مثل شرطة دبي وخبراء السلامة، أولياء الأمور على مراقبة كيفية ومكان استخدام الأطفال لأجهزة التنقل الكهربائية عن كثب، والتأكد من ارتداء معدات السلامة المناسبة في جميع الأوقات.

وختم الدكتور الداه بقوله إن الوعي يجب أن يتحسن قبل أن تفرض مأساة خطيرة لوائح أكثر صرامة: "كل ما يتطلبه الأمر هو حادث واحد في أي منطقة ليدرك الناس الخطر. دعونا نوقظ الناس قبل وقوع تلك المأساة".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com