

أعلنت أكاديمية الشارقة للتعليم، بالتعاون مع هيئة الشارقة للتعليم الخاص، عن فتح باب التسجيل الرسمي في سلسلة الدورات التدريبية المتقدمة التي ستُعقد في 13 فبراير المقبل، ضمن فعاليات "اليوم الاستباقي" للدورة الخامسة من "قمة الشارقة الدولية لتطوير التعليم". وتأتي هذه الخطوة تمهيداً لانطلاق أعمال القمة الرئيسية المقررة يومي 14 و15 فبراير 2026، بمقر الأكاديمية في المدينة الجامعية بالشارقة.
صُممت دورات اليوم الاستباقي لتشكل مساراً مهنيًا متقدماً يستهدف كافة أطراف المجتمع التربوي في دولة الإمارات، من معلمين، وقيادات مدرسية، وصناع سياسات تربوية، وباحثين. وتركز الجلسات، التي يقدمها كوكبة من الأكاديميين والخبراء الدوليين، على محاور استراتيجية تشمل جودة التعليم، فاعلية الممارسات التعليمية، ورفاه المتعلم، بما يصب في خدمة صناعة القرار المستند إلى الأدلة، وتعزيز مواءمة السياسات التعليمية مع الواقع الميداني، لتحقيق أثر مستدام ينهض بالمنظومة التعليمية ككل.
وفي تصريح لها حول أهمية هذه المبادرة، أكدت الأستاذة الدكتورة بولين تايلور غاي، مدير أكاديمية الشارقة للتعليم، أن هذه الدورات تمثل منصة استثنائية للارتقاء بالعمل التربوي، قائلة: "تمثل دورات اليوم الاستباقي مساحة منظّمة للتفكير والتفاعل وبناء المعرفة المشتركة، حيث تدمج بين البحث العلمي والممارسة الميدانية، وتربط الخبرات العالمية بالسياق المحلي لدولة الإمارات. إن هذا اليوم هو مكوّن أساسي في بنية القمّة ورؤيتها، ويهدف إلى تمكين المعلّمين والقيادات من إدارة التّغيير بوعي وثقة، انطلاقاً من إيماننا بأنّ الإنسان هو جوهر العملية التعليمية ومحورها الأصيل".
يضم برنامج اليوم الاستباقي حزمة من الدورات التخصصية المتقدمة التي تعالج قضايا محورية في المشهد التعليمي المعاصر، ومن أبرزها:
تعزيز فرص الاستثمار في المنظومة التعليمية بإمارة الشارقة.
تنمية مهارات التفكير والتعلّم العميق داخل الغرف الصفية.
القيادة التربوية المرتكزة على الإنسان ودورها في الممارسات اليومية.
تقييم التعلم في سياقات واقعية والتعلم التعاوني.
توظيف الذكاء الاصطناعي لدعم الطلبة واستعدادهم للاختبارات، مع التركيز على الاستخدام المسؤول للتقنية بالشراكة بين الأسرة والمدرسة.
كما يبرز الجانب البحثي بقوة من خلال دورات متقدمة في البحث التربوي عالي الجودة تقدمها الرابطة العالمية للبحث التربوي (WERA)، إضافة إلى جلسات تناقش أثر الاختبارات الدولية واسعة النطاق مثل (TIMSS, PIRLS, PISA) في تطوير السياسات والممارسات.
وفي خطوة استراتيجية، يشهد البرنامج جلسة مغلقة رفيعة المستوى تُعنى بـ "تسريع التحول المنظومي في تعليم الطفولة المبكرة"، بالاستناد إلى أدوات تقييم وسياسات قائمة على الأدلة، تُنظم بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
وتشكل هذه الدورات، المتاحة تفاصيلها عبر الموقع الرسمي للقمة، فرصة نوعية للمهتمين لتطوير مهاراتهم المهنية وبناء شبكات تواصل مع خبراء وممارسين من داخل الدولة وخارجها. وتوفر الجلسات بيئة تفاعلية تدمج بين الحوار والتجريب، بما يضمن نقل أثر التدريب مباشرة إلى الميدان التربوي والممارسات اليومية في المدارس.