

صورة KT: راؤول جاجار
من الروبوتات اللعبة إلى الفراشات ثلاثية الأبعاد، ينغمس أصغر طلاب دبي في عالم الذكاء الاصطناعي، بفضل المنهج المدرسي الجديد في الإمارات. في "مدارس دبي" فرع البرشاء، يتعلم أطفال الروضة البرمجة، ويستكشفون الواقع المعزز، ويجربون الذكاء الاصطناعي، بهدف إعداد الطلاب لعالم يعتمد على التكنولوجيا.
في مايو الماضي، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن إدخال منهج للذكاء الاصطناعي في المدارس الحكومية الإماراتية، بدءًا من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر.
وقالت سارة الأميري، وزيرة التربية والتعليم، في وقت سابق، إن المنهج سيغطي مفاهيم الذكاء الاصطناعي الأساسية، بما في ذلك البيانات والخوارزميات، وتطبيقات البرمجيات، والوعي الأخلاقي في الذكاء الاصطناعي، من بين أمور أخرى.
أوضحت تشانديني ثاكار، معلمة رياض الأطفال في "مدارس دبي" فرع البرشاء، أن التكنولوجيا هي اهتمام خاص بالنسبة لها. وعندما علمت أن الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءًا رسمياً من المنهج المدرسي في الإمارات بدءاً من هذا العام الدراسي، شعرت بـ "حماس شديد. وفي اللحظة نفسها التي رأيت فيها الإعلان، كتبت إلى مديرة المدرسة، 'هيا بنا نفعلها'".
تعد ثاكار جزءًا من مجموعة من المعلمين الذين تم اختيارهم للحصول على تدريب متخصص في الذكاء الاصطناعي، والذين سينقلون تلك المعرفة إلى الفصول الدراسية. وقالت إن التدريب بدأ بعد الإعلان عن منهج الذكاء الاصطناعي، وتضمن ورش عمل علّمت المعلمين كيفية استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في التخطيط للدروس، وإعداد التقارير، وما إلى ذلك.
حاولت ثاكار لأول مرة دمج التكنولوجيا في تدريسها قبل خمس سنوات. استكشفت في البداية الواقع المعزز، وهو نوع من التكنولوجيا يدمج العالم الحقيقي بصور ثلاثية الأبعاد، ويمكن استخدامه مع أي جهاز مثل الآيباد أو الهاتف. وقالت: "في الواقع المعزز، على سبيل المثال، كنا نعلّم عن الفراشة. كيف تبدو الفراشة؟ كيف تتحرك؟ تأتي الصورة لهم كصورة ثلاثية الأبعاد، ويمكنهم استكشافها. كانت لحظة مدهشة لهم".
قدمت معلمة الروضة أيضاً لتلاميذها روبوت "بي-بوت" (Bee-Bot)، وهو روبوت لعبة يتحرك على سجادة عند إعطائه أوامر عبر البرمجة. وأوضحت: "يبدو وكأنه فأر، وهناك سجادة للبرمجة. والفأر لديه اتجاهات، أسهم. عليك أن تعطي أوامر لذلك الفأر، وهو يتحرك في ذلك الاتجاه على السجادة. بشكل أساسي، إنه يدرب الطلاب على استخدام البرمجة في سن مبكرة جداً".
وأضافت: "الآن بعد أن أصبح لدينا الذكاء الاصطناعي في منهجنا التعليمي، سيكون الأمر مجرد مستوى آخر".
قالت أنيتا ستيوارت، مديرة "مدارس دبي" فرع البرشاء، لـ "الخليج تايمز": "هناك رحلة علينا أن نخوضها بالطبع، والأمر متروك لنا لمواصلة تطوير مهاراتنا. نحن جميعاً نتعلم، لكننا بحاجة حقاً إلى البقاء في الطليعة، والتأكد من أننا على اطلاع دائم". وقالت إن الإعلان يسمح للمدرسة بدمج الذكاء الاصطناعي في الفصول الدراسية بشكل أكثر رسمية، مع "تركيز خاص على تلك السنوات المبكرة".
وأكدت ستيوارت: "إحدى قيمنا الأساسية هي أن يكون أطفالنا مستعدين للمستقبل".
من جانبه، قال الطالب عبد الله ماجد، وهو في الصف الثامن، إن معلميه قد أدخلوا بالفعل الذكاء الاصطناعي في فصولهم ووجد أنه "مساعد كبير" في فهم المفاهيم المعقدة.