

مريم الزيودي في العمل.
منذ فترة طويلة، كانت مريم الزيودي واحدة من الوجوه المألوفة في ألعاب القوى البارالمبية للسيدات في الإمارات العربية المتحدة. بصفتها بطلة عالمية في كوبي 2024، فقد أصبحت رمزًا للقوة الهادئة – شخصية تقود ليس بالكلمات الصاخبة، بل بالحضور مرارًا وتكرارًا.
في بطولة فزاع الدولية السابعة عشرة لألعاب القوى البارالمبية - دبي 2026، تركت الزيودي بصمتها مرة أخرى على أرض الوطن، حيث فازت بذهبية في رمي القرص للسيدات F40 وأضافت ميدالية فضية في دفع الجلة للسيدات F40 إلى مجموعتها.
لكن بالنسبة لها، الميداليات ليست القصة الكاملة أبدًا.
عندما تدخل الزيودي دائرة الرمي، فإنها لا تجلب معها مجرد تقنية أو قوة. بل تجلب سنوات من الثقة بالنفس بُنيت ببطء وعناية - وأحيانًا بألم.
الزيودي، البالغة من العمر 30 عامًا الآن، لم تكبر وهي تحلم بالميداليات أو منصات التتويج. في الواقع، لم تكتشف الرياضة إلا في سن 23.
تقول: “لم أكن اجتماعية من قبل،” “لم أحب التحدث إلى الناس بسبب إعاقتي. كنت أشعر دائمًا أن هناك شيئًا خاطئًا بي.”
بقي هذا الشعور معها - حتى غيرت الرياضة كل شيء.
في البداية، كانت ألعاب القوى غريبة ومخيفة. ولكن شيئًا فشيئًا، منحتها شيئًا لم تشعر به من قبل: الثقة. على مدى السنوات السبع الماضية، لم يغير التدريب والمنافسة جسدها فحسب، بل غير أيضًا نظرتها لنفسها. اليوم، تتحدث بثقة هادئة، وهي الثقة التي تأتي من معرفة من أنت بالضبط.
كانت بطولات فزاع الدولية جزءًا ثابتًا من تلك الرحلة. هذا العام يمثل مشاركتها الثامنة في فزاع، وهو حدث تحتفظ به في قلبها.
تقول الزيودي: “فزاع مميز،” “إنه بداية الموسم. والبداية دائمًا مهمة.”
لقد شاهدت البطولات تنمو، تمامًا كما نمت هي معها - وقفت على منصة التتويج، فازت بالذهب والفضة، وتعلمت من كل منافسة. ومع ذلك، لم يتلاشَ شغفها أبدًا.
“أريد البقاء على المسرح،” تقول. “أريد الحفاظ على مستواي عالياً، والفوز بالمزيد من الميداليات الذهبية، وتحسين مسافاتي.”
قبل كل منافسة، تبقي الزيودي الأمور بسيطة.
"أحاول ألا أتوتر،” تشرح. “أتعامل مع الأمر كتدريب.”
بالنسبة لها، البقاء هادئة لا يقل أهمية عن القوة أو التقنية.
لقد أخذتها رحلتها إلى ما هو أبعد من الإمارات – إلى مسابقات في اليابان وباريس، حيث احتلت المركز الرابع في الألعاب البارالمبية. ومع ذلك، فهي تقيس النجاح بأكثر من مجرد التصنيفات.
اسألها من جعل كل هذا ممكناً، وتأتي إجابتها دون تردد.
“أمي،” تقول. “لقد كانت دائماً بجانبي.”
لقد كان عائلتها وأصدقاؤها ومدربها نظام دعمها على مر السنين. عندما تفوز بميدالية، يكون مدربها أول شخص تفكر فيه.
“إنه يعرف ما يمكنني فعله. لقد كان معي في كل شيء.”
كما تتحدث بفخر عن التشجيع الذي تلقته من قيادة الإمارات العربية المتحدة’. “لقد أخبرونا أننا نمثل البلاد،” تقول. “لقد ذكرونا بأن نجعل الإمارات فخورة.”
لم تكن تلك المسؤولية سهلة. لكن الزيودي قد أنجزتها مرات عديدة – سواء في بطولات العالم أو الألعاب البارالمبية الآسيوية.
وهي دائماً مستعدة للتحدي الكبير التالي.
الذهبية الثالثة للإمارات
من بين آخرين، فاز عبد الله مسباحي بالذهبية الثالثة للإمارات في نهائي دفع الجلة للرجال' F52/53/54 برمية في المحاولة الثانية بلغت 6.73 متر بينما
من بين آخرين، فازت نورة الكتبي، الحائزة على الميدالية الفضية في الألعاب البارالمبية ريو 2016، بالفضية في نهائي رمي الصولجان للسيدات’ F32، بينما اكتفى يحيى البلوشي بالبرونزية في نهائي 100 متر T46 للرجال’.
عثمان يحرز أول ذهبية للإمارات في بطولة فزاع لألعاب القوى البارالمبية