

أدانت محكمة اتحادية رجلاً بتهمة التخطيط لعملية تزوير متقنة أدت إلى تضليل بنك إماراتي لتسوية ما يزيد عن 882,000 درهم من ديونه الشخصية، بعد أن قدم وثائق مزورة تضخم دخله واختلق التزامات سكنية.
يُسلط الحكم، الذي يتضمن عقوبة السجن لمدة ثلاثة أشهر مع وقف التنفيذ وغرامة تعادل المبلغ الذي دفعه البنك، الضوء على موقف الإمارات الصارم ضد الاحتيال المالي وتزوير الوثائق.
وفقاً لسجلات المحكمة، بدأت القضية عندما تقدم المتهم بطلب للحصول على تسهيل لـ "شراء ديون"، زاعماً أنه يريد توحيد التزاماته الحالية. ولتعزيز أهليته، قدم خطاب "لمن يهمه الأمر" يفيد بأن راتبه الشهري يتجاوز 50,000 درهم، بالإضافة إلى إشعار موافقة على عقد إيجار يوضح التزاماً إيجارياً سنوياً بقيمة 190,000 درهم. وبدا أن كلتا الوثيقتين صادرتان عن جهة حكومية، تحملان أختاماً وتوقيعات رسمية.
اعتقد البنك أن الأوراق حقيقية، فوافق على الطلب وشرع في تسوية ديون الرجل المستحقة لدى مؤسستين ماليتين أخريين، دافعاً أكثر من 882,000 درهم نيابة عنه.
ومع ذلك، عندما قام المدققون الداخليون بمراجعة الملف، اكتشفوا مخالفات. طلب البنك التحقق من الجهة الحكومية المذكورة في الوثائق، التي أكدت أنها لم تصدر شهادة الراتب أو الموافقة على عقد الإيجار.
ابقَ على اطلاع بآخر الأخبار. تابع KT على قنوات واتساب.
وكشف المزيد من التحقيق أن طلب شراء الديون نفسه كان مزوراً، حيث زعم الرجل راتباً قدره 56,000 درهم ووقع على الاستمارة بتوقيع مزور.
دفعت النتائج إلى تقديم شكوى رسمية وإجراء تحقيق جنائي. قدم المدعون أدلة رقمية، وشهادات داخلية من البنك، ومراسلات رسمية تثبت تزوير الوثائق. وجادلوا بأن الرجل خدع البنك عن علم للحصول على مزايا مالية لم يكن يحق له الحصول عليها.
وفي المحكمة، أنكر المتهم التهم، مُصراً على أن الوثائق كانت أصلية. ورفض القضاة ادعاءاته، مشيرين إلى أن النيابة قدمت أدلة قاطعة تثبت التزوير المتعمد ونية الاحتيال.
أيدت المحكمة الحكم الأولي، وحكمت عليه بالسجن ثلاثة أشهر، وفرضت غرامة قدرها 882,500 درهم — وهو المبلغ المحدد الذي دفعه البنك بسبب الوثائق المزورة.
يقول الخبراء القانونيون إن القضية تعزز الحماية القانونية الصارمة لدولة الإمارات للمؤسسات المالية ونهجها عدم التسامح مطلقاً مع تزوير الوثائق، خاصة في الحالات التي تقوض الثقة في القطاع المصرفي.