350 ألف درهم تعويضا لأب بسبب خطأ طبي في العين

محاكم أبوظبي تؤكد مسؤولية المستشفى والطبيبة وتوضح شروط المساءلة الطبية في القانون الإماراتي
الصورة المستخدمة لأغراض التوضيح

الصورة المستخدمة لأغراض التوضيح

تاريخ النشر

أيدت محكمة في أبوظبي حكمًا يمنح أبًا تعويضًا قدره 350 ألف درهم نتيجة خطأ طبي أثناء تطعيم ابنه.

تعود تفاصيل القضية إلى دعوى قضائية رفعها أب في مدينة العين ضد مستشفى وطبيبة، زاعمًا أن الطبيبة أخطأت أثناء إجراء عملية التطعيم.

ورغم أن هذا الخطأ لم ينجم عنه أي عجز دائم، إلا أن الأب جادل بأن الطبيبة لم تعطِ التطعيم في المكان الصحيح ولم تتبع الطريقة الصحيحة في التطعيم.

أقرّت لجنة المسؤولية الطبية بحدوث خطأ طبي بسيط، وقضت محكمة أول درجة لصالح الأب، بمنحه تعويضًا قدره 300 ألف درهم يُدفع مناصفةً بين المستشفى والطبيبة.

وبعد أن استأنفت الطبيبة والمستشفى هذا الحكم، عدلت محكمة الاستئناف الحكم وزادت قيمة التعويض إلى 350 ألف درهم بعد مراجعة تقرير لجنة المسؤولية الطبية العليا.

وعند مراجعة التطبيق القانوني، رفضت محكمة التمييز استئنافًا آخر للطبيبة والمستشفى كانا يسعيان فيه لتحميل جزء من المسؤولية لشركة التأمين الخاصة بهما.

وفي قرارها، أوضحت المحكمة أن القانون الإماراتي يشترط أن يُرفع أي نزاع تأميني أولًا إلى لجنة فض المنازعات التأمينية، وبما أن هذا الإجراء لم يُتبع في هذه القضية تحديدًا فقد تم رفض المطالبة.

وبناءً عليه، أصبحت مسؤولية الخطأ الطبي مشتركة بين المستشفى والطبيبة، ويجب عليهما دفع التعويض (350 ألف درهم).

وفي توضيح لمسؤولية المستشفى في القضية، ذكرت المحكمة أن المستشفى مسؤول عن أخطاء موظفيه (الطبيبة في هذه الحالة)، وفقًا للمادة 313 من قانون المعاملات المدنية. فإذا نتج الضرر عن الموظف أثناء أداء مهامه فإن المسؤولية تقع على المشرف (المستشفى) بجانب الموظف.

وبحسب القوانين الإماراتية، لا يُحاسَب الطبيب على عدم تعافي المريض، لكن يُحاسَب إذا لم يتوخَّ العناية اللازمة.

ومعيار "العناية اللازمة" هو ما يقدمه طبيب يقظ ذو معرفة ومهارة متوسطة في ظروف مماثلة، مع اتباع التقاليد المهنية والمعايير العلمية.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com