أيام الجمعة..عائلات الإمارات تستقبل "التعلم عن بعد" بجداول ذكية وجاهزية تقنية

بالنسبة للعديد من الأسر، دفع الإعلان إلى التخطيط المبكر لضمان انتقال سلس
أيام الجمعة..عائلات الإمارات تستقبل "التعلم عن بعد" بجداول ذكية وجاهزية تقنية
تاريخ النشر

تقوم العائلات في جميع أنحاء الإمارات بتعديل روتين حياتها بعد أن أعلنت السلطات أن طلاب المدارس الحكومية سينتقلون إلى نظام "التعلم عن بُعد" في أيام الجمعة. وقد تم تأكيد هذا القرار يوم الخميس، 12 فبراير، مع استمرار الكوادر التعليمية في العمل من داخل الحرم المدرسي.

وقالت وزارة التربية والتعليم إن أولياء الأمور سيكون لديهم أيضاً خيار إرسال أطفالهم للحضور الفعلي في المدارس أيام الجمعة، شريطة أن يقوموا بترتيب وسائل النقل من وإلى المدرسة بأنفسهم.

ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.

وبالنسبة للعديد من الأسر، دفعهم هذا الإعلان إلى التخطيط المبكر لضمان انتقال سلس. تقول "أم منى"، وهي أم لأطفال في مدارس حكومية، إن الاستعدادات جارية بالفعل في المنزل.

وتضيف: "نحاول من الآن تهيئة أنفسنا لأيام الجمعة التي سيكون فيها التعلم عن بُعد ليكون الأمر سهلاً عليهم. الأهم بالنسبة لي هو إدارة الوقت؛ حيث سنضع جدولاً واضحاً ليوم الجمعة يحدد موعد الاستيقاظ، وبدء الحصص، وأوقات الاستراحة".

وأكدت أن الجاهزية التقنية تمثل أولوية بالنسبة لها: "نحرص على أن تكون الأجهزة جاهزة منذ اليوم السابق، وأن الإنترنت يعمل بشكل جيد، وأنه لا توجد أية مشكلات فنية".

ومع ذلك، تتوقع "أم منى" بعض التحديات، حيث توضح: "الجو في المنزل يختلف عن المدرسة، وهناك الكثير من المشتتات، خاصة إذا كان هناك أشقاء أصغر سناً أو إذا كان التلفاز يعمل". كما أضافت أن الموازنة بين مسؤوليات العمل والإشراف على الدروس قد تكون صعبة على العائلات التي يعمل فيها كلا الوالدين.

ورغم ذلك، تعتقد أن هذا الترتيب قد يحمل فوائد: "لن يكون هناك زحام صباحي مبكر أو حركة مرور، ويمكن أن يتوفر وقت أكبر للراحة بعد الدروس. إذا أدرنا الوقت بشكل صحيح، فلن نشعر بالأمر كعبء، بل قد يكون يوماً أخف وأكثر هدوءاً".

من جانبها، ترى "آمنة الشحي" أن التعلم عبر الإنترنت قد يكون مرهقاً، خاصة بالنسبة للأطفال الأصغر سناً. وتقول: "التعلم عبر الإنترنت صعب جداً على الأطفال؛ فهم يحتاجون لإشراف مستمر لأنه لا يوجد نفس مستوى الانضباط الموجود في المدرسة". وأضافت أن بعض الآباء قد يجدون صعوبة في إدارة شؤون عدة أطفال في وقت واحد، خاصة فيما يتعلق بضمان وصول كل طفل إلى جهاز خاص به.

على صعيد آخر، سلطت "سارة حمد" الضوء على الدعم المقدم للطلاب، قائلة: "حكومة دولة الإمارات لم تدخر جهداً في توفير الأجهزة الإلكترونية والحواسيب لتسهيل التعلم عن بُعد. لقد حصلت ابنتي على حاسوب محمول من المدرسة هذا العام، وتم استبدال جهاز ابني القديم بآخر جديد".

وتعتقد سارة أنه طالما توفرت البيئة الهادئة ومتابعة أولياء الأمور، فإن معظم الطلاب سيتكيفون بشكل جيد، موضحة أن "التحديات الرئيسية عادة ما تكون تقنية؛ فإذا كان اتصال الإنترنت مستقراً وكان الوالدان مشاركين في العملية، فيمكن للأمور أن تسير بسلاسة".

وبينما تتباين الآراء حول ما إذا كان نظام التعلم عن بُعد أيام الجمعة هو الحل الأمثل، يتفق معظم أولياء الأمور على أن التنظيم، والتواصل الواضح، والجاهزية التقنية ستكون عناصر أساسية للنجاح. ومع تكيف المدارس والأسر مع هذا الشكل الجديد، يظل التركيز منصباً على ضمان استمرارية التعلم مع موازنة الواقع العملي في المنزل.

موصى به

No stories found.
Khaleej Times - Arabic Edition
www.khaleejtimes.com