

الصورة: ملف وام
في دولة الإمارات، تشكل النساء الإماراتيات 61% من خريجي تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM). ووفقاً لـ "اليونسكو"، يتجاوز هذا الإنجاز الكبير بشكل كبير متوسط العالم العربي، مما يؤكد التزام الدولة الثابت بتمكين المرأة.
قالت آمال الطنيجي، مديرة التخطيط الاستراتيجي والتميز في مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية: "لطالما قادت قيادتنا مبادرات وطنية استراتيجية تعزز بنشاط مشاركة المرأة الإماراتية في قطاعات متنوعة، من التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي إلى الرعاية الصحية والسياحة".
يمكن أن يُعزى الحضور القوي للمرأة الإماراتية في الأبحاث والطب والمجالات الأخرى ذات الصلة إلى عدد من المبادرات التي وضعتها حكومة الإمارات.
تهدف السياسة الوطنية لتمكين المرأة الإماراتية 2023-2031 إلى تسهيل المشاركة العادلة والشاملة للمرأة في جميع القطاعات وتعزيز جودة حياتها.
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
يلعب مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين دوراً محورياً في هذا التقدم، حيث يضمن تشجيع المرأة الإماراتية بنشاط على المساهمة في بناء الوطن. وقد جعلت التشريعات التي تضمن المساواة في الأجور والجهود المستهدفة لتوظيف المواطنين، وخاصة النساء، في أدوار حيوية وسريعة النمو، من القطاع الخاص قطاعاً جذاباً بشكل متزايد للجيل القادم من المواهب النسائية.
يواصل مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية، من خلال برامج "نافس"، دفع هذا الزخم، مما يضمن أن المرأة الإماراتية ليست ممثلة فحسب، بل مُمكّنة للقيادة.
أكدت الطنيجي على التأثير الأوسع: "تأثيرهن المتزايد في مختلف الصناعات ليس مجرد قصة نجاح وطنية؛ بل هو شهادة على ما يمكن أن تحققه السياسات المركزة والفرص الحقيقية".
يمتد التزام مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين إلى القطاع الخاص من خلال تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة (SDG 5)، الذي تم إطلاقه في عام 2020. توفر هذه المبادرة الرائدة إطاراً لكيانات القطاع الخاص لتعزيز التوازن بين الجنسين، بما يتماشى مع الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. يهدف التعهد إلى زيادة تمثيل المرأة في المناصب الإدارية العليا والمتوسطة إلى 30% بحلول عام 2025 للمجموعة الأولى، و2028 للمجموعة الثانية.
مع وجود 71 شركة رائدة من القطاع الخاص وقعت على التعهد، فقد أسفرت المبادرة عن نتائج ملموسة من خلال رفع الوعي المؤسسي بالقيمة الاستراتيجية للتوازن بين الجنسين، وتشجيع سياسات مكان العمل الشاملة، ودمج التنوع والشمول في الثقافة التنظيمية. يدعم المجلس هذه الشركات بورش عمل متخصصة، وتدريب موجه، وبرامج تطوير مهني، ومنصات تواصل.
يعزز التعاون بين مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين وبرنامج "نافس" تأثير التعهد من خلال مواءمته مع البرامج الوطنية التي تدعم المواهب الإماراتية. توفر هذه الشراكة إمكانية الوصول إلى قاعدة بيانات شاملة للمواهب النسائية، وتسهل التدريب المتقدم، وتسرع تحقيق الأدوار القيادية للمرأة الإماراتية.
يتم قياس فعالية تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة باستخدام مؤشرات أداء رئيسية مثل نمو واستبقاء النساء في المناصب القيادية، وتحسين معدلات التوظيف والترقية للمرأة، واعتماد سياسات عمل مرنة، ودمج التوازن بين الجنسين في استراتيجيات الموارد البشرية للشركات.
تتيح منصة تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة للشركات الموقّعة تحديث بياناتها سنوياً، مما يوفر رؤى في الوقت الفعلي حول التقدم، ويحدد المؤسسات ذات النتائج المتميزة لتكريمها من خلال جوائز تعهد الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة القادمة.
تُسلط البيانات الأخيرة من برنامج "نافس" الضوء على التأثير الكبير للبرنامج في تمكين المرأة في سوق العمل الإماراتي. في عام 2025، تشمل أهم القطاعات للمستفيدات من برنامج "نافس" البناء (20.7%)، والجملة والتجزئة (17.3%)، وأنشطة الخدمات الإدارية (13.1%)، مما يظهر تنوع الفرص المتاحة.
علاوة على ذلك، أظهر البرنامج باستمرار نسبة أعلى من المستفيدات الإناث مقارنة بالمستفيدين الذكور، حيث ارتفع تمثيل الإناث من 69.7% في عام 2022 إلى 73.1% في عام 2025، مما يؤكد فعالية البرنامج في تعزيز مشاركة المرأة في القوى العاملة.