تفوق إماراتي..حمدة وميثاء تكتسحان منصة التتويج بـ "قدرة" دبي

قدمت حمده آل علي وميثاء القبيسي لحظة تاريخية للرياضة النسائية الإماراتية، باحتلال المركزين الأول والثاني في السباق
محمد بن راشد يتابع حمده  آل علي إلى خط النهاية، وتتبعها ميثاء محمد القبيسي عن كثب

محمد بن راشد يتابع حمده آل علي إلى خط النهاية، وتتبعها ميثاء محمد القبيسي عن كثب

تاريخ النشر

عندما تضعك الصحراء أمام أصعب الاختبارات، تصبح العزيمة هي المقياس الحقيقي بدلاً من السمعة. كان ذلك جلياً في مدينة دبي الدولية للقدرة بـ "سيح السلم" يوم السبت، حيث أعادت فارستان إماراتيتان كتابة تاريخ واحدة من أكثر رياضات الخيول تطلباً.

قدمت حمدة جاسم أحمد محمد آل علي وميثاء محمد القبيسي أداءً استثنائياً لتهيمنان على السباق الرئيسي لمسافة 160 كم ضمن "مهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للقدرة"، متفوقتين بذكائهما وقوة تحملهما على نخبة من الفرسان والفارسات، لتحصدا المركزين الأول والثاني على التوالي.

كانت حمدة في طليعة هذا الإنجاز، حيث تردد صدى انتصارها المذهل إلى ما هو أبعد من خط النهاية في المنشأة العالمية المخصصة لرياضة القدرة في سيح السلم.

درس في الصبر والذكاء

قدمت حمدة، التي شاركت باسم إسطبلات البوادي، درساً في الصبر وحسن التقدير والثبات لتضمن أهم فوز في مسيرتها المهنية. وقد تحقق هذا الإنجاز بحضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الشخصية التي يُقام المهرجان تكريماً لها في نسخته التاسعة عشرة.

في لحظة رمزية قوية، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وهو بطل عالم سابق في القدرة، بمتابعة حمدة شخصياً خلال الأمتار الأخيرة، ليشهد تتويج اختبار استمر لست ساعات من الانضباط والثقة بين الفرس والفارسة.

وقالت حمدة تعليقاً على فوزها التاريخي: "هذا الفوز يعني لي كل شيء. النجاح في سباق بهذا المستوى من التنافسية والهيبة، وأمام فرسان أكنّ لهم كل الاحترام، وبحضور صاحب السمو الشيخ محمد، البطل الذي ألهم أجيالاً من فرسان القدرة، هو شرف تفوق الكلمات وصفه".

إيمان حقيقي ومسار تصاعدي

وأضافت حمدة: "القدرة تعلمك التواضع والصبر والإيمان. اليوم، وثقت أنا وخيلي وفريقي بالخطة، وفي النهاية كافأتنا صحراء دبي".

لم يُبنَ فوز حمدة على السيطرة المطلقة منذ البداية، بل على الذكاء وضبط النفس؛ فقد بدأت اليوم في المركز الـ 24 بعد المرحلة الأولى، وظلت خارج قائمة العشرة الأوائل لفترة طويلة من السباق. ومع بداية المرحلة الخامسة والأخيرة، كانت في المركز العاشر، لتواجه تحدياً صعباً في الـ 20 كم الأخيرة ضد فرسان سيطروا على وتيرة السباق طوال اليوم.

ما تبع ذلك كان اندفاعاً مدروساً وحاسماً. وبثقة مطلقة في جوادها "إس دبليو هينكول" (SW Hinkul) البالغ من العمر 12 عاماً، زادت حمدة من الضغط دون الإخلال بالمعايير البيطرية الحيوية التي تحدد النجاح في أعلى مستويات القدرة. لقد حققت توازناً نادراً ما يصل إليه رياضيو القدرة في ظل هذه الظروف، وأدارت السباق ببراعة تامة.

عبرت حمدة خط النهاية في 6 ساعات و14 دقيقة و19 ثانية، بمتوسط سرعة بلغ 25.65 كم/ساعة. واجتاز جوادها الفحص البيطري النهائي ليُختم انتصار سيظل محفوراً كأحد اللحظات الحاسمة في تاريخ المهرجان.

إنجاز إماراتي مزدوج

وبفارق 36 ثانية فقط خلف حمدة، جاءت زميلتها الفارسة الإماراتية ميثاء محمد القبيسي من إسطبلات (F3) على صهوة الجواد "كازينو"، لتؤكد عمق الموهبة النسائية في صفوف فرسان القدرة بالإمارات. فيما أكمل منصور سعيد الفارسي منصة التتويج لصالح إسطبلات (MRM) على صهوة "تاتارينو".

أثبتت حمدة وميثاء معاً مدى التقدم الذي أحرزته المرأة الإماراتية في رياضة القدرة، وهي تخصص يكافئ القدرة على اتخاذ القرار بقدر ما يكافئ القوة والسرعة. وجسد فوزهما بالمركزين الأول والثاني أشهراً من الالتزام والفروسية الرفيعة والفهم العميق لمتطلبات الصحراء.

حضر مراسم تتويج الفائزين الشيخ راشد بن دلموك آل مكتوم، رئيس مجلس إدارة نادي دبي للفروسية، وأحمد بن راشد الكعبي، المدير العام لنادي دبي للفروسية، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، رئيس اتحاد الإمارات للفروسية والسباق، وعادل الغيث، النائب الأولي لرئيس طيران الإمارات للعمليات التجارية.

ويُعد المهرجان من أرقى المناسبات على أجندة القدرة العالمية، تكريماً لمساهمات الشيخ محمد المستمرة في رياضة الفروسية، ويواصل المهرجان، الذي ينظمه نادي دبي للفروسية، تعزيز مكانة دبي كعاصمة عالمية لرياضة القدرة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com