

قضت محكمة أبوظبي للأسرة والمدن مؤخراً بتعويض رجل بمبلغ 661 ألفاً و34 درهماً بعد أن قام مجموعة من الأشخاص بالاحتيال عليه.
وجاء الحكم المدني، الذي يتضمن المبلغ المسروق من المدعي (631.034 درهماً) وتعويضاً قدره 30 ألف درهم، في أعقاب إجراءات جنائية سابقة أدين فيها المتهمون بالاحتيال على الرجل.
في قرارها، أدانت المحكمة الجنائية المتهمين بالاحتيال، وحكمت على بعضهم بالسجن ثلاثة أشهر ثم الإبعاد، بينما أُدين آخرون غيابيًا. وبعد استنفاد طرق الاستئناف، أصبح الحكم الجنائي نهائيًا.
وبعد صدور الحكم الجنائي، أقام المدعي دعوى مدنية، مطالباً برد الأموال المسروقة كاملة، وتعويضه بمبلغ 50 ألف درهم عن الأضرار الأدبية والمادية التي لحقت به.
استناداً إلى الحكم الجنائي النهائي، أكدت المحكمة المدنية مسؤولية المدعى عليهم تجاه المدعي، مؤكدةً أن الاستيلاء على الأموال لا يستند إلى أي أساس قانوني. كما أشارت المحكمة إلى الضرر المادي والمعنوي الذي لحق بالمدعي.
وقدرت التعويض المناسب بـ 30 ألف درهم، وأمرت المتهمين بسداد مبلغ 631 ألفاً و34 درهماً.
بالإضافة إلى ردّ المبلغ والتعويض، أُمر المدعى عليهم بتحمل تكاليف المحكمة. ورُفضت الدعاوى الأخرى التي رفعها المدعي.
وذكرت المحكمة أن القرار اتخذ وفقاً للمادة 318 من قانون المعاملات المدنية التي تنص على أنه: "لا يجوز لأحد أن يأخذ مال غيره بغير مسوغ شرعي، وإذا فعل ذلك وجب عليه رده".
ويؤكد الحكم على تأثير الإدانات الجنائية على الدعاوى المدنية ذات الصلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يضمن قدرة الضحايا على السعي للحصول على تسوية مالية إلى جانب المساءلة الجنائية.