

تُوِّج المواطن الإماراتي وليد عمر علي سلمان النعيمي من رأس الخيمة بالمركز الأول في تحدي اللياقة البدنية في رأس الخيمة 2025، الذي اختُتم يوم الجمعة. وحصل على جائزة نقدية قدرها 50 ألف درهم بعد أدائه المتميز طوال المنافسة التي استمرت لثلاثة أشهر.
أقيم حفل توزيع الجوائز في مجمع رأس الخيمة الرياضي، احتفالاً بأبرز الإنجازات في مختلف الفئات، وقام بتقديمه سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة.
يواصل تحدي اللياقة البدنية في رأس الخيمة إلهام أنماط حياة أكثر صحة، ورفع مستوى المشاركة المجتمعية، وتعزيز مكانة الإمارة كمركز متنامٍ للرياضة والرفاهية.
بدأ النعيمي رحلته التي استمرت لثلاثة أشهر بوزن يقارب 150 كجم، ونجح في إنقاص حوالي 19 كجم، ليُنهي التحدي بوزن 131 كجم.
وعندما تحدث عن تجربته، وصف النعيمي التحدي بأنه تحوّلي، مشيراً إلى أنه غيّر نمط حياته وصحته العامة بشكل كبير. وقال: "لقد غيّر التحدي حياتي بشكل كبير. روتيني اليومي، عاداتي الغذائية، وأنماط التمارين الرياضية أصبحت مختلفة تماماً الآن". ونسب نجاحه إلى دعم عائلته ومدربه، أبو حمدان من نادي A25 Gym، الذي حفزه والمشاركين منذ البداية. لم يكن يتوقع الفوز، وينوي الآن مواصلة رحلة لياقته البدنية إلى ما بعد المنافسة.
كما حقق خالد محمد علي الشحي، الفائز بالمركز الثاني من رأس الخيمة، تحولاً ملحوظاً، حيث فقد 20 كجم على مدى ثلاثة أشهر. بدأ خالد المنافسة بوزن 135 كجم، وقلل وزنه إلى 115 كجم، وعزا نجاحه إلى نظام غذائي صارم وخطة تمارين رياضية بتوجيه من أخيه الأكبر والمدرب منصور في نادي رشاقة لايف (Rashaqa Life Gym) في جولان. وأكد على أهمية دعم العائلة، مشيراً إلى أن والدته كانت تعد وجبات صحية في المنزل لمساعدته على تجنب الوجبات السريعة خلال التحدي. يهدف خالد إلى مواصلة رحلته نحو الوزن المثالي البالغ 80 كجم.
كان تحدي اللياقة البدنية الأول في رأس الخيمة مبادرة استمرت ثلاثة أشهر تهدف إلى تعزيز أنماط حياة أكثر صحة بين الشباب. قال سعيد جمعة الماس، نائب رئيس لجنة تحدي اللياقة البدنية، إن البرنامج استهدف الإماراتيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و30 عامًا والذين لديهم مؤشر كتلة جسم (BMI) أعلى من 40، بهدف مساعدة المشاركين على تحسين صحتهم بشكل كبير. للتأهل، كان يتعين على المتقدمين أن يكونوا من سكان رأس الخيمة وأن يكونوا أعضاء نشطين في صالة رياضية محلية.
وأوضح الماس: "خضع كل متسابق لتقييم طبي شامل، برعاية كاملة من مكتب سمو ولي عهد رأس الخيمة، الشيخ محمد بن سعود القاسمي". "كانت لدينا معايير صارمة لأننا أردنا ضمان التزام المشاركين ولياقتهم الطبية للمشاركة".
اكتسب التحدي زخماً سريعاً عبر مجتمع اللياقة البدنية في الإمارة. شاركت الصالات الرياضية بحماس، حيث قدمت عضويات مجانية طوال فترة المنافسة، بل إن البعض مددها لمدة سنة أو أكثر. كما قدمت مراكز اللياقة البدنية المحلية دعماً غذائياً، وتدريباً شخصياً، وخطط تمارين تحت الإشراف لمساعدة المتسابقين على البقاء على المسار الصحيح. قال الماس: "أظهر أصحاب الصالات الرياضية روحاً مجتمعية لا تُصدق. لقد قدموا كل شيء من الوجبات الصحية إلى برامج التدريب الكاملة، سواء داخل الصالة الرياضية أو خارجها. لقد خلق التحدي حركة حقيقية في رأس الخيمة".
من بين 115 متقدمًا في البداية، اجتاز 68 رياضيًا الفحوصات الطبية وفحوصات الأهلية. على مدى ثلاثة أشهر، تدربوا تحت إشراف محترف، وأكملوا تمارين اختبرت التحمل والقوة والرشاقة والحركة والتنسيق العصبي العضلي. جولات الإقصاء العديدة قلصت العدد إلى 20 متسابقًا، الذين تنافسوا في اختبار أداء نهائي لتحديد أفضل المتسابقين في الحفل الختامي.
ضم التحدي 20 فئة فائزة بالجوائز، حيث حصل الفائز بالمركز الأول على 50,000 درهم وتراوحت الجوائز اللاحقة نزولاً إلى 31,000 درهم للمركز العشرين، ليبلغ إجمالي الجوائز 810,000 درهم. قال المعاس: "الجميع فائز". "حتى الوصول إلى المركز العشرين يكسب مكافأة وصحة أفضل".
اختبرت الجولة النهائية حدود الرياضيين بسلسلة من التمارين عالية الكثافة، بما في ذلك:
15 سعرة حرارية على الدراجة الهوائية في غضون دقيقتين
200 متر من التجديف في دقيقة واحدة
200 متر على آلة التزلج في دقيقة واحدة
حمل كيتل بيل لمسافة 10 أمتار (ذهابًا وإيابًا)
دفع زلاجة لمسافة 15 مترًا
بالنسبة للمتأهلين العشرين الأوائل، أُلغيت فترات الراحة وزادت الكثافة لدفع المشاركين إلى أقصى جهد ممكن مع البقاء ضمن حدود معدل ضربات القلب الآمنة. وحقق العديد من المتأهلين للنهائي نتائج ملحوظة في فقدان الوزن، حيث فقد البعض ما يصل إلى 28 كجم في ثلاثة أشهر فقط.
يمثل تحدي اللياقة البدنية في رأس الخيمة، الذي أُطلق تحت رعاية سمو الشيخ محمد بن سعود القاسمي، ولي عهد رأس الخيمة، أول مبادرة كبرى تركز على اللياقة البدنية للشباب في الإمارة. تراوحت أعمار المشاركين بين 15 و 30 عاماً، وكانت مستويات مؤشر كتلة الجسم لديهم أعلى من 40، مما يعكس الطبيعة الشاملة للبرنامج.
في نهاية الحفل الختامي، أعلن سموه أن النسخة الثانية من التحدي ستبدأ في أوائل العام المقبل، مع توسيع أهلية العمر لتبدأ من 13 عاماً.