3 نساء إماراتيات يغيرن المشهد الرياضي في الإمارات

بخطوات ثابتة يكسرن الحواجز التقليدية ليكن حجر الأساس للأجيال القادمة
(من اليسار) عائشة العوضي وأمل مراد وأريج الحمادي.

(من اليسار) عائشة العوضي وأمل مراد وأريج الحمادي.

تاريخ النشر

يعمل جيل جديد من النساء الإماراتيات على إعادة تعريف المشهد الرياضي في دولة الإمارات العربية المتحدة، وكسر الحواجز التقليدية وإلهام عدد لا يحصى من النساء الأخريات لاتباع خطواتهن، ومن بين هؤلاء أول مدربة إماراتية للباركور، وأول امرأة إماراتية تتنافس دولياً في البادل، ولاعبة في المنتخب الوطني الإماراتي لكرة القدم.

تقود هذه الحركة أمل مراد، وهي أم لطفلين تبلغ من العمر 33 عامًا، وقد رسخت مكانتها كأول مدربة باركور إماراتية في المنطقة. وتُجسّد رحلتها من مصممة جرافيك إلى رائدة أعمال في مجال اللياقة البدنية والروح الجريئة التي تُميّز المرأة الإماراتية العصرية.

"لقد كانت قفزة نوعية حقًا"، هكذا تتأمل مراد في تحولها المهني، وتقول: "أعتقد أن أحد أكبر التحديات هو الاستقرار المالي الذي قررتُ التخلي عنه.فعندما تختارين مسارًا مهنيًا غير تقليدي وتصبحين رائدة أعمال، تتعلمين أن عليكِ التكيف والتأقلم مع الظروف المتغيرة باستمرار التي قد تظهر شهرًا بعد شهر."

لحظة لا تُنسى

جاءت اللحظة الحاسمة في مسيرة مراد عندما تلقت تقديرًا من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، كلاعبة في رياضة الباركور بعد اختيارها لتمثيل فريقه في الألعاب الحكومية، المعروفة الآن باسم "ألعاب دبي".

من خلال مشروعها "قفزة أمل"، وهو تحريف ذكي لاسمها "أمل"، أنشأت مراد منصة تُمكّن النساء من خلال الحركة. وتوضح قائلةً: "كما تعلمون، قفزة الإيمان تعني خوض غمار المجهول، مع الثقة بأن الله سيقودكِ إلى حيث تريدين. ولكن بما أن اسمي أمل فقد وجدتُ أن تسميتها بهذا الاسم أنسب".

وتضيف مراد "أكبر فكرة خاطئة هي أن الباركور رياضة خطرة، حيث يقفز المشاركون دائمًا من فوق المباني. لكنها في الحقيقة ليست كذلك. فهو يعتمد على الحركة وتعلم كيفية الانتقال من النقطة أ إلى النقطة ب بأكثر الطرق أمانًا وكفاءة ممكنة. إنها تعتمد على تعلم رؤية العوائق كطرق للوصول إلى وجهتك، لا كحواجز."

يتوافق جانب الانضباط في رياضة الباركور بشكل خاص مع فلسفة مراد. وتقول "إنه الانضباط الذي تكتسبه من ممارسة الباركور. مع أنه يبدو رياضةً خطرة من بعيد، إلا أن ممارسيه يمارسون مهاراتٍ متميزة، فهو في الحقيقة يُعلّمك كيفية التغلب على الخوف بالصبر. فلا يُمكنك أن تتباهى بالغرور في الباركور."

وتضيف علمتني الأمومة أن أتعاطف أكثر مع الناس، وأن أفسح المجال للآخرين الذين لديهم أولويات مختلفة في الحياة، لكنهم مع ذلك يختارون الحفاظ على لياقتهم البدنية. فالجمع بين الأمومة والرياضة يعني التخلي عن فكرة أن المرأة يجب أن تكون أمًا مثالية أو رياضية مثالية".

ورسالتي للشابات الإماراتيات تتلخص في أن يكون السؤال دائمًا: كيف أخدم الآخرين؟ توقفوا عن السعي وراء الشهرة، فهي بلا قيمة. إذا وجدتم مشكلة أو قضية تحتاج إلى حل في المجتمع، فكونوا أنتم من يسعى لإيجاد إجابة."

كسر الحواجز

انضمت إلى مراد في إعادة تعريف رياضة المرأة الإماراتية رياضيات رائدات أخريات. فق حققت عائشة العوضي، البالغة من العمر 24 عامًا، إنجازًا تاريخيًا كأول امرأة إماراتية وعربية تتنافس دوليًا في البادل وتحصل على تصنيف رسمي. وتقول العوضي: "من أكثر اللحظات فخرا في مسيرتي في البادل هي حصولي على بطاقة دعوة للمشاركة في بطولة دولية في أبوظبي".

ومن جانب آخر ساهمت لاعبة المنتخب الإماراتي لكرة القدم، أريج الحمادي، في الارتقاء بكرة القدم النسائية إقليميًا، بمشاركتها في ربع نهائي دوري أبطال آسيا للسيدات. وتقول: "هذا دليل على قدرة المرأة الإماراتية على تحقيق الكثير إذا أتيحت لها الفرصة، حتى بالحد الأدنى".

رؤية للمستقبل

وتستمر مسيرة مراد الريادية في التطور، حيث تكيفت مع تحديات مثل جائحة كوفيد-19، بالانتقال من الدروس الجماعية إلى الجلسات الإلكترونية والعمل على تطوير تطبيق إلكتروني. وتتجاوز رؤيتها النجاح الشخصي وتقول: "أتمنى أن أكون جزءًا من دعم المبادرات الحكومية الرامية إلى إحداث تغيير إيجابي، ليس فقط في الأجيال الشابة، بل أيضًا في أن أكون سببًا في أن يُقرر الناس من جميع الأعمار ممارسة اللياقة البدنية بأنفسهم".

وتمثل هؤلاء النساء الرائدات أكثر من مجرد إنجازات فردية؛ بل يجسدن تحولاً جوهرياً في الثقافة الرياضية الإماراتية، ويثبتن أنه من خلال التصميم والدعم المناسب، يمكن تحويل الحواجز إلى أحجار أساس للأجيال القادمة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com