

سلطان القاسمي في مدرسة القاسمية التاريخية. الصورة: الموقع الرسمي
كان بيت شعر واحد، مكتوبًا على السبورة، هو كل ما احتاجه الشاب صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليتم اختياره للانتقال إلى الصف الخامس، ليصبح أصغر طالب في فصله.
حدثت هذه اللحظة المحورية في التعليم المبكر للشيخ سلطان خلال العام الدراسي 1951-1952 في مدرسة القاسمية التاريخية.
مدرسة القاسمية، التي تحولت الآن إلى متحف تعليمي في الشارقة، تحتفظ بهذه القصة الرائعة. مدرسة القاسمية هي أول مدرسة رسمية في الإمارات، تأسست في أوائل الأربعينيات، حيث درس فيها الشيخ سلطان سابقًا. تضمنت الفصول الدراسية في مدرسة القاسمية الصفوف من الأول إلى الخامس، وكان بالمدرسة أيضًا فصل مخصص للإناث.
تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
في سبتمبر 1951، بدأ الشاب الشيخ سلطان عامه الدراسي في الصف الرابع. وخلال يوم تقييم، قام أحمد بن محمد برهيمة، مدير المدرسة، إلى جانب نصر الطائي، مدرس اللغة الإنجليزية، بتقييم جميع الطلاب.
صعد الشيخ سلطان إلى السبورة وبدأ في كتابة بيت شعر عربي أُملي عليه من قبل معلمه: "إذا المرءُ لم يُدنس من اللؤم عِرضَه، فكل رداء يرتديه جميل".
وبحلول نهاية الاختبار، تم اختيار الشيخ سلطان للانتقال إلى الصف الخامس، ليصبح أصغر طالب في الفصل.
متحف حي للتراث التعليمي
اليوم، يمكن للزوار اكتشاف تاريخ التعليم في الشارقة والتعرف على مساهمة هذه المدرسة في تخريج العديد من الطلاب المتميزين، الذين شغل العديد منهم مناصب إدارية عليا في الحكومة المحلية والاتحادية بعد قيام الاتحاد وتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971.
تضم الفصول مجموعة من المعروضات، بما في ذلك معلومات عن تأسيس مدرسة القاسمية، التي يعود تاريخها إلى أوائل الأربعينيات وكانت تُعرف في ذلك الوقت باسم مدرسة القاسمية للإصلاح. وفي العام الدراسي 1950-1951، تم تغيير اسمها إلى مدرسة القاسمية تكريمًا لآل القاسمي.
شملت مراحل التطور التعليمي في الشارقة بين عامي 1951 و1956 تعليم الإناث، الذي تطور وتوسع من مدرسة القاسمية. وقد تم دعم هذا التطور بأدوات التعلم مثل الكتب والمناهج، بالإضافة إلى غرفة تعلم قدمت ورش عمل تعليمية.
مدرسة ولدت من رؤية
يعود تاريخ هذه المدرسة إلى أوائل الأربعينيات، عندما كانت تُعرف باسم "الإصلاح القاسمية". وفي العام الدراسي 1950-1951، تغير اسم المدرسة إلى "القاسمية" نسبة إلى العائلة الحاكمة.
في مواجهة الصعوبات المالية، أُغلقت المدرسة مؤقتًا ولكنها أُعيد افتتاحها في عام 1944 بدعم وتشجيع من الشيخ سلطان بن صقر القاسمي (حكم من 1924 إلى 1951). وخلال هذه الفترة، تحولت المدرسة من مؤسسة خاصة إلى مدرسة عامة تابعة لحكومة الشارقة، وتقدم تعليمًا مجانيًا لجميع الطلاب.
من سعف النخيل إلى حجر المرجان
في العام الدراسي 1950-1951، انتقلت مدرسة "الإصلاح القاسمية" (التي بنيت في الأصل من سعف النخيل) إلى منزل إسماعيل البريمي، وهو مبنى شُيد من المرجان. كان إسماعيل البريمي تاجرًا معروفًا في الشارقة، يورد الأدوية التقليدية، ويحتفظ بسجل للمواليد في الشارقة. كان يسجل أسماء وتواريخ ميلاد المواليد الجدد عندما كانت العائلات تشتري الأعشاب الطبية والعلاجات الأخرى.
اشترى الشيخ سلطان بن صقر القاسمي (حكم 1924-1951) هذا المنزل من إسماعيل ليحل محل الهيكل المؤقت للمدرسة المبني من سعف النخيل الذي كان يتسرب منه الماء خلال موسم الأمطار. تم تحويل المنزل إلى مدرسة تحتوي على خمسة فصول دراسية ومكتبة. وتم استخدام فصل دراسي مزود بشاشة من سعف النخيل لتوفير الخصوصية للطالبات.
الربط بين التعليم التقليدي والحديث
كانت مدرسة القاسمية مدرسة شبه رسمية تضمنت مواد مثل القرآن الكريم والحديث الشريف، بالإضافة إلى مهارات القراءة والكتابة، والقواعد النحوية، والخط، والرياضيات، والجغرافيا، ومبادئ اللغة الإنجليزية، وإلقاء الشعر، والرياضة، وغيرها من الأنشطة الثقافية.
عملت المدارس شبه الرسمية كحلقة وصل بين المدارس التقليدية والتعليم الحديث، حيث قدمت العديد من المواد الأكاديمية مقارنة بالمدارس التقليدية، التي كانت تقتصر على تدريس القرآن الكريم وبعض العلوم الإسلامية.
تضمنت هذه المدارس عدة مراحل تعليمية وكان لها فصول فردية. وكان المعلمون في هذه المدارس من علماء الشريعة ومدرسين مؤهلين تأهيلاً عاليًا، مما ساهم في تطوير جودة التعليم.
ومع ذلك، كانت هذه المدارس أقل تطوراً من النظام التعليمي الحديث من حيث إدخال العلوم الحديثة واعتمادها على الحفظ والتلقين.
الإمارات: مواطن يبلغ من العمر 60 عامًا يمتلك أكثر من 200 سيارة كلاسيكية ويعلم الشباب فن الترميم انظر: هذا المنتجع في الشارقة المبني على موقع عمره 100 عام يأخذ السكان إلى الماضي دموع الفخر: الشيخة بدور تتذكر لحظة مؤثرة مع انضمام الفاية إلى قائمة اليونسكو