

أيدت محكمة النقض في أبوظبي مؤخراً حكماً يلزم شركة تأمين وشركة بدفع 140 ألف درهم تعويضاً مادياً ومعنوياً مشتركاً لراكب تعرض لإصابات بالغة وإعاقات دائمة إثر حادث مروري.
تعود تفاصيل القضية إلى 27 ديسمبر 2024، عندما تورطت مركبة تملكها الشركة في حادث سير بعد أن اصطدم سائقها بمؤخرة مقطورة شحن ثقيلة، مما أسفر عن إصابات بالغة للمدعي بالإضافة إلى وفاة آخرين، بمن فيهم السائق.
أظهرت وثائق المحكمة أن الراكب أصيب بكسور في الجمجمة وإعاقات دائمة في الدماغ والأنف. وقد أدت هذه الإصابات، التي تفاوتت في شدتها، مجتمعة إلى أضرار جسدية كبيرة وندوب في الوجه. وقدر الأطباء نسبة إعاقته الدائمة بـ 25%.
طالب الضحية في الأصل بتعويض قدره 650 ألف درهم، مستشهداً بعدم قدرته على العمل والصدمة النفسية للحادث. ومع ذلك، سعت شركة التأمين إلى تحديد سقف التعويض بمبلغ 50 ألف درهم فقط، مجادلة بأنه بموجب قواعد البوليصة القياسية لموظفي الشركة، فإنهم مسؤولون فقط عن نسبة مئوية من "دية الدم" (الدية) بناءً على إعاقته الجسدية.
رفضت المحكمة محاولة شركة التأمين للحد من التعويض، وأشار القضاة إلى إضافة محددة لـ "الحوادث الشخصية" في بوليصة تأمين الشركة التي وسعت التغطية للركاب لتصل إلى 200 ألف درهم.
في حكمها النهائي، أيدت محكمة النقض قراراً سابقاً لمحكمة الاستئناف بتحديد التعويض بمبلغ 140 ألف درهم. وحكم القضاة بأن هذا المبلغ كان توازناً "عادلاً وكافياً" لتغطية الأضرار الجسدية التي لحقت بجسد الرجل والضيق العاطفي الذي عاناه منذ الحادث.
كما رفضت المحكمة استئنافات من كلا الجانبين—محاولة شركة التأمين للدفع أقل، ومحاولة الضحية للحصول على المزيد.