قضاء الإمارات يمنع البنوك من فرض "شروط جديدة" دون توقيع صريح

"بموجب المادة 13(8)، يظل الاختصاص القضائي لسوق أبوظبي العالمي رهناً بالموافقة الكتابية الموثقة
قضاء الإمارات يمنع البنوك من فرض "شروط جديدة" دون توقيع صريح
تاريخ النشر

رفضت محاكم سوق أبوظبي العالمي (ADGM) دعوى استرداد مستحقات بطاقة ائتمان، وقضت بعدم جواز فرض البنوك لولاية المحكمة القضائية من خلال الموافقة الضمنية أو التعديلات الأحادية على الشروط والأحكام.

صدر القرار أمام دائرة المطالبات الصغيرة، حيث وجد القاضي "جيمس ووكر مكنيل" أن محاكم سوق أبوظبي العالمي تفتقر إلى الاختصاص القضائي لنظر النزاع بسبب غياب اتفاقية كتابية واضحة بين الطرفين.

اتفاقية عام 2004 تسبق تأسيس سوق أبوظبي العالمي

تم رفع دعوى في 24 يوليو 2025 للمطالبة باسترداد مستحقات مزعومة لبطاقة ائتمان من العميل "فخر الدين كريم أبو بكر سيد محمد".

جادل المدعي (البنك) بأن محاكم سوق أبوظبي العالمي تمتلك الاختصاص القضائي استناداً إلى الشروط والأحكام المعدلة المشار إليها في الكشوفات الشهرية الإلكترونية. ومع ذلك، فإن اتفاقية بطاقة الائتمان الأصلية تعود إلى عام 2004 — أي قبل سنوات من تأسيس سوق أبوظبي العالمي — ولم يتمكن المدعي من تقديم نسخة موقعة من تلك الاتفاقية، مدعياً أنها دُمرت في حريق.

وبدلاً من ذلك، اعتمدت الدعوى على "الموافقة الضمنية"، بحجة أن العميل قد قبل الشروط المعدلة، بما في ذلك بند الاختصاص القضائي، من خلال استمراره في استخدام البطاقة.

ابق على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

الدفاع ينجح في الطعن بالاختصاص القضائي

مثّل المدعى عليه مكتب "عائشة الظاهري للمحاماة والاستشارات القانونية"، الذي طعن في اختصاص المحكمة بناءً على الأسباب التالية:

  • عدم وجود اتفاقية اختصاص قضائي مكتوبة.

  • البطاقة صدرت في عام 2004، أي قبل إنشاء سوق أبوظبي العالمي.

  • جميع المعاملات ذات الصلة تمت في دبي.

  • لم يتم التوقيع على أي اتفاقية معدلة على الإطلاق.

وافقت المحكمة على ذلك، معتبرة أن الإشارات الروتينية لعبارة "تطبق الشروط والأحكام" في الكشوفات الإلكترونية لم تكن كافية لإدخال تغيير تعاقدي جوهري مثل "الاختصاص القضائي للمحكمة".

وأكدت المحكمة أن سوق أبوظبي العالمي، كولاية قضائية خاصة، يتطلب موافقة كتابية صريحة ومستنيرة بموجب المادة 13(8) من قانونه التأسيسي.

الاستشهاد بلوائح المصرف المركزي

أشار الحكم أيضاً إلى لوائح حماية المستهلك الخاصة بمصرف الإمارات المركزي (التعميم رقم 8/2020)، والتي تتطلب من المؤسسات المالية المرخصة تقديم إفصاح فعال في جميع مراحل العلاقة مع المستهلك، وضمان إبلاغ العملاء مسبقاً بأي تغييرات مسموح بها في الشروط التعاقدية.

وشدد القاضي على أن الاختصاص القضائي لا يمكن إيجاده من خلال الصمت، أو الاستنتاج، أو التعديلات الأحادية المدرجة في المراسلات المصرفية الروتينية.

إلزام المدعي بالمصاريف القانونية

بعد قبول طلب المدعى عليه بشأن الدفع بعدم الاختصاص، أمرت المحكمة المدعي بدفع التكاليف القانونية. وبينما تمت المطالبة بمبلغ يزيد عن 27,000 درهم، خفضت المحكمة المبلغ بناءً على التقييم الموجز وأمرت بدفع 9,400.15 درهم (حوالي 2,559 دولاراً أمريكياً).

ووصف الممثلون القانونيون للمدعى عليه الحكم بأنه تأكيد مهم على ضرورة حصول المؤسسات المالية على موافقة واضحة وصريحة قبل محاولة تغيير الاختصاص القضائي من خلال شروط معدلة.

يُنظر إلى هذا الحكم كتعزيز لضمانات حماية المستهلك ووضع حدود أوضح لكيفية تعديل الشروط التعاقدية في علاقات الصيرفة الرقمية.

هل تود مني صياغة عنوان "رشيق ومميز" لهذا الحكم القضائي الهام؟

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com