بطلات المسيرة: فارسات إماراتيات نلن "فخر" رئيس الدولة

مرتديات الزي الإماراتي التقليدي، أظهرت الفارسات مهارة وفخراً أثناء الأداء أمام محمد بن زايد
بطلات المسيرة: فارسات إماراتيات نلن "فخر" رئيس الدولة
تاريخ النشر

شاركت فتيات إماراتيات شابات في "مسيرة الاتحاد"، وهن يمتطين الخيول الواثقة ويقمن بحركات وقوف مع سيطرة ثابتة. ارتدت الفارسات الزي الإماراتي التقليدي، وأظهرن مهارة وفخراً وهن يؤدين العروض أمام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد رئيس دولة الإمارات.

من بين المشاركات كانت فاطمة أحمد الرميثي، البالغة من العمر 11 عاماً، من منطقة السمحة في أبوظبي. نشأت فاطمة في بيئة بدوية، حيث كانت تركب الجمال يومياً مع والدها، وهو بطل متمرس في سباقات الهجن.

بدأت شغفها بالفروسية في سن الرابعة عندما انضمت إلى إسطبل خاص، وتدربت حتى عام 2018 عندما توقفت الأنشطة بسبب جائحة كوفيد-19.

بعد انقطاع، عادت فاطمة للتدريب في صيف 2025 في إسطبلات "بوديب" (Bodhib Stables)، حيث لفتت انتباه والدة فارسة أخرى أوصت بها للكابتن علي العامري في إسطبلات "رحّال" (Rahaal Stables).

الكابتن العامري، بخبرته الواسعة في الفروسية، أدرك إمكانات فاطمة وأخذها تحت جناحه.

قالت فاطمة: "لم أشعر بالتوتر أثناء العرض. بل على العكس، كنت متحمسة جداً". وأضافت: "أفضل هدية تلقيتها هي ابتسامة وتصفيق صاحب السمو رئيس دولة الإمارات. القيم التي اكتسبتها من ركوب الخيل هي المثابرة والعمل الجاد، وهما مفتاح النجاح. سأواصل التدريب، وقد وعدني الكابتن علي بتطوير مواهبي".

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

لقد أعدّها التدريب المكثف قبل أداء مسيرة الاتحاد لمناورة الوقوف على ظهر الخيل (Standing manoeuvre)، وهي مهارة صعبة تتطلب التوازن والتحكم والثقة بين الفارسة والحصان.

كما شاركت في العرض الشقيقتان لطيفة يحيى الكثيري (11 عاماً) و وديمة يحيى الكثيري (12 عاماً)، وكلاهما من أبوظبي. بدأت الأختان رحلتهما في الفروسية في سن الخامسة والسادسة، مدفوعتين بإعجاب عميق بجمال الخيول وقوتها وذكائها.

ما بدأ كافتتان طفولي سرعان ما تطور إلى سعي منضبط بعد التحاقهما بأكاديمية "بوديب" للتدريب الاحترافي.

قالت الأختان: "الفروسية جزء من هويتنا وجزء من حياتنا". وأضافتا: "هذا ما ألهمنا لدخول هذا المجال. وقد شجعنا والدينا وعائلتنا لأنهما عرفا أن ركوب الخيل يبني الثقة والشجاعة. كان لدينا فضول قوي للتعلم خطوة بخطوة."

على مر السنين، تدربت الأختان مع خيول مختلفة، وتمكنتا في النهاية من إتقان كيفية التعامل مع جميع الأنواع. قادهما شغفهما إلى ما هو أبعد من الركوب الأساسي، إلى تخصصات فروسية عدة.

تدربت لطيفة ووديمة على سباقات القدرة والتحمل، وأكملتا العديد من جولات التأهيل لمسافة 80 كيلومتراً. ونظراً لصغر سنهما، لا يمكنهما بعد المشاركة في سباقات الكبار، لكن كلتاهما تأملان في مواصلة التدريب حتى تتمكنا من المنافسة رسمياً على المراكز الأولى.

وانتقلتا لاحقاً إلى قفز الحواجز، حيث حققتا المركز الأول في أول مسابقتين لهما.

بدأت الأختان مؤخراً بتعلم مهارات الفروسية الاستعراضية المتقدمة، بما في ذلك تقنيات الوقوف الصعبة والخطيرة على ظهر الخيل.

وأوضحتا: "لقد تعلمنا هذه المهارات من ملهمتنا، فاطمة العامري، التي كانت أول امرأة إماراتية تقف على ظهر حصان".

كما بدأتا في تعلم تدريب الخيول، بدءاً بالعمل الأرضي لفهم كيفية تواصل الخيول واستجابتها. وقالتا: "هذا المجال يمنحنا شعوراً جميلاً بالاتصال والتفاعل مع الحصان. نواجه تحديات، لكنها تزيد من تصميمنا فقط".

تستمر رحلة تدريبهما ما يقرب من ثلاث سنوات. بالنسبة للطيفة، كانت إحدى أصعب اللحظات خلال هذه الرحلة هي السقوط، والتعافي الذي تلاه. وقالت: "تعرضت لإصابة طفيفة وكان من المفترض أن أتوقف عن الركوب لمدة شهر. لكن بعد أسبوع واحد، عدت بمزيد من العزيمة وركبت الحصان نفسه للتغلب على الخوف. اليوم يمكنني ركوب وتدريب جميع أنواع الخيول".

كان الأداء في مسيرة الاتحاد لحظة محورية للأختين. وقالتا: "شعرنا بفخر هائل بتمثيل الفارسات الإماراتيات. لم نكن متوترتين، كنا سعداء وتمنينا أن يستمر العرض لفترة أطول. شعرنا بالفخر في عيني صاحب السمو رئيس الدولة. تمنينا أن نسلم عليه لأننا رأينا نظرة أب فخور ببناته".

شاركت وديمة حلمها الشخصي. وقالت: "أطمح أن أصبح طبيبة بيطرية وآمل أن أمتلك إسطبلاً أتمكن فيه من رعاية الخيول المريضة، عملاً بالحديث الشريف 'الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة'".

تقول الأختان إن ركوب الخيل علمهما الصبر والشجاعة والقيادة والثقة. وتخططان لمواصلة تطوير مهاراتهما وتهدفان إلى المشاركة في عروض مستقبلية داخل وخارج الإمارات.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com