

في عالم تملؤه التحديات، اختارت الإماراتية ابنة رأس الخيمة والتي تبلغ من العمر 13 عاما أن تكتب قصة نجاحها بمداد من عسل. بدأت بشغف التعلم وانتهت بمنصات التتويج الدولية كأول وأصغر إماراتية تضع بصمتها في مسابقات العسل العالمية. هي مهرة النقبي، المدربة المعتمدة و"سفيرة النحل"، التي التقها الخليج تايمز لتتحدث عن رحلتها من الهواية إلى الاحتراف، وطموحاتها التي لا تعرف الحدود.
البداية: من شغف التعلم إلى احتراف الميدان
قالت النقبي: بدأت حكايتي من رغبة حقيقية في فهم هذا العالم الغامض والمنظم. لم أكتفِ بالقراءة، بل قررت صقل شغفي بالدراسة الأكاديمية في "علم النحل" لدى مؤسسة متخصصة حتى حصلت على شهادة معتمدة. انطلقت ميدانياً بخليتين فقط كاختبار لقدراتي، ومع الإصرار والتعلم من الممارسة، نجحت في التوسع حتى وصلت اليوم إلى 35 خلية، ننتج من خلالها أفخر أنواع العسل الإماراتي كالسدر، والسمر، والقرم.
دعم العائلة
وأضافت النقبي في الحقيقة القلق كان سيد الموقف لدى عائلتي في البداية؛ فكرة التعامل مع النحل بلسعاته ومخاطره لم تكن سهلة عليهم. لكن هذا القلق لم يدم طويلاً، إذ تحول بمرور الوقت إلى فخر واعتزاز، خاصة من والدتي التي كانت وما زالت الداعم الأول والمحرك الأساسي لاستمراري.
ابنة الإمارات على منصات التتويج
وتضيف النقبي كنت أول إماراتية تحصد جوائز "لندن" و"باريس" الدولية للعسل، وهو فخر لا يوصف ومسؤولية كبيرة. حيث أن دخولي تاريخ المسابقة كأصغر مشاركة عالمياً وأول إماراتية تحصد هذه الجوائز المرموقة هو رسالة للعالم بأن ابنة الإمارات قادرة على التفوق في أي مجال. كما اعتز كثيراً بحصولي على المركز الأول في "جائزة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان للتميز الزراعي" كأفضل مؤثر محلي في الثروة الحيوانية، فهذه الجوائز هي ثمرة عمل دؤوب وبيئة داعمة.
2025 عام ريادة الأعمال
وعن الطموحات تقول أؤمن بالتخطيط الدقيق، فعام 2024 كان بالنسبة لي عام "سفيرة النحل"، حيث ركزت على الجانب التوعوي والتدريبي عبر ورش عمل للقطاعين الحكومي والخاص، أما عام 2025، فقد أعلنته عاماً لـ "ريادة الأعمال"؛ وهدفي هو تحويل هذا الإنتاج المتميز إلى علامة تجارية رائدة، وهو ما جسدته مؤخراً بمشاركتي في "مهرجان حتا للعسل".
قيادة رشيدة تعني نجاحات كبيرة
وتؤكد النقبي على أن القيادة في دولة الإمارات هي المحرك الأساسي لكل نجاح. فالاهتمام الاستثنائي بقطاعي الزراعة والنحل، وتنظيم المهرجانات الكبرى والمسابقات، خلق بيئة خصبة مكنتنا كشباب من الابتكار والتوسع. فنحن لا ننتج عسلاً فقط، نحن نسهم في تحقيق الأمن الغذائي الوطني.
نظرة إلى 2026
طموحي لا يتوقف عند منصة تتويج واحدة. عام 2026 سأحمل فيه طموحات جديدة، واضعةً نصب عيني هدفاً واحداً: أن أظل النموذج الرائد الذي يمثل ابنة الإمارات في قطاع الثروة النحلية على الخارطة العالمية بكل فخر واقتدار.