التحول الرقمي يطال مصروف الطلاب في الإمارات مع انطلاق العام الدراسي

بفضل سجل التحويلات الذي توفره التطبيقات، يمكن للوالدين بسهولة تتبع مدفوعات أطفالهم حتى من خلال هواتفهم المحمولة
الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف

الصورة مُستخدمة للتوضيح. الصورة: ملف

تاريخ النشر

يستبدل أولياء الأمور في الإمارات العملات المعدنية والأوراق النقدية بخاصية "اضغط وادفع"، حيث يمنحون أبناءهم مخصصاتهم عبر منصات المال الإلكتروني عوضًا عن النقد. ويعتبرون أن هذه الطريقة أكثر أمانًا وسهولة وعملية لتعليم الأطفال مفاهيم الإنفاق والادخار في عصر رقمي، كما تمنحهم شعورًا بالاطمئنان والراحة.

ومع انتشار وسائل الدفع الإلكتروني، سواء في المتاجر أو عند الطلب عبر الإنترنت، يبقى الخيار الرقمي متاحًا دائمًا. ورغم أن الدفع النقدي ما زال ممكنًا، إلا أن الأمر غالبًا ما يصطدم بمشكلة عدم توفر الفكة عند موظف التوصيل، مما يجعل التجربة مزعجة للبعض.

تحدث الطالب خليفة يوسف من دبي لصحيفة خليج تايمز، وقال إنه كان يحصل طوال سنة على مخصصه نقدًا، كان يدخر نصفه لشراء ما يريد، وينفق النصف الآخر على طلبات الطعام أو يشارك في تحديات مع الأصدقاء حيث يتكفل الخاسر بطلب الطعام للفائز.

لكن عندما لاحظ أن غالبية أصدقائه يحملون بطاقات مصرفية، شعر بالحاجة للحصول على بطاقة مشابهة. وقال: "أغلب تطبيقات التوصيل توفر خيار الدفع الإلكتروني، لذا كنت أضطر لطلب الدفع من والدي ثم أعطيه المبلغ نقدًا. أحيانًا يخبرني موظف التوصيل أنه لا يملك ثلاثة أو اثنين دراهم فكة، وكنت أحتاج كل درهم، وبدأ ذلك يزعجني".

وأضاف خليفة: "الآن لدي بطاقة تمكنني من الدفع بسهولة دون القلق حول الفكة الصغيرة، وإذا خسرت تحديًا مع أصدقائي أستطيع الدفع فورًا وإرسال الطلب مباشرة إلى منـزلهم".

وبفضل سجل التحويلات الذي توفره هذه التطبيقات، يستطيع أولياء الأمور تتبع مدفوعات أبنائهم حتى من خلال هواتفهم النقالة.

تابع آخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

سهولة في الطلب والدفع

شرحت الأم الإماراتية عالية عبد الله أن منح المخصصات إلكترونيًا مسؤولية يجب أن يعيها كلا الطرفين: الأهل والأبناء. وأضافت: "المراقبة ضرورية، والإنفاق الإلكتروني أسهل في تتبعه من النقد".

وأوضحت أنها تستطيع إنشاء حساب وإصدار بطاقة لابنها مرتبطة بحسابها البنكي، وتحديد المبلغ الذي ترغب في تحويله بسهولة. وقالت: "لم أتخيل أن الأمر سيكون بهذه السهولة".

وأضافت أنها باتت قادرة على رؤية جميع مدفوعات ابنها بما فيها المبلغ والمكان الذي دفع فيه، كما يمكنها تجميد حسابه كعقوبة عند الحاجة.

وقالت: "الطلب عبر الإنترنت أصبح أسهل بالنسبة لهم، خاصة عندما أكون خارج البيت، فهم يستطيعون الطلب والدفع إلكترونيًا بدون أي قلق إذا كان لدى عامل التوصيل فكة أم لا".

وأحيانًا يجد الأطفال صعوبة في الحصول على الفكة، وهو ما يجعل النقد - الذي كان خيارًا مناسبًا من قبل - غير ملائم في الوقت الحالي، بل قد يعرضهم للمخاطر أو الاحتيال.

وأضافت أن الأطفال يجب أن يتعلموا ضبط الإنفاق لأن "صوت النقرة عند الدفع يُشعرهم بالرضا، وسهولة الإنفاق مغرية جدًا".

مراقبة المدفوعات

قال عارفاز إقبال المقيم في دبي: "استخدمت بوتيم لأولادي منذ أكثر من ستة أشهر".

وأضاف: "اكتشفت التطبيق ووجدته مفيدًا للغاية. أستطيع تحديد ميزانية للأطفال، فإذا أرادوا التسوق أقول لهم: هذا 100 درهم أو 200 درهم ويجب أن تنفقوا ضمن هذا الحد. بهذه الطريقة يتعرفون على مقدار المال عندهم ومقدار ما يستطيعون إنفاقه".

وأعرب عن تقديره لإمكانية متابعة الإنفاق، إذ يتلقى رسائل أو تحديثات عند كل عملية شراء، مما يتيح له مراقبة النشاط دون فرض قيود: "الأمر أفضل من النقد لأن هناك دائمًا فرصة فقدانه، أما البطاقة فهي دائمًا معهم على هواتفهم ولا يتركون المنزل بدونها".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com