

أفاد مسؤولون وتنفيذيون في قطاع الطيران يوم الثلاثاء أن عمليات التاكسي الطائر قد تنطلق في دولة الإمارات في وقت لاحق من هذا العام، مما يجعل الإمارات من أوائل الدول التي تطلق هذه الخدمة عالمياً.
أعربت مريم العبيدلي، مفتش المجال الجوي بالهيئة العامة للطيران المدني بدولة الإمارات العربية المتحدة، عن أملها في ترخيص مشغلي السيارات الطائرة لتقديم خدماتهم هذا العام.
ومع ذلك، رفضت الكشف عن الإطار الزمني الدقيق لإطلاق خدمة التنقل الجديدة هذه حيث لا تزال عملية الاعتماد جارية.
وفي العام الماضي، ذكرت الهيئة العامة للطيران المدني أنها تتوقع اكتمال عملية اعتماد التاكسي الجوي بحلول الربع الثالث من عام 2026، مما يسمح للدولة بإطلاق الخدمة في الجزء الأخير من هذا العام.
وأشارت العبيدلي إلى أن المجال الجوي لدولة الإمارات مزدحم للغاية حيث تضم الدولة ثمانية مطارات دولية على مسافة 200 كيلومتر من بعضها البعض.
وقالت: "لدينا مجال جوي مزدحم جداً جداً. لدينا أكبر شركة طيران في العالم تعمل هنا، وبالإضافة إلى ذلك، هناك المروحيات وتحركات الشخصيات الهامة من حولنا. بالإضافة إلى مجال جوي صغير ومزدحم. ومن منظور الأجواء، إذا نجحت في العمل داخل الأجواء الإماراتية، فستنجح في أي أجواء أخرى"، وذلك في معرض تسليطها الضوء على تحديات تنظيم حلول التنقل الجديدة مثل التاكسي الجوي بدون طيار.
ومن جانبه، قال الدكتور طالب الهنائي، المدير العام لشركة "آرتشر للطيران" (Archer Aviation) في الإمارات، إنهم يتطلعون أيضاً إلى "إطلاق أولى خدمات التاكسي الجوي الكهربائي هذا العام هنا في الإمارات. وتعد أبوظبي أول سوق انطلاق لنا على مستوى العالم. وبعد ذلك، نتطلع أيضاً للإطلاق في الولايات المتحدة تزامناً مع أولمبياد لوس أنجلوس، وعدد قليل من الأسواق الأخرى مثل نيويورك وميامي وغيرها".
جاءت هذه التصريحات خلال جلسات نقاشية في معرضي الأنظمة غير المأهولة (يومكس) والمحاكاة والتدريب (سيمتكس) المنعقدين في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وفي الوقت الحالي، تعتبر شركتا "آرتشر للطيران" و"جوبي" (Joby) الأبرز لإطلاق التاكسي الطائر في أبوظبي ودبي، بفضل السياسات واللوائح الحكومية الاستشرافية. وكانت الشركتان قد أعلنتا سابقاً عن خطط لنشر خدمات التاكسي الجوي في الإمارات في الربع الأول من عام 2026، ولكن تم تأجيل ذلك إلى الجزء الأخير من هذا العام بسبب عملية الاعتماد لضمان أعلى مستويات السلامة للركاب والسكان.
وأشار الهنائي إلى أن شركة "آرتشر" تمتلك استوديو للتصميم لا يبحث فقط في تصميم الطائرة والجوانب الأخرى، بل ينظر أيضاً في الجوانب المتعلقة بتجربة الركاب.
وقال: "من الأشياء المهمة جداً أننا نريد لطائرتنا (ميدنايت) أن تشعر الركاب وكأنهم يركبون سيارة أكثر من كونها مروحية. إن مدى سلاسة الطيران والتحول (بين أنماط الطيران) هي كلها عوامل نبحث في اختبارها. نحن نطير بطائرة (ميدنايت) يومياً في كاليفورنيا بالولايات المتحدة، وقد حلقنا في أبوظبي وانتقلنا إلى العين"، مضيفاً أنه في المرحلة التالية، ستحضر "آرتشر" طائرتها التجريبية إلى الإمارات هذا الصيف لإجراء اختبارات داخل الدولة قبل بدء عمليات نقل الركاب.
وأشار المدير العام لشركة "آرتشر" في الإمارات إلى أن الإمارات تعد حقل تجارب رائعاً لهذه التكنولوجيا، لأن الجهات التنظيمية والمنظومة المتكاملة والشركاء يعملون معاً لتحقيق ذلك، ولتكون الإمارات أول مكان تتوفر فيه عمليات نقل الركاب.