

تشهد رأس الخيمة تقدمًا كبيرًا في مشهد التعليم الخاص بها، مدعومًا بأطر تفتيش أقوى، وافتتاح مدارس جديدة، واستثمار مستمر في تطوير المعلمين.
تضع الإمارة نفسها كوجهة للتعليم عالي الجودة والموجه نحو المستقبل، مع تحسينات تنعكس في ارتفاع تقييمات التفتيش الحكومي عبر مؤسسات متعددة.
قال الدكتور عبد الرحمن النقبي، عضو مجلس إدارة دائرة المعرفة في رأس الخيمة (RAK DOK)، إن التوسع في التعليم الخاص يجذب اهتمامًا قويًا من المشغلين، حيث تستكشف عدة مجموعات تعليمية السوق حاليًا. هذا العام وحده، افتتحت مدرسة فلبينية جديدة في الإمارة، مما يشير إلى تزايد الطلب من المجتمعات المتنوعة.
وأشار إلى أن التنوع المتزايد في المدارس والمناهج يضمن أن العائلات الإماراتية والمغتربة يمكنها الوصول إلى التعليم الذي يلبي تفضيلاتهم الثقافية والأكاديمية. وأضاف أن هذا التنوع يلعب دورًا كبيرًا في جعل رأس الخيمة مكانًا أكثر جاذبية للعائلات للعيش والاستثمار في مستقبل أطفالهم.
إلى جانب النتائج الأكاديمية، يُتوقع الآن من المدارس أن تُظهر كيف تدعم رفاهية الطلاب، ومشاركة الوالدين، والرياضة، والفعاليات، والبرامج اللامنهجية. وأكد الدكتور النقبي أن التعلم يجب أن يمتد إلى ما بعد الفصل الدراسي، ليعد الطلاب ليس فقط أكاديميًا ولكن أيضًا في الشخصية والنمو الشخصي والمشاركة المجتمعية.
أصبح تطوير المناهج أيضًا ركيزة أساسية للتحسين. تعمل دائرة المعرفة في رأس الخيمة بشكل وثيق مع المتخصصين في المواد وقادة المدارس والمعلمين لتحسين المناهج وطرق التدريس باستمرار. من المهم أن يتم دمج ملاحظات المعلمين مباشرة في تحسين المناهج، ويتم توفير تدريب متخصص قبل التنفيذ. كما يتم تضمين الفرق الإدارية في هذه البرامج التنموية لضمان التوافق عبر مجتمعات المدارس بأكملها.
ساهمت هذه الاستراتيجيات في تحسينات قابلة للقياس في أداء المدارس. تقدمت عدة مدارس كانت مصنفة سابقًا على أنها "مقبولة" إلى فئات أعلى بعد خطط تطوير مستهدفة وإشراف دقيق من فرق العمل المكلفة بمراقبة التقدم. عندما لم يلب أداء التدريس المعايير المطلوبة، تم إعادة تعيين الموظفين لضمان بقاء تعلم الطلاب محميًا. قال الدكتور النقبي: "الطالب يبقى جوهر العملية التعليمية. يجب أن يكون تحسين النتائج دائمًا هو الأولوية."
أعطت رأس الخيمة الأولوية أيضًا للشمولية، حيث استثمرت في دعم مخصص للطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة. تضمن الموارد المخصصة، والأدوات المتخصصة، والموظفين المدربين دمج الطلاب ذوي الاحتياجات المختلفة بشكل كامل في المجتمع المدرسي، بغض النظر عن الخلفية أو القدرة أو الجنسية.
أصبح اكتشاف المواهب وإثراؤها سمة مميزة لنظام التعليم في الإمارة. تشارك المدارس الآن في مسابقات وأنشطة متنوعة في جميع أنحاء الإمارة، تغطي الحوسبة والرياضة والأدب والشعر والفن والمزيد، وتُعقد في عطلات نهاية الأسبوع. وأوضح الدكتور النقبي أن هذه البرامج تساعد في اكتشاف نقاط القوة الفردية، وبناء الثقة، وفتح الفرص للطلاب للتفوق على المستويات الإقليمية والدولية.
قال: "نعمل على ضمان أن يعكس ناتج التعلم الطلاب الذين يتخرجون بقدرات قوية ومواهب متطورة بشكل جيد".
اليوم، تعمل جميع المدارس الخاصة البالغ عددها 34 في رأس الخيمة تحت إشراف RAK DOK، الذي يشرف على معايير التفتيش وخطط التطوير وضمان الجودة في جميع أنحاء القطاع. قال الدكتور النقبي إن الهدف النهائي للإمارة هو بناء نظام تعليمي حديث قائم على المهارات لا يقتصر على التعليم فحسب، بل يعزز التمكين، ويدعم التحصيل الأكاديمي، والتطور الشخصي، والاستعداد للمستقبل.