60 مدرسة لـ 120 ألف تلميذ بدبي لتعليم عالي الجودة وبأسعار مناسبة

اتفق قادة التعليم على أن نجاح المبادرة سيعتمد على تحقيق التوازن بين التكاليف ونتائج الجودة.
 60 مدرسة لـ 120 ألف تلميذ بدبي لتعليم عالي الجودة وبأسعار مناسبة
تاريخ النشر

رحّب التربويون في دبي بخطة إنشاء 60 مدرسة جديدة بأسعار مناسبة على مدى ثماني سنوات، قائلين إن هذه الخطوة لن توسع خيارات أولياء الأمور فحسب، بل سترفع أيضاً المستوى العام للتعليم في المدينة.

تهدف هذه المبادرة، التي وافق عليها المجلس التنفيذي لدبي ضمن "سياسة توسيع وتعزيز المدارس عالية الجودة وبأسعار مناسبة"، إلى خدمة حوالي 120 ألف تلميذ على مدى العقد المقبل. وهي تشكل ركيزة أساسية في استراتيجية دبي للتعليم 2033، التي تسعى لوضع الإمارة ضمن أفضل عشر مدن في العالم لجودة التعليم.

لتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، ستقدم الحكومة تخفيضات على الرسوم وإيجارات الأراضي، مما يخلق حوافز للمشغلين لإنشاء مدارس بتكلفة أقل دون المساس بالمعايير التعليمية.

تعزيز المجتمعات

قال دينو فاركي، الرئيس التنفيذي لمجموعة جيمس للتعليم ، إن المبادرة تتوافق بشكل وثيق مع رسالة المجموعة طويلة الأمد.

وقال: "كانت جيمس للتعليم رائدة في مجال المدارس عالية الجودة والمتاحة منذ عام 1968، عندما افتتح مؤسسنا مدرسة 'Our Own English High School' في دبي. اليوم، تقدم جيمس تعليماً عالي الجودة بأسعار مناسبة لأكثر من 80 ألف طالب في جميع أنحاء دبي والإمارات". وأضاف: "كما فعلنا لأكثر من ستة عقود، نظل ملتزمين بدعم رؤية دبي لإنشاء مدارس استثنائية يسهل على جميع العائلات الوصول إليها وبأسعار معقولة".

وأشار إلى أنه عندما تحصل المزيد من العائلات على تعليم جيد، تنتشر الفوائد إلى الخارج. قال فاركي: "إنها تقوي المجتمعات، وتعزز الاستقرار، وتمنح كل طفل الفرصة للوصول إلى إمكاناته الكاملة".

لكنه حذر أيضاً من أن القدرة على تحمل التكاليف يجب ألا تأتي على حساب التميز. وقال: "التحدي الحقيقي سيكون الحفاظ على الجودة مع إبقاء التعليم بأسعار مناسبة — ضمان أن المدارس يمكن أن تستمر في الاستثمار في المعلمين العظماء، والأدوات الرقمية، والبرامج الشاملة. إن تراثنا وحجمنا يسمحان لنا بالقيام بذلك بنجاح من خلال التركيز بلا كلل على خلق القيمة في الفصول الدراسية بدلاً من خفض التكاليف."

الموازنة بين القدرة على تحمل التكاليف والاستدامة

اتفق قادة التعليم الآخرون على أن نجاح المبادرة سيعتمد على الموازنة بين التكاليف ونتائج الجودة.

قال بونيت إم كيه فاسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة مدارس الهند الثانوية (The Indian High Group of Schools)، إن مؤسستهم — وهي إحدى أقدم المدارس التي تتبع المنهج الهندي بأسعار مناسبة في دبي — بنت سمعتها على الاستدامة في الأسعار.

تتقاضى المدرسة ما متوسطه 550 درهماً شهرياً ولم ترفع الرسوم منذ سبع سنوات.

