الإمارات: قانون تعليمي جديد.. بوصلة الطالب نحو الوظيفة

يهدف التشريع إلى دعم التعلم مدى الحياة، مع تعزيز الجودة والتنافسية في اقتصاد المعرفة المتطور بسرعة في البلاد
الإمارات: قانون تعليمي جديد.. بوصلة الطالب نحو الوظيفة
تاريخ النشر

تستعد الجامعات في دولة الإمارات العربية المتحدة لتقديم تعليم أكثر تركيزاً على الوظائف، وذلك في ظل قانون اتحادي جديد يشدد اللوائح الخاصة بالتعليم العالي والبحث العلمي.

ويهدف التشريع الصادر في 30 ديسمبر 2025 إلى تنظيم القطاع، وتعزيز الحوكمة، وتحسين إدارة المؤسسات التعليمية ومراكز التدريب التقني والمهني. كما يسعى القانون إلى موائمة المخرجات التعليمية مع احتياجات سوق العمل، ودعم التعلم مدى الحياة، وتعزيز الجودة والتنافسية في اقتصاد المعرفة المتطور بسرعة في الإمارات.

سلط البروفيسور أ. سوماسوندارام، العميد المشارك للدراسات الأكاديمية الجامعية في حرم جامعة "بيتس بيلاني" بدبي، الضوء على كيفية استفادة الطلاب والمؤسسات من القانون الجديد، قائلاً: "إن تركيز القانون على ترخيص أكثر صرامة واعتماد البرامج الإلزامي سيعزز بشكل كبير الشفافية والثقة لدى الطلاب وأولياء الأمور".

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

وأضاف: "بالنسبة لمؤسسات مثل مؤسستنا، التي تلتزم بالفعل بمعايير أكاديمية صارمة، يوفر هذا الإطار طبقة إضافية من الطمأنينة فيما يتعلق بالجودة والحوكمة والمخرجات. فهو يخلق فرصاً متكافئة عبر الحرم الجامعية الخاصة، والمناطق الحرة، والدولية، مما يسمح باتخاذ قرارات مدروسة ويعزز الثقة في المؤهلات المعترف بها".

كما شدد على الفوائد العملية للطلاب، موضحاً: "برامجنا ديناميكية بطبيعتها، ويبرز تميزنا في برنامج التدريب العملي الإلزامي لمدة سبعة أشهر ونصف، والذي يوفر للطلاب تعرضاً حقيقياً كبيراً للعالم الواقعي قبل التخرج. يتم تحديث المساقات بانتظام بالتعاون الوثيق مع الشركاء في الصناعة لمواكبة احتياجات القوى العاملة المتطورة. كما يمكن للطلاب توقع تركيز أقوى على التعلم مدى الحياة، مدعوماً بمسارات أكاديمية مرنة، ووحدات تعليمية قائمة على المهارات العملية، وفرص مستمرة لرفع الكفاءة تتيح نمواً مهنياً على المدى الطويل".

القابلية للتوظيف: تركيز محوري

أشار البروفيسور سيدوين فيرنانديز، نائب مدير جامعة ميدلسكس ومدير جامعة ميدلسكس دبي، إلى أن القابلية للتوظيف كانت تركيزاً مركزياً في مؤسسته لسنوات: "تقدم الجامعة حالياً برامج التأسيس، والبكالوريوس، والدراسات العليا، والماجستير في إدارة الأعمال، مع مناهج مصممة بتوافق وثيق مع احتياجات الصناعة والمعايير المهنية العالمية. يتم دمج القابلية للتوظيف طوال رحلة الطالب، بدءاً من محتوى المساقات المستمد من احتياجات السوق والتقييمات التطبيقية، وصولاً إلى فرص التعلم الواقعي والتدريب الداخلي والتواصل مع أصحاب العمل".

وأكد أن القانون يعزز ويسرع الممارسات المعمول بها بالفعل: "بالنسبة للطلاب الحاليين، يعني هذا ثقة أكبر عند الانتقال إلى القوى العاملة، حيث تتماشى تجاربهم التعليمية ومساراتهم الأكاديمية بشكل متزايد مع توقعات أصحاب العمل واحتياجات الصناعة التي تدعم التقدم في القطاعات ذات النمو المرتفع المتماشية مع اقتصاد المعرفة في الإمارات".

وأضاف فيرنانديز أن هذا النهج ترجم إلى نمو ملموس: "انعكس هذا النهج في نمو مستدام في أعداد الطلاب، بما في ذلك أكبر دفعة قبلتها الجامعة في سبتمبر الماضي، مع نمو قوي في البرامج التي تركز على المستقبل مثل البيانات، والتكنولوجيا، والأعمال، والأمن السيبراني، مما يؤكد الثقة في الشهادات التي تجمع بين المؤهلات المعترف بها والأهمية الواقعية".

الجاهزية للعمل كجزء من رحلة التعلم

أكدت الدكتورة أنيتا باتانكار، المدير التنفيذي لجامعة "سيمبيوسيس دبي"، أن الجاهزية للوظيفة متجذرة منذ بداية الرحلة الأكاديمية للطالب: "الجاهزية للعمل ليست شيئاً نفكر فيه في نهاية الدرجة العلمية؛ بل هي مبنية في رحلة التعلم منذ اليوم الأول. مع القانون الاتحادي الجديد، أصبحنا كقطاع تعليمي أكثر قصداً في مواءمة ما ندرسه مع ما تحتاجه القوى العاملة في الإمارات فعلياً".

وشددت على أن أولوية الجامعة هي القابلية للتوظيف وريادة الأعمال: "تعكس مساقاتنا مجالات سريعة النمو مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، والأعمال الرقمية، والاستدامة، والتكنولوجيا المالية، بينما أصبح التعلم أكثر اعتماداً على الجانب العملي. يعمل الطلاب في مشاريع صناعية حقيقية وتدريبات داخلية، ويتفاعلون مع المهنيين، ويكتسبون خبرة عملية جنباً إلى جنب مع التعلم في الفصول الدراسية. لقد لاحظ طلابنا التقييمات الأكثر اعتماداً على التطبيق، وفرص التدريب القوية، وتحديث محتوى المساقات، ومزيداً من المرونة لبناء المهارات التي تتناسب مع أهدافهم المهنية".

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com