60 دقيقة في حافلات مدارس الإمارات انتصار لصحة الأطفال

أطباء : الساعات الطويلة في الحافلات المدرسية يمكن أن تضر بسلامة القوام، وتسبب الانحناء والتوترومشاكل في النوم
تجددت المخاوف هذا الأسبوع بشأن رحلات الحافلات المدرسية الطويلة، بعد أن قدم أولياء الأمور شكاوى إلى المجلس الوطني الاتحادي (FNC) بشأن قضاء الطلاب أكثر من ساعتين يوميًا في التنقل.

تجددت المخاوف هذا الأسبوع بشأن رحلات الحافلات المدرسية الطويلة، بعد أن قدم أولياء الأمور شكاوى إلى المجلس الوطني الاتحادي (FNC) بشأن قضاء الطلاب أكثر من ساعتين يوميًا في التنقل.

تاريخ النشر

حذر أطباء في دولة الإمارات من أن الساعات الطويلة التي يقضيها الأطفال في الحافلات المدرسية — وغالباً على مقاعد غير مصممة للأطفال الصغار — يمكن أن تضر بسلامة القوام، وتسبب الانحناء، والتوتر، وحتى مشاكل في النوم. كما أكد الخبراء أن هذا الأمر قد يؤدي على المدى الطويل إلى آلام في الرقبة والكتف وأسفل الظهر، خاصة لدى الأطفال الذين يحملون حقائب مدرسية ثقيلة أو يعانون من ضعف في عضلات الجسم الأساسية.

تجددت هذه المخاوف بعد أن طرح أعضاء في المجلس الوطني الاتحادي شكاوى أولياء الأمور بشأن قضاء الطلاب أكثر من ساعتين يومياً في الحافلات. وسلطت ناعمة عبد الله الشرهان، عضو المجلس الوطني الاتحادي، الضوء على القضية، مشيرة إلى أن بقاء الطلاب في الحافلات لأكثر من ساعتين يثير القلق بشأن سلامتهم وصحتهم البدنية والنفسية.

وفي استجابة سريعة، أعلنت معالي سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن مدة الرحلة ستقتصر الآن على 45 دقيقة لطلاب رياض الأطفال، و 60 دقيقة للطلاب الأكبر سناً.

ابق على اطلاع بأحدث الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

"لماذا أذهب إلى المدرسة ليلاً؟"

نقلت صحيفة "خليج تايمز" معاناة أولياء الأمور؛ حيث قالت نكهة مالك، المقيمة في الشارقة: "ابنتي ذات الخمس سنوات تغادر المنزل إلى مدرستها في دبي عند الساعة 5:25 صباحاً وتصل عند 7:15 صباحاً.. تستيقظ في الـ 4:45 فجراً، وسألتني عدة مرات: (ماما، لماذا أذهب إلى المدرسة ليلاً؟)". وأضافت أن الرحلة بالسيارة تستغرق 35 دقيقة فقط في الظروف العادية، لكن ظروف العمل تضطرهم للاعتماد على الحافلة.

بدورها، تقضي دينا حداد (10 سنوات) قرابة ساعتين للوصول لمدرستها التي تبعد 5 كم فقط عن منزلها في منطقة "النهدة" بالشارقة، لأن الحافلة تضطر للمرور على جميع الطلاب، ولا تعود للمنزل إلا بين الساعة 5:30 و6:00 مساءً رغم انتهاء الدروس في الـ 4:00 عصراً.

تداعيات صحية متنوعة

حذرت الدكتورة مايا براباكاران، استشارية طب الأطفال بمستشفى "مديور" في أبوظبي، من أن "الإرهاق المزمن شائع لدى هؤلاء الأطفال، وقد يؤدي إلى الصداع، وتقلب المزاج، وضعف التركيز والذاكرة، كما يقلل من فرص النشاط البدني". وأوضحت أن الجلوس لفترات طويلة بوضعيات غير صحيحة يسبب "انحناء الرأس للأمام"، مما يؤدي لاحقاً لآلام الرقبة والظهر.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ماماتا بوثرا، أخصائية طب الأطفال بمستشفى "لايف كير" في دبي، أن الأداء الأكاديمي يتأثر أيضاً: "السفر الطويل يقصر مدة النوم الفعلي، ويزيد مستويات التوتر الصباحي، ويقلل من اليقظة الذهنية في الحصص الأولى.. كما يتداخل مع الذاكرة العاملة والتنظيم العاطفي".

المعايير الجديدة تتوافق مع التوصيات العالمية

اتفق الخبراء الطبيون على أن الحدود الجديدة (45 و60 دقيقة) تتماشى مع التوصيات الدولية لرعاية الطفل. وقالت الدكتورة بوثرا: "الرحلات التي تقل عن 45 دقيقة تعتبر مناسبة تطورياً للأطفال، أما الطلاب الأكبر سناً فـ 60 دقيقة مقبولة بشرط ألا يتجاوز إجمالي وقت التنقل اليومي (ذهاباً وإياباً) ساعتين".

كما حذر الأطباء من آثار غير مرئية، مثل زيادة القلق، وتقليص وقت التفاعل العائلي، والحد من المشاركة في الأنشطة اللاصفية، بالإضافة إلى التعرض للتلوث والاهتزازات المرورية لفترات طويلة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com