وقال فاسون: "لقد تمكنا من الحفاظ على هذا التوازن بنجاح من خلال نموذج التشغيل غير الربحي. لقد قمنا بتنظيم نموذج يعتمد على تحسين الكفاءة التشغيلية، وعقود البائعين طويلة الأجل، وتطوير قنوات الإيرادات المساعدة، والتخطيط الاستراتيجي بالتعاون مع مخططي المدن والمنظمين".

استراتيجيات الاستفادة من الأصول الحالية

وشدد على أن القدرة على تحمل التكاليف تمتد إلى ما هو أبعد بكثير من الرسوم الدراسية. وأوضح: "يجب النظر إلى التكاليف مثل النقل، والكتب، والزي المدرسي، والبرامج اللامنهجية، والتدريب الرياضي في مجملها فيما يتعلق بالالتزام المالي الكلي لتعليم المتعلم".

وأشار فاسون أيضاً إلى إمكانية تعظيم الموارد الحالية. وقال: "تظل مباني المدارس كأصول غير مستغلة إلى حد كبير. هناك فرص هائلة للاستفادة من مباني المدارس والبنية التحتية قبل وأثناء وبعد ساعات الدراسة".

بينما أشاد فاسون بالسياسة الجديدة لدبي، اقترح أن المدارس ذات الأسعار المناسبة يمكن أن تستفيد من نهج أكثر دقة للتنظيم. وقال: "ربما يكون التحدي الأكبر الذي تواجهه المدارس ذات الأسعار المناسبة هو الاحتفاظ بالموظفين المتميزين وتوظيفهم".

وأضاف: "سيكون من المثير للاهتمام أيضاً ما إذا كان يمكن تطوير نهج تفاضلي لضمان الجودة خصيصاً للمدارس ذات الأسعار المناسبة، بدلاً من تقييم جميع المؤسسات من خلال نفس المنظور".

وفي صدى لمشاعر مماثلة، أكد مسؤول في مدرسة أبل الدولية المجتمعية (AICS)، وهي مدرسة تتبع المنهج البريطاني وتديرها LEAMS Education، أن المدرسة تواصل الحفاظ على هياكل رسوم معقولة — تتراوح الرسوم السنوية من 15,000 درهم في السنوات الأولى إلى 20,000 درهم حتى الصف العاشر.

قالت بريتي خوسلا، المديرة التنفيذية لـ AICS: "المزيد من المدارس سيجلب الابتكار والمنافسة الصحية وخيارات أكبر لأولياء الأمور. التحدي الذي يواجه المدارس ذات الأسعار المناسبة هو الموازنة بين التكلفة والجودة، وجذب المعلمين المتفانين، والابتكار المستمر لتلبية احتياجات الطلاب. سيكون التعاون وأفضل الممارسات المشتركة مفتاحاً للحفاظ على معايير عالية".

تغيير جذري للنظام البيئي التعليمي في دبي

بالنسبة لـ نوفل أحمد، المؤسس والمدير الإداري لـ Woodlem Education، فإن سياسة الحكومة تشير إلى عصر جديد للتعليم الخاص الشامل.

وقال: "في مدرسة 'Hampton Heights International School' في الطوار، وهي مدرسة تتبع المنهج البريطاني بأسعار مناسبة، تتراوح الرسوم من 800 درهم شهرياً للسنوات المبكرة إلى 1,200 درهم للصفوف العليا".

وأضاف: "هذا يؤكد التزامنا بالتميز المتاح. إن سياسة دبي الجديدة لتوسيع المدارس ذات الأسعار المناسبة هي تغيير جذري لقواعد اللعبة. ستسمح لمزيد من العائلات بالوصول إلى التعليم الخاص، مما يمنح الأطفال فرص تعلم أفضل وبناء نظام بيئي تعليمي أكثر شمولاً وتنافسية."

أقر أحمد بأن المدارس ذات الأسعار المناسبة ستظل تواجه عقبات — من إدارة جودة المعلمين إلى موازنة الشؤون المالية — لكنه قال إن التوقعات طويلة الأجل إيجابية للغاية. وقال: "النتيجة الإجمالية ستكون المزيد من التنوع والابتكار وإمكانية الوصول في المشهد التعليمي في دبي".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com