علي اللوغاني: شمعة إماراتية تضيء سماء الابتكار العالمي

توج بميداليتين في معرض سيليكون فالي الدولي للابتكار بكاليفورنيا ذهبية لمشروع مراقبة السفن، وفضية عن محطة الهيدروجين
علي اللوغاني

علي اللوغاني

تاريخ النشر

في إنجاز يُضاف لرصيد الإمارات في ميادين الابتكار، يسطر المخترع الشاب علي حميد اللوغاني قصة طموح ونجاح تتجاوز حدود التوقع. على الرغم من سنّه الصغير، يملك علي سجلاً حافلاً بالمشاريع الرائدة وحضوراً لافتاً في المعارض الدولية، ليصبح نموذجاً يُحتذى بين المبتكرين الإماراتيين الصاعدين.

في حوار صحفي أجرته معه صحيفة"خليج تايمز" عقب تتويجه بميداليتين في معرض سيليكون فالي الدولي للابتكار بكاليفورنيا—إحداهما ذهبية لمشروع مراقبة السفن، والثانية فضية عن محطة الهيدروجين—كشف علي عن أسرار الرحلة التي جعلته سفيراً للابتكار الإماراتي بمشاركة أكثر من 450 مخترعاً مثلوا 25 دولة. يقول: "كنت منذ طفولتي أبحث عن سر الأشياء. أفكك ألعاباً إلكترونية ثم أعيد تجميعها بطرق جديدة، وشيئاً فشيئاً تطوَّر فضولي ليصبح شغفاً بابتكار الحلول وتطوير البرمجيات والروبوتات من أبسط المواد المعاد تدويرها."

مشروع "الدكتور روبوت".. حين يصبح الذكاء الاصطناعي شريك الطبيب

لم تكن أزمة كورونا سوى شرارة دفعت علي لابتكار حل يُسهِم في دعم الطواقم الطبية، فيقول: "خلال الجائحة، أردت تطوير أداة تساعد الأطباء في التشخيص الأولي والتواصل مع المرضى عن بُعد، فجاءت فكرة "الدكتور روبوت": روبوت ذكي يحلل أعراض المريض بالذكاء الاصطناعي ويوفر استشارة طبية فورية."

ويتابع شارحاً: "اعتمدت على الذكاء الاصطناعي لمعالجة وتحليل البيانات الطبية بسرعة فائقة، وربطت الروبوت بالأجهزة الذكية لقياس درجة الحرارة وضغط الدم وغيرها عبر إنترنت الأشياء، ليصبح التشخيص أكثر دقة وحيوية سواء للطبيب أو المريض."

تحديات البدايات ووقود الإصرار

ورغم المصاعب التقنية وقلة الدعم والموارد، تمسك علي بعزيمته، ويقول: "لم أعتبر التحديات عائقاً بل محفزاً. بحثت كثيراً على الإنترنت، واستفدت من الأندية العلمية والمدربين، وإيماني بأن كل عثرة هي طريق لنجاح جديد جعلني أواصل المسير." وعن شعور التتويج يقول: "كان شعوراً لا يوصف حين رفعت علم بلادي في منصة دولية. الجائزة ليست لي وحدي، بل هي رسالة أمل لكل شاب عربي يطمح للتغيير."

ابتكارات في الطاقة والسلامة البحرية

ولم يتوقف طموح اللوغاني عند الطب فحسب، فابتكر نظام مراقبة السفن للحدّ من التصادمات ورصد عمليات رمي النفايات باستخدام الذكاء الاصطناعي وأجهزة استشعار متطورة، إلى جانب مشروع "هايدرو باور" الذي يمزج الطاقة الشمسية بخلايا الوقود الهيدروجيني لتوليد كهرباء نظيفة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

استلهام من المبادرات الوطنية وطموحات عالمية

يقول علي: "كل مشروع صممته يعكس هدفاً مجتمعياً أو استجابة لمبادرة وطنية، مثل "طبيب لكل مواطن" التي ألهمتني ابتكار روبوت للتشخيص عن بُعد. حلمي تأسيس شركة إماراتية للروبوتات الذكية وبرمجيات الأطفال، حتى يكون الذكاء الاصطناعي في خدمة مجتمعنا ويسهم في تحقيق أهداف الإمارات 2031."

رسالة إلى الجيل الجديد

وفي ختام حديثه، يوجه علي رسالة للشباب: "الابتكار يبدأ بفكرة صغيرة، ولا يعرف عمراً. لا تنتظروا الظروف المثالية، ابدأوا من حيث أنتم، واعتبروا كل تحدٍّ فرصة للتعلم. وطنكم يستحق منكم الكثير فاجعلوا من كل إنجاز فخراً لبلادكم."

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com