

درويش الرشيدي
عندما ركض درويش الرشيدي عبر المضمار حاملاً علم الإمارات خلال فيديو ترويجي لألعاب دبي 2025 الآسيوية للشباب البارالمبية، لم يكن يعلم أن تلك اللحظة ستجعله واحدًا من أكثر الوجوه الشابة شهرة في الحدث. انتشر الفيديو بسرعة، وفجأة أصبح هذا اللاعب الخجول من الإمارات رمزًا للفخر والشجاعة والروح الشبابية.
في سن الثانية عشرة فقط، يخطو درويش إلى واحدة من أكبر لحظات حياته الشابة - تمثيل الإمارات لأول مرة في ألعاب دبي 2025 الآسيوية للشباب البارالمبية. بابتسامة هادئة وشرارة من الحماس في عينيه، يدخل المكان ليس فقط كمنافس، بل كطفل يكتشف من يريد أن يصبح.
بدأت رحلة درويش في الرياضة بشكل غير متوقع. عندما سئل كيف بدأ لعب تنس الطاولة، ضحك واعترف: “أخبرتني أمي أن أذهب إلى النادي. لم أكن أريد الذهاب في البداية. ثم غيرت رأيي، وعندما ذهبت، بدأت أحبها.”
الآن، بعد عام واحد من التدريب، يجد نفسه يتنافس على الساحة الدولية. يوازن بين المدرسة والرياضة، حيث يدرس في الصف السابع في مدرسة القيم – لكن بشكل مفاجئ، أخبرنا: “لا، مدرستي لا تعرف أنني رياضي بارالمبي.”
على الرغم من أن تنس الطاولة هي الرياضة التي يتنافس فيها، إلا أن قلب درويش ينتمي إلى كرة القدم. بابتسامة كبيرة، قال: “إذا أتيحت لي الفرصة للعب كرة القدم أو تنس الطاولة، سأختار كرة القدم.”
فريقه المفضل هو برشلونة، ويحلم بالسفر إلى السعودية يومًا ما لمشاهدة كريستيانو رونالدو يلعب مباشرة. ولكن عندما سئل عن أكبر هدف له في مسيرته الرياضية، لم يتردد في القول،
“أريد أن أتنافس في الألعاب البارالمبية.”
طموح درويش لا يتوقف عند تنس الطاولة أو كرة القدم. بفضول وحيوية، كشف قائلاً: “أريد اكتشاف المزيد من الرياضات”، مضيفًا أن ركوب الدراجات هو التالي في قائمته.
في المنزل، الحياة مليئة بالضجيج والضحك - هو الطفل الأوسط بين أربعة أشقاء، شقيقان وشقيقتان. عندما لا يتدرب في النادي، يستمتع درويش بالراحة البسيطة في لعب اللودو مع عائلته.
وُلد بإعاقة في الطرف العلوي الأيمن، ويتحدث الإماراتي عنها بقوة ونضج يفوق عمره. ومن خلال كل ذلك، كان الدعم الذي يتلقاه من الإمارات ونادي دبي ذا أهمية كبيرة له.
قال بحرارة: "إنهم جيدون جدًا. إنهم يدعمونني والرياضيين الآخرين."
عندما يدخل ألعاب الشباب الآسيوية لذوي الاحتياجات الخاصة، هدفه واضح ومتواضع: "أريد أن أكتسب الخبرة لأعرف كيف تعمل الألعاب."
مؤخرًا، أصبح درويش ظاهرة على الإنترنت بعد أن انتشر فيديو له وهو يركض بفخر مع علم الإمارات. أن يصبح وجه الألعاب لم يثقل كاهله - بل ملأه بالفخر.
قال: "يشعرني ذلك بشعور جيد جدًا، وأنا فخور جدًا بذلك."
تمثيل الإمارات هو مسؤولية يحملها بشرف. ومع اتخاذه خطواته الأولى في عالم الرياضات الدولية لذوي الاحتياجات الخاصة، هناك شيء واحد مؤكد - درويش لا يشارك فقط؛ بل يبدأ رحلة مليئة بالأحلام والشجاعة والاحتمالات اللامتناهية.
انطلاق أكبر ألعاب الشباب الآسيوية لذوي الاحتياجات الخاصة في دبي