الإمارات تُحدث منظومة أسواق المال بمرسومين بقانونين اتحاديين

منظومة رقابية صارمة تشمل تدابير التدخل المبكر وغرامات تصل إلى 10 أضعاف الأرباح غير المشروعة.
الإمارات تُحدث منظومة أسواق المال بمرسومين بقانونين اتحاديين
تاريخ النشر

أصدرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة مرسومين بقانونين اتحاديين بشأن "هيئة سوق المال" و"تنظيم الأسواق المالية".

يأتي ذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لتحديث الإطار التشريعي والتنظيمي الذي يحكم القطاع المالي، وتعزيز استقراره وكفاءته وتنافسيته.

كما تهدف المراسيم بقوانين إلى تعزيز مواءمة المنظومة التنظيمية الوطنية مع أعلى المعايير الدولية، وترسيخ استقلالية "هيئة سوق المال" ودورها في حماية سلامة واستقرار قطاع أسواق المال وضمان المنافسة العادلة.

ويهدف المرسومان بقانونين اتحاديين إلى الحفاظ على استقرار ونزاهة قطاع أسواق المال، ويسعيان إلى تعزيز التوافق مع أفضل الممارسات العالمية والامتثال لمتطلبات المنظمات الدولية المعنية بالقطاع المالي، بما في ذلك المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية (IOSCO)، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، وتوصيات مجموعة العمل المالي (FATF)، وغيرها من المتطلبات التي تساهم في تحسين التقييمات الدولية.

وفيما يتعلق بحماية المستهلك والشمول المالي، يضع المرسومان بقانونين إطاراً متكاملاً يلزم الأشخاص المرخص لهم بتمكين كافة فئات المجتمع من الوصول إلى الخدمات المالية المناسبة، بما يتماشى مع التحول الرقمي وتطورات التكنولوجيا المالية، مع دعم الاستدامة والريادة في الأنشطة والخدمات المالية.

تنظيم الأسواق المالية

يستحدث المرسوم بقانون اتحادي بشأن تنظيم الأسواق المالية تدابير تدخل مبكرة واستباقية لمعالجة مؤشرات تدهور الوضع المالي للأشخاص المرخص لهم، وذلك لضمان الاستقرار المالي للأنشطة والخدمات المالية وحماية العملاء.

وتشمل هذه التدابير تفعيل خطط التعافي، وفرض متطلبات إضافية لرأس المال والسيولة، وتعديل الاستراتيجيات والهياكل الإدارية والتشغيلية، وتعيين لجان مؤقتة أو وضع الأشخاص المرخص لهم تحت الإدارة المباشرة، واتخاذ إجراءات الاندماج أو الاستحواذ أو التصفية عند الضرورة، وتطبيق تدابير خاصة في حال فشل الشخص المرخص له في تصحيح أوضاعه.

هيئة سوق المال

بموجب المرسوم بقانون، تلعب "هيئة سوق المال" -بصفتها سلطة تسوية- دوراً مركزياً في إدارة الأزمات المالية من خلال عزل وتعيين الإدارة، وتعيين مدير مؤقت لإدارة الشخص المرخص له وأصوله، وإعادة هيكلة رأس المال، وتنفيذ تدابير الإنقاذ لضمان استمرارية الأنشطة الحيوية.

وفيما يتعلق بالجزاءات الإدارية، نصت المراسيم بقوانين على رفع قيمة الغرامات الإدارية بما يتناسب مع جسامة المخالفات وحجم المعاملات، وتفويض الهيئة بفرض غرامات تناسبية تصل إلى عشرة أضعاف الربح الذي حققه المخالف أو عشرة أضعاف قيمة الخسارة التي تجنبها.

كما تسمح المراسيم بالصلح مع المخالفين قبل صدور أحكام قضائية نهائية، وتجيز نشر الجزاءات على الموقع الرسمي لهيئة سوق المال، مما يعزز الشفافية والانضباط في السوق.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com