أولياء الأمور في الإمارات: مخاوف من صعوبة المشاريع المدرسية الجديدة
بدأ الطلاب في تقديم مشاريعهم المهارية، والتي تحل محل الاختبارات النهائية للفصل الدراسي الثاني، وتتباين آراء أولياء الأمور والطلاب حول المشاريع المدرسية -التي تعتمد على مهارات الطلاب-.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد أعلنت في وقت سابق أن هذه المشاريع ستحل محل الامتحانات المركزية للدور الثاني (للصفوف من الخامس إلى الثامن). وخلال العمل على مشاريعهم، خضع الطلاب لامتحانات التقييم التي تضمنت أبحاثًا علمية وتطبيقات عملية. وقد قدموا أبحاثًا تتعلق بمشاريعهم وهم منخرطون حاليًا في تطبيقات عملية.
وتركز هذه المشاريع على مواد أساسية مثل العلوم والرياضيات واللغتين العربية والإنجليزية، بهدف تعزيز تعلم الطلاب من خلال تطبيقات واقعية. ويشكل الفصل الدراسي الثاني 30% من إجمالي تقييم العام الدراسي.
وتحدث أولياء الأمور والطلاب لصحيفة الخليج تايمز عن التكيف مع هذا التغيير. وأعربت والدة الطالب محمد الحمادي، الطالب في الصف الثامن، عن مخاوفها بشأن متطلبات المشروع: "قد يكون المشروع صعبًا للغاية بالنسبة للطلاب في هذا المستوى. ربما كان من الأفضل أن يكون مناسبًا للدورة الثالثة، لأنه من شأنه أن يعدهم بشكل أفضل للجامعة".
كما سلطت الضوء على الصعوبات التي تواجهها في البقاء على اطلاع دائم على تقدم ابنها، مشيرة إلى أن المعلومات التي يقدمها المعلمون غالبًا ما تكون غير كافية. وأضافت: "هذا يجعلني في حاجة إلى طلب المزيد من الوضوح. وعلى الرغم من أن المعلمين مفيدون، إلا أن الافتقار إلى التواصل بين الآباء والمعلمين يمكن أن يشكل عقبة".
والدة الطالبة سلامة في الصف السابع متفائلة بإمكانية التحسن. بعد درجات سلامة المنخفضة في امتحانات الفصل الدراسي الأول، تأمل والدتها أن يتمكن الطلاب من التفوق في المشاريع بدعم من المعلمين. ومع ذلك، تشعر الأم بالإحباط بسبب إرشادات المشاريع غير الواضحة، مشيرة إلى: "في بداية الفصل الدراسي، لم يكن لدينا أي فكرة عما تنطوي عليه هذه المشاريع".
وأوضحت الأم أن سلامة تواجه صعوبات في التواصل مع أصدقائها بشأن المشاريع، خاصة أن الآباء غالبًا ما يأخذون هواتف أبنائهم أثناء الاختبارات، لذا فهي تفضل طبيعة الاختبارات المباشرة، على حد قول والدتها.
ومع ذلك، يجد العديد من الطلاب متعة في العمل على مشاريعهم. تقول دلال سهيل، وهي طالبة تبلغ من العمر 11 عامًا في الصف السادس: "أستمتع بإنجاز المشاريع لأننا نكملها في المدرسة بتوجيه من معلمينا". وهي تقدر أن عبء العمل مقسم بين أعضاء المجموعة، مما يسمح للطلاب بالتركيز على المهام الفردية.
وأضافت أنها في حين تستمتع بعمل المشروع، إلا أنها تجد الامتحانات أسهل وأقل استهلاكا للوقت.
تحدث الطالب عبدالله علي من الصف الثامن بمدرسة القائم للبنين عن تجربته الشخصية، حيث قال إنه يجري أبحاثه بنفسه في المنزل، ويعمل مع زملائه في المدرسة على مكونات عملية.
"تتطلب المشاريع وقتًا أطول بكثير من الامتحانات، لذا فأنا دائمًا مشغول طوال الأسبوع. أراجع دروسي وأكمل واجباتي المنزلية خلال أيام الأسبوع، وفي عطلات نهاية الأسبوع، أركز على البحث وإعداد العروض التقديمية"، كما أوضح.
"في بعض الأحيان، أشعر بالقلق لأننا لم نبدأ بعد في تغطية مواضيع معينة تتعلق بالمشروع الإنجليزي، وأشعر أن الوقت محدود"، قالت عبد الله، مضيفة: "كل يوم خميس مخصص لعمل المشروع. آمل أن نبدأ قريبًا مشروعنا الإنجليزي، الذي يتضمن تصميم منزل مستدام".

