

صورة تستخدم لغرض توضيحي
يتنفس أولياء الأمور في دولة الإمارات الصعداء مع تحديث الدولة لقواعد قبول المدارس بقرار جديد بشأن الحد الأدنى لسن القبول. وبالنسبة للكثيرين، يمثل هذا التحديث انفراجة منتظرة.
وقالت "نورا" (اسم مستعار بناءً على طلبها)، وهي مغتربة هندية: "نشعر بارتياح شديد تجاه التحديثات التي شاركتها الحكومة. هذا التوضيح الجديد يعني أن الأطفال لن يتم إجبارهم بعد الآن على الانضمام إلى مرحلة دراسية متقدمة تتجاوز قدراتهم".
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أصدرت توضيحاً مساء الخميس ذكرت فيه أن الأطفال غير المسجلين في أي نظام تعليمي، والمولودين بين 1 سبتمبر و31 ديسمبر 2022، سيُمنحون خياراً خلال العام الدراسي 2026-2027. وقالت الوزارة: "يجوز للمدارس وأولياء الأمور أن يقرروا معاً ما إذا كانت مرحلة (FS1) أو (FS2) هي الأنسب للطفل"، وذلك بعد أن أبدى بعض أولياء الأمور مخاوفهم من اضطرار أطفالهم لتخطي مرحلة دراسية. ويعد هذا الإجراء استثنائياً ولمرة واحدة لتسهيل الانتقال إلى قواعد سن القبول الجديدة.
نورا لديها طفلان يبلغان من العمر 4 و3 سنوات، وكانت تستعد لإرسالهما إلى مرحلة (FS1) والحضانة. ومع ذلك، وبموجب قواعد سن القبول الجديدة، كان من المفترض أن يذهب طفلاها إلى (FS2) و(FS1) على التوالي، وهي خطوة تشعر نورا أنهم غير مستعدين لها. وأضافت: "إن إعادة القرار إلى أيدي أولياء الأمور يمنح الأهل والمعلمين القوة لاتخاذ أفضل القرارات، مع مراعاة احتياجات كل طفل على حدة. التعليم في السنوات المبكرة هو وقت حاسم للنمو العاطفي والاجتماعي، لذا من المهم ألا يفوت الأطفال مرحلة (FS1)".
بالنسبة للدكتورة إليزابيث، المقيمة في دبي، فإن هذه الخطوة تعني العودة لمراجعة خططها. ابنها ليام، البالغ من العمر ثلاث سنوات والذي سيتم الرابعة في ديسمبر من هذا العام، كان من المفترض أن يبدأ مرحلة (FS1) هذا العام، ولكن عندما صدرت قواعد سن القبول الجديدة، عُرض عليه مقعد في (FS2).
وقالت: "الآن بعد أن منحتني الوزارة خيار وضعه في (FS1) أو (FS2)، أعتقد أنني سأضطر للعودة إلى نقطة البداية ومناقشة القرار الذي يجب اتخاذه. كنا مستعدين تماماً لإرساله إلى (FS2) وفقاً للقواعد الجديدة، فهو طفل اجتماعي للغاية وأنا متأكدة من أنه سيزدهر هناك. ومع ذلك، أتساءل عما إذا كان كونه الأصغر في الفصل سيؤثر سلباً على تطوره. لذا، سأناقش الأمر مع زوجي ونتخذ القرار الذي نراه الأفضل له".
وأضافت أن إحدى المدارس التي زارتها أكدت أنها ستحاول وضع الطلاب الذين يبدأون حياتهم المدرسية في مرحلة (FS2) بسبب القواعد الجديدة في فصل واحد لتسهيل انتقالهم. وقالت: "ذكرت المدرسة أنها، بناءً على عدد المسجلين، ستحاول جمع الطلاب الذين يبدأون في (FS2) معاً حتى يتمكنوا من التأقلم مع المدرسة بسهولة، وأعتقد أن هذا خيار جيد".
وفقاً للخبراء، فإن هذا التوجيه المحدث يوفر مساحة أكبر لأولياء الأمور.
وقال مايكل ستيوارت، مدير المرحلة الابتدائية في أكاديمية جيمس ويلينجتون، واحة دبي للسيليكون: "لقد بدأنا بالفعل بالتواصل مع أولياء الأمور الذين ينطبق عليهم هذا القرار، وستستمر هذه المناقشات بالشراكة مع فرق القبول وفرق السنوات المبكرة لدينا. التوجيهات واضحة في أن قرارات التسكين يجب أن تُتخذ بشكل مشترك بين المدرسة وأولياء الأمور، بناءً على الجاهزية ومصلحة الطفل الفضلى – وهذا أمر مرحب به حقاً".
ووصف العملية بأنها إيجابية وتعاونية، وأضاف: "أولويتنا هي ضمان بدء كل طفل للمدرسة في المرحلة الدراسية التي تسمح له بالازدهار أكاديمياً واجتماعياً، بدعم من معلمين ذوي خبرة وبيئة تأسيسية راسخة".
ووفقاً له، ستستمر المدرسة في استخدام مزيج من محادثات الجاهزية، والتقييمات المناسبة للعمر، والزيارات الانتقالية، والتواصل الوثيق مع العائلات لدعم الأطفال المنضمين إلى (FS1) أو (FS2) كما فعلت دائماً.