

فوجئ العديد من السكان مؤخراً بغرامات باهظة عند تجديد تسجيل مركباتهم. وتناول العميد جمعة بن سويدان، مدير الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، هذه المشكلة الشائعة عبر برنامج "الخط المباشر" على إذاعة دبي، موضحاً الإجراءات الوقائية وطرق الدفع المتاحة.
لتجنب ضغوط الدفع دفعة واحدة، أصبح بإمكان السائقين الآن تسوية غراماتهم عبر قنوات متعددة. الخيار الأول هو الدفع المباشر من خلال أي من منصات شرطة دبي الرسمية، أو البنوك الشريكة، أو خدمات الدفع الأخرى المحددة.
أما بالنسبة لأولئك الذين يواجهون ضغوطاً مالية كبيرة، فإن الخيار الثاني والمريح للغاية هو ترتيب خطة تقسيط. وأوضح العميد بن سويدان قائلاً: "يمكن للسائقين التقدم بطلب للحصول على هذه الخدمة مباشرة عبر تطبيق وموقع شرطة دبي الإلكتروني، حيث يوجد قسم مخصص لتسوية الغرامات بالتقسيط. وبمجرد دفع القسط الأول، يتم رفع الحظر عن الملف المروري، مما يسمح للمالك بالمضي قدماً في تجديد تسجيل المركبة والحصول على الخدمات الأخرى دون تأخير".
كما سلط العميد بن سويدان الضوء على إجراء وقائي بالغ الأهمية، حيث حث جميع مالكي المركبات على التأكد من تحديث معلومات الاتصال الخاصة بهم في نظام الملف المروري. وقد أصبح هذا الأمر مهماً بشكل خاص للعائلات التي يستخدم فيها عدة أفراد مركبة واحدة مسجلة.
وصرح قائلاً: "لقد لاحظنا أن الغرامات تتراكم غالباً لأن المالك المسجل، وهو عادة أحد الوالدين، لا يكون على دراية بالمخالفات التي يرتكبها أبناؤه أو مستخدمون آخرون للمركبة. فعند تحديث بياناتك، يتم إرسال إشعار عبر رسالة نصية قصيرة إليك مباشرة لكل مخالفة يتم تسجيلها. هذا الإجراء لا يبقيك على اطلاع فحسب، بل يسمح لك أيضاً بالقيام بدور المشرف على استخدام مركبتك، مما يعزز القيادة المسؤولة بين أفراد الأسرة".
يُذكر أن الفشل في تسوية الغرامات المتراكمة قد يؤدي إلى عقوبات إضافية، بما في ذلك حجز المركبة.
وفي سياق منفصل يتعلق بجهود الإنفاذ، نشرت شرطة دبي رادارات عالية الحساسية في المناطق السكنية الهادئة للحد من التلوث الضوضائي الناتج عن المركبات. وأكد العميد بن سويدان أنه تم زيادة حساسية هذه الأجهزة بنسبة 30% لضمان أقصى قدر من الدقة في رصد المخالفات.
ورداً على مخاوف بعض السائقين الذين تلقوا غرامات رغم أن مركباتهم جديدة تماماً وغير معدلة، أوضح العميد بن سويدان أن الرادارات مصممة للكشف عن الأصوات العالية الصادرة عمداً.
وأوضح قائلاً: "حتى لو كانت السيارة متوقفة عند إشارة المرور، فإنه عندما يقوم السائق بالضغط على دواسة الوقود لزيادة دوران المحرك (Revving) بشكل متعمد، سيقوم الرادار برصده. بعض المركبات، مثل السيارات الرياضية، قد تصدر ضوضاء كبيرة عند القيام بذلك، وهذا ما صُمم النظام لضبطه".
وأشار إلى أنه: "لقد وضعنا هذه الرادارات بشكل استراتيجي في المناطق التي تتطلب الهدوء والسكينة. هذه الأجهزة دقيقة للغاية وتعمل دون أي تدخل بشري، وتستهدف سوء استخدام الصوت، مثل زيادة دوران المحرك أو التعديلات غير القانونية".
وطمأن الجمهور بأن النظام مصمم ليكون عادلاً، مشيراً إلى أن عدد الغرامات الصادرة بسبب مخالفات الضوضاء كان محدوداً حتى الآن، مما يعكس نهجاً مستهدفاً بدلاً من حملة عقوبات واسعة النطاق.