الذكاء الاصطناعي في التعليم: مبادرة إماراتية رائدة من رأس الخيمة

تُجري 8 مدارس خاصة تجارب على برامج الذكاء الاصطناعي والروبوتات وهي الآن تُدمج في الحصص الدراسية.
الذكاء الاصطناعي في التعليم: مبادرة إماراتية رائدة من رأس الخيمة
تاريخ النشر

تنفذ دائرة المعرفة في رأس الخيمة سلسلة من المبادرات لدمج الذكاء الاصطناعي في المدارس الخاصة، بما في ذلك تدريب المعلمين، وبرامج الروبوتات، وتحسين المناهج الدراسية، ومسابقة هاكاثون قادمة بالتعاون مع جوجل.

وتهدف هذه الجهود إلى إعداد الطلاب لمستقبل رقمي مع وضع الإمارة في طليعة تبني الذكاء الاصطناعي في التعليم.

تُجري ثماني مدارس خاصة، تشمل المرحلتين الابتدائية والثانوية، تجارب على برامج الذكاء الاصطناعي والروبوتات. وقد طُرِحت هذه البرامج في البداية كأنشطة نوادي، وهي الآن تُدمج في الحصص الدراسية.

وقالت نسيبة الراوي، مديرة الابتكار والتكنولوجيا في دائرة المعرفة في رأس الخيمة، لصحيفة خليج تايمز : "نريد أن نضمن أن الطلاب يختبرون الذكاء الاصطناعي في سياقات العالم الحقيقي ويطورون مهارات التفكير النقدي من خلال الأنشطة العملية".

لتشجيع التطبيق العملي، يُحثّ الطلاب على استخدام الذكاء الاصطناعي في حل المشكلات. على سبيل المثال، يستخدمون الروبوتات لتوضيح المفاهيم الرياضية. تُساعد المسابقات على استدامة المشاركة وجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا مستمرًا من عملية التعلم، وليس مجرد مشروع قصير الأجل.

تكامل المناهج الدراسية

يتخذ هذا التكامل أشكالًا مختلفة عبر الأنظمة المدرسية. أوضح الراوي أن المدارس العربية تُخصص ساعة أسبوعيًا لمبادئ الذكاء الاصطناعي، بينما تُدمج المدارس البريطانية الذكاء الاصطناعي في دروس علوم الحاسوب، وتُدمج مفاهيمه في مواد دراسية أخرى.

وأشارت الراوي إلى أن "أولويتنا الأولى هي تدريب المعلمين على كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية قبل تطبيقه بالكامل في الفصول الدراسية". وأكدت على ضرورة فهم المعلمين لأدوات الذكاء الاصطناعي بأنفسهم قبل توجيه الطلاب. كما يركز التدريب على الاستخدام الأخلاقي لضمان دعم الذكاء الاصطناعي للتعلم، بدلاً من الترويج لممارسات النسخ واللصق.

تُزوّد هذه الإصلاحات المعلمين والطلاب بالمهارات اللازمة لمواكبة التكنولوجيا وجعل الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من عملية التعلم. وصرح الراوي: "رؤيتنا هي تمكين المعلمين والطلاب على حد سواء، وضمان جاهزيتهم للمستقبل وثقتهم في استخدام الذكاء الاصطناعي بمسؤولية".

هاكاثون قادم

إلى جانب المنهج الدراسي، تُشجع دائرة المعرفة في رأس الخيمة الابتكار العملي. ستستضيف الدائرة هاكاثونًا للبرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جوجل، يتضمن فئات مثل الاستدامة ومسابقات للمدارس والجامعات.

أشارت الراوي إلى أن الهاكاثون، رغم أنه لا يزال قيد التطوير، سيوفر للطلاب والمعلمين خبرة عملية في حل المشكلات باستخدام الذكاء الاصطناعي. وأضافت: "يأتي تشجيع الابتكار وضمان مواكبة رأس الخيمة لأحدث توجهات تكنولوجيا التعليم في دولة الإمارات العربية المتحدة في إطار هدفنا".

"وجهة ديناميكية": كيف تتحول رأس الخيمة إلى مركز سياحي مزدهر؟ وزارة التربية والتعليم في الإمارات تنفي الشائعات وتوضح أنه لا يوجد تغيير في ساعات الدراسة.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